بوابة الغيب.. عالم أزهري: الرؤيا الصادقة جزء من النبوة
منذ فجر التاريخ والإنسان يتساءل هل الأحلام انعكاسٌ لما نخفيه عن أنفسنا؟ أم رسائل تحمل إشارات تتجاوز حدود الزمان والمكان؟.
تنوّعت الإجابات، فوجد البعض فيها مرآةً للروح، ورأى آخرون أنها نافذة على المجهول، بينما اعتبرها فريق ثالث بوحًا يصدر من طبقات العقل السحيقة التي لا نسمع صوتها إلا حين نصمت تمامًا.
عالم أزهري
وفي ذلك الصدد أكد الدكتور محمد حمودة من علماء الأزهر الشريف، أن ما يراه الإنسان خلال نومه يكون عبارة عن ثلاث أشياء، هي الرؤيا وحديث النفس، والنوع الثالث يكون نتيجة مؤثرات أو أشياء يحصل عليها الشخص فيحلم بها في أثناء النوم.
وأضاف أحد علماء الأزهر الشريف، خلال حواره ببرنامج " علامة استفهام" تقديم الإعلامي مصعب العباسي، أن الرؤية هي الأشياء التي يراها الإنسان وهو نائم وتتحقق في الصباح.

الرؤى حقيقة واقعة
ولفت إلى أن الرؤى حقيقة واقعة ولا جدال بها، وأن الرؤيا الصادقة جزء من النبوة، وأن الرؤية تتحقق، وهناك أمور كثيرة تدل على ذل منها قول الله " يابني إني أرى في المنام أني أذبحك".
وأوضح أن المقصود من حديث النفس تتلخص في جملة " الجعان بيحلم بسوق العيش" وأن المقصود بالحلم نتيجة المؤثرات يكون ما كان ناتجًا من الأمور البيولوجية، فمثلا شخص يتناول أدوية و يحلم بأشياء في المنام .
رحلة داخل الذات
فالأحلام ليست مجرد صور عابرة؛ إنها رحلة داخل الذات، ولغة رمزية تنطق بها النفس حين يعجز اللسان عن التعبير. وفي كل رؤية، مهما بدت بسيطة أو مبعثرة، تكمن حكايةٌ صغيرة عن الإنسان عن خوفه، ورغباته، وحنينه، وصراعه مع واقعه وما يتجاوز واقعه.
وهكذا يظل عالم الرؤى أحد أكثر العوالم إغراءً وغموضًا؛ عالمٌ يفتح لنا بابًا للتأمل في معنى الوجود، ويذكّرنا دائمًا بأن الحقيقة ليست فقط ما نراه ونحن مستيقظون، بل ما يلمع أيضًا في عمق الظلام حين نغمض أعيننا.



