مصر والجزائر تعززان شراكتهما في الطاقة المتجددة.. اتفاقات للتدريب وتوطين التصنيع والتحول الطاقي
بحث وزير الكهرباء والطاقة المتجددة المصري، الدكتور محمود عصمت، مع وزير الطاقة والطاقات المتجددة الجزائري، الدكتور مراد عجال، سبل دعم الشراكة بين البلدين في مجالات الكهرباء والتحول الطاقي، وذلك خلال اجتماع موسع استضافته الوزارة في مقرها بالعاصمة الإدارية الجديدة، بحضور قيادات التعاون الدولي بالقطاع.
يأتي اللقاء في إطار العلاقات التاريخية الممتدة بين مصر والجزائر، ورغبة البلدين في تعزيز التعاون الفني والاستثماري، بما يدعم التحول نحو الطاقة النظيفة ويعزز الأمن الطاقي في المنطقة.
تعاون شامل في التدريب وبناء القدرات
أكد الدكتور محمود عصمت خلال اللقاء أهمية تطوير برامج تدريب مشتركة تشمل:
تبادل الخبرات والاستشارات الفنية،
بناء القدرات وإعداد الكوادر المتخصصة،
تبادل الخبراء في مجالات كفاءة الطاقة والتحكم في الشبكات،
وضع برامج مشتركة لتطوير استخدامات الطاقات المتجددة.
وشدد على أن قطاع الكهرباء المصري يمتلك خبرات تراكمية كبيرة يمكن مشاركتها مع الجانب الجزائري، بما يعزز رفع كفاءة التشغيل وإدارة الشبكات والتحول الرقمي.
تصنيع المهمات الكهربائية وتوطين التكنولوجيا
شهد اللقاء نقاشات موسعة حول التعاون في مجال تصنيع المهمات الكهربائية والمعدات ذات الصلة، وتبادل الخبرات الخاصة بضبط أسواق الطاقة، إلى جانب تطوير برامج مشتركة لرفع كفاءة استخدام الطاقة في المنشآت والمنازل، خاصة ما يتعلق بالأجهزة المنزلية الموفرة للطاقة.
كما استعرض الوزير المصري خطة العمل الوطنية لتوطين صناعة المهمات الكهربائية وبطاريات تخزين الطاقة، مشيرًا إلى الفرص الاستثمارية المتاحة أمام الشركات الجزائرية للدخول في شراكات تصنيع مشتركة.
الهيدروجين الأخضر.. محور رئيسي للتعاون
ركز الجانبان على تعزيز التعاون في مجال الهيدروجين الأخضر، حيث تمت مناقشة:
تبادل الخبرات في إعداد الاستراتيجيات الوطنية للهيدروجين،
تطوير برامج التدريب الخاصة بإنتاج وتخزين ونقل وتسويق الهيدروجين،
تشجيع الشركات في البلدين على إقامة مشروعات مشتركة في هذا القطاع الواعد.
وأكد الوزيران أن الهيدروجين الأخضر يمثل مستقبل الطاقة النظيفة في المنطقة، وأن التنسيق المصري الجزائري يمكن أن يحقق قيمة مضافة كبيرة للطرفين.
استراتيجية مصر للطاقة والتحول الطاقي
استعرض الدكتور محمود عصمت خلال اللقاء استراتيجية مصر لتنويع مزيج الطاقة وزيادة الاعتماد على الطاقات المتجددة، مشيرًا إلى:
التوسع المستمر في مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح،
خفض استهلاك الوقود الأحفوري،
التشريعات الجديدة التي تم إصدارها لتسهيل الاستثمار في مشروعات الطاقة المتجددة،
الإقبال المتزايد من المستثمرين المحليين والأجانب على الدخول في هذا القطاع.
كما أكد الوزير أن الدولة تولي اهتمامًا كبيرًا بتوفير التغذية الكهربائية بجودة عالية لجميع الاستخدامات، مع الاستمرار في تطوير البنية التحتية ورفع كفاءة الشبكات.
شراكة استراتيجية وترابط تاريخي
وفي ختام المباحثات، أكد الوزيران أن التعاون بين مصر والجزائر في مجالات الكهرباء والطاقة المتجددة يمثل امتدادًا للعلاقات التاريخية بين الشعبين الشقيقين، وأن الفترة المقبلة ستشهد خطوات تنفيذية وبرامج مشتركة لتعزيز هذه الشراكة، بما يخدم مصالح البلدين ويعزز استقرارهما الطاقي.


