الجنرال هورتا إنتا يتولى رئاسة غينيا بيساو بعد انقلاب عسكري وإمبالو يصل السنغال
أعلن الجيش في غينيا بيساو، الخميس، تنصيب الميجر الجنرال هورتا إنتا رئيسًا انتقاليًا للدولة الواقعة في غرب إفريقيا، بعد الإطاحة بالقيادة المدنية قبل إعلان نتائج الانتخابات التي جرت مطلع الأسبوع.
وقالت وزارة الخارجية السنغالية إن الرئيس المخلوع عمر سيسوكو إمبالو وصل إلى السنغال على متن طائرة خاصة، بعد تدخل من المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (إيكواس).

تاريخ طويل من الانقلابات وعدم الاستقرار
يعد هذا الانقلاب التاسع في غرب ووسط إفريقيا خلال خمس سنوات، ويُضاف إلى سجل غينيا بيساو الطويل في التدخلات العسكرية والسياسة المخدرة، حيث تُعرف البلاد كمركز لتهريب الكوكايين.
وذكر الجيش، الذي أشار إلى نفسه باسم "القيادة العسكرية العليا لاستعادة النظام"، أن الإطاحة بإمبالو جاءت ردًا على مؤامرة تشمل سياسيين وتجار مخدرات، دون تقديم تفاصيل إضافية.
ظهور هورتا إنتا وبرنامج المرحلة الانتقالية
ظهر هورتا إنتا في مراسم رسمية على التلفزيون وهو يرتدي الزي العسكري، محاطًا بمسؤولين عسكريين آخرين. وأكد أن الانقلاب كان ضروريًا لإحباط مؤامرة من تجار المخدرات للاستيلاء على الديمقراطية الغينية.
وأشار إلى أن المرحلة الانتقالية ستستمر عامًا واحدًا اعتبارًا من اليوم، كما تم تعيين الميجر الجنرال توماس دجاسي رئيسًا لأركان الجيش.
ردود فعل دولية
ندد رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي محمود علي يوسف بالانقلاب، ودعا إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن إمبالو وجميع المسؤولين المعتقلين.
كما أعرب رؤساء دول إيكواس والاتحاد الأوروبي عن رفضهم للانقلاب، مشددين على ضرورة استعادة النظام الدستوري ومواصلة عملية فرز الأصوات في الانتخابات.
الوضع على الأرض
شهدت العاصمة بيساو هدوءًا حذرًا بعد انتشار الجنود في الشوارع وبقاء السكان في منازلهم، بينما أغلقت الشركات والبنوك أبوابها، رغم رفع حظر التجول ليلاً.
وقد سبق الانقلاب إطلاق نار قرب مقر اللجنة الانتخابية والقصر الرئاسي، ما أدى إلى تعزيز حالة الطوارئ في العاصمة.
يأتي انقلاب غينيا بيساو الأخير ليؤكد استمرار حالة عدم الاستقرار السياسي والعسكري في البلاد، مع تحديات كبيرة أمام المجتمع الدولي وخصوصًا إيكواس والاتحاد الأفريقي لضمان العودة إلى النظام الدستوري وإتمام العملية الانتخابية بشكل سلمي.