ماكرون: مجموعة العشرين تواجه “نهاية دورة” وصعوبات حادة في حل الأزمات الدولية
حذر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون من مستقبل غامض يواجه مجموعة العشرين، مؤكدًا أن المنتدى بات “على مشارف نهاية دورة” في ظل عجزه المتزايد عن التعامل مع الأزمات الدولية. جاء ذلك خلال كلمته صباح السبت في افتتاح القمة العشرين للمنتدى الدولي في جوهانسبرغ بجنوب إفريقيا، وسط غياب الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن الجلسة الافتتاحية.
نظرة متشائمة من ماكرون
أكد ماكرون أن مجموعة العشرين “تواجه الكثير من الصعوبات في حل” الأزمات الدولية الراهنة، مشيرًا إلى أن غياب التنسيق والتعبئة الجماعية حول “الأولويات الأساسية” يهدد بتراجع دور المجموعة وتأثيرها. وأضاف: “قد تكون مجموعة العشرين تقترب من نهاية دورة... نحن نعيش لحظة جيوسياسية صعبة للغاية حيث نجد صعوبة في حل الأزمات الدولية الكبرى حول هذه الطاولة، بما في ذلك مع الأعضاء غير الحاضرين”.
وأعرب الرئيس الفرنسي عن أسفه لما وصفه بعجز دول المجموعة عن “التوصل إلى معيار مشترك بشأن الفضاء الجيوسياسي”، سواء تعلق الأمر بـ “الدفاع عن القانون الإنساني، أو سيادة الشعوب، أو الكرامة الإنسانية”.

الأزمة الأوكرانية في صلب النقاشات
وفي سياق حديثه عن الملف الأوكراني، شدد ماكرون على أنه “لا يمكن أن يكون هناك سلام في أوكرانيا بدون الأوكرانيين، وبدون احترام سيادتهم”، وذلك قبل مشاركته في مناقشة الخطة الأميركية المقترحة بشأن أوكرانيا مع المستشار الألماني فريدريش ميرز ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد منح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مهلة حتى 27 نوفمبر لقبول نص اتفاق مؤلف من 28 نقطة يتضمن عدة مطالب روسية، وهو ما يُنظر إليه في كييف على أنه أشبه بـ “فرض استسلام”.
أزمات الشرق الأوسط وأفريقيا
وتطرق ماكرون أيضًا إلى الأزمات الأخرى التي تواجه المنطقة والعالم، معتبرًا أنه “لا استقرار في الشرقين الأدنى والأوسط دون مكافحة فعّالة للإرهاب واحترام سيادة جميع الشعوب”. كما أشار إلى الأوضاع المتأزمة في منطقة البحيرات الكبرى والسودان، مؤكدًا ضرورة “اتخاذ إجراءات ملموسة لإحياء هذا المنتدى وتقديم حلول لاقتصاداتنا”.
وفي ختام كلمته، شدد الرئيس الفرنسي على أن مستقبل مجموعة العشرين يعتمد على قدرة أعضائها على “العمل بشكل جماعي” لمواجهة التحديات العالمية، وإعادة التركيز على عدد محدود من الأولويات الجوهرية.



