مقال "بروكنجز": تحولات جذرية في سوريا ولبنان تعيد صياغة السياسة الأمريكية في المشرق
سلّط مقال جديد صادر عن مؤسسة بروكنجز الضوء على التحولات الكبرى التي يشهدها المشرق العربي، وتحديداً في سوريا ولبنان، عقب انهيار نظام الرئيس السوري بشار الأسد وتراجع النفوذ السياسي والعسكري لحزب الله، وأشار المقال إلى أن التطورات الحالية تمثل "فرصة نادرة" للولايات المتحدة لإعادة بناء سياستها في المنطقة بعد سنوات من الجمود.
التطورات في الشرق الأوسط
وبحسب التقرير، فإن المشهد السوري تغيّر بصورة جذرية بعد انهيار منظومة الحكم السابقة، ما يفتح المجال أمام مرحلة جديدة يمكن لواشنطن أن تدعم خلالها جهود إعادة الاستقرار، وتهيئة بيئة سياسية واقتصادية تساعد السوريين على إعادة بناء مؤسساتهم. كما لفت المقال إلى ضرورة إعادة النظر في العقوبات المفروضة على سوريا، باعتبار أن تخفيفها التدريجي قد يسهم في استعادة الخدمات الأساسية، ويدعم الانتقال السياسي ويخفف المعاناة الإنسانية.
وفي لبنان، أوضح المقال أن تراجع نفوذ حزب الله يخلق فرصة حقيقية لاستعادة الدولة اللبنانية لدورها الطبيعي وبسط سيادتها على كامل أراضيها، وهو ما يمكن أن يتحقق — بحسب التقرير — عبر دعم مباشر وموسع للمؤسسات الرسمية، وفي مقدمتها الجيش اللبناني. واعتبر المقال أن المرحلة الراهنة تمثل لحظة مفصلية تسمح للجيش بأن يستعيد زمام الأمن الداخلي ويعيد ثقة المواطنين بالمؤسسات.

تحرك الولايات المتحدة نحو دعم الاستقرار
ودعا "بروكنجز" الإدارة الأمريكية إلى التحرك السريع لاستثمار التحولات الحالية، عبر صياغة مقاربة جديدة تتضمن دعم الاستقرار السياسي، وتمكين الدولتين من إعادة بناء مؤسسات الحكم، وتنسيق الجهود مع الحلفاء الإقليميين والدوليين لضمان انتقال سلس نحو مرحلة أكثر أمناً وتوازناً في المشرق العربي.
وأكد التقرير أن التباطؤ أو التردد قد يؤديان إلى ضياع فرصة تاريخية لإرساء واقع إقليمي أكثر استقراراً، في ظل توازنات جديدة تتشكل بسرعة، ووسط حاجة ملحّة لشراكات دولية فاعلة تعزز استقرار المنطقة على المدى الطويل.
ومن جهة أخرى أصدرت قمة مجموعة العشرين، التي تُعقد في جنوب إفريقيا، إعلانًا مشتركًا أكدت فيه الدول المشاركة العمل من أجل تحقيق سلام عادل وشامل في مناطق النزاعات الرئيسية، بما في ذلك السودان، وفلسطين، والكونغو الديمقراطية، وأوكرانيا.



