رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

سباق مع الزمن: ترامب يحدد "الخميس" موعداً مستهدفاً لتوقيع خطة سلام أوكرانيا

ترامب
ترامب

في خطوة تهدف إلى تسريع العملية الدبلوماسية، أشارت مصادر أميركية إلى أن الرئيس دونالد ترامب حدد يوم الخميس موعداً مستهدفاً محتملاً لتوقيع اتفاق سلام مبدئي بين روسيا وأوكرانيا. ويأتي هذا التحديد الزمني في ظل ضغوط كبيرة لتسوية الصراع قبل نهاية العام، إلا أن هذه المهلة تواجه تحديات كبيرة بسبب الاعتراضات الجوهرية التي أثيرت حول النسخة الأولية من المقترح.

اعتراضات كييف والأوروبيين
 

على الرغم من رغبة واشنطن في إتمام الصفقة سريعاً، قوبلت النسخة الأولية من وثيقة السلام باعتراضات حادة من العاصمة الأوكرانية كييف ومن حلفائها الأوروبيين. وقد وصل ممثلو أوكرانيا والعديد من الدول الأوروبية إلى جنيف يوم الأحد خصيصاً في محاولة لتعديل هذه الوطة وإعادة صياغة بنودها.
ويعكس هذا التباين صعوبة الموازنة بين المصالح المتباينة؛ فبينما تسعى واشنطن لإنهاء الصراع، تصر كييف وحلفاؤها على عدم المساس بالسيادة الأوكرانية وعدم مكافأة روسيا على عدوانها. وقد أشار وزير الخارجية الأمريكي روبيو، في اجتماعات سابقة، إلى أن العمل جارٍ لتضمين التعديلات اللازمة.


ترحيب روسي بمطالب المقترح الأولي


من جهة أخرى، حظي المقترح الأولي بترحيب فوري من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إذ تضمن النص عدة مطالب رئيسية لموسكو، تمثل مكاسب استراتيجية كبرى. ومن أبرز هذه المطالب:
التنازل عن أراضٍ: مطالبة أوكرانيا بالتخلي عن أراضٍ لصالح روسيا.
تقليص الجيش: موافقة كييف على تقليص حجم جيشها.
حياد الناتو: التخلي عن فكرة العضوية في حلف شمال الأطلسي (الناتو).
في المقابل، قدم النص ضمانات أمنية غربية لكييف، بهدف منع أي هجمات روسية مستقبلية، وهو ما يمثل نقطة توافق محتملة.


إنهاء العزلة وعودة روسيا للمسرح العالمي
لم يقتصر المقترح الأولي على الشق العسكري والأمني، بل تضمن أيضاً بنوداً لإنهاء عزلة روسيا عن العالم الغربي. وينص المقترح على إعادة دمج موسكو في مجموعة الثماني (G8) ورفع العقوبات المفروضة عليها تدريجياً. هذه البنود الاقتصادية تشكل حافزاً كبيراً لروسيا للموافقة على وقف القتال، لكنها في الوقت نفسه تثير قلقاً لدى الدول الأوروبية التي ترى في ذلك مكافأة غير مبررة للعدوان.
تحدي الأيام القادمة
مع تحديد يوم الخميس كموعد مستهدف، تقع على عاتق المفاوضين في جنيف مسؤولية جسيمة للتوصل إلى صيغة تحقق قدراً من التوازن بين رغبة ترامب في إتمام الاتفاق السريع، وبين ضرورة استيعاب التعديلات الأوروبية والأوكرانية لضمان أن يكون السلام شاملاً ومستداماً، ولا يشكل مجرد هدنة مؤقتة.

تم نسخ الرابط