محافظة البحر الأحمر تحذّر من قيادة الاسكوتر.. ما السبب؟
تحذّر محافظة البحر الأحمر من قيادة الاسكوتر في الشوارع والطرق الرئيسية، لما يمثله ذلك من خطورة على سلامة قائديه ومستخدمي الطريق؛ حفاظًا على الأرواح.
وتأكيد أولياء الأمور على ابنائهم بالالتزام بالتعليمات وعدم المخالفة حفظ الله الجميع
فوضى الاسكوتر تجتاح الشوارع
وكانت شهدت مدينة الغردقة وعدد من مدن محافظة البحر الأحمر خلال الأشهر الأخيرة انتشارًا واسعًا وغير مسبوق للدراجات الكهربائية "الاسكوتر"، ما خلق حالة من الفوضى المرورية وأثار قلق الأهالي والمسؤولين على حدّ سواء.
ورغم أن الاسكوتر بات وسيلة تنقّل جذابة للشباب والسائحين بسبب سهولة استخدامه وتكلفته المحدودة، إلا أن غياب التنظيم والرقابة حوّله إلى مصدر إرباك وخطر من نوع جديد على الطرق.
من وسيلة عصرية لصداع يومي
وتتزايد مشاهد السير العشوائي للاسكوتر في شوارع الغردقة، سواء في المناطق السياحية أو الأحياء السكنية، ليخلق واقعًا مروريًا جديدًا يصعب السيطرة عليه؛ فكثير من السائقين—خصوصًا من فئة الشباب—يتحركون دون التزام بقواعد المرور، ويقودون على الأرصفة أو عكس الاتجاه، في ظل عدم وجود إجراءات واضحة لتنظيم استخدام هذه الوسيلة الحديثة.
ويشير عدد من المواطنين إلى أن بعض سائقي الاسكوتر يتحركون بسرعات عالية دون ارتداء الخوذ أو أدوات الحماية، مما يزيد من احتمالات وقوع حوادث قد تكون خطيرة، في مدينة تعتمد على السياحة وتزدحم زمنيًا في بعض المواسم.
غياب الترخيص
فيما يعد أحد أبرز أسباب تفاقم الظاهرة هو غياب منظومة ترخيص واضحة للاسكوتر، سواء بالنسبة لمالكيه أو لمؤجريه؛ فالسوق المحلية تشهد انتشار محطات تأجير الاسكوتر في الفنادق والمناطق السياحية، دون رقابة كافية على المستخدمين أو شروط الأمان التي تفرض عادة على وسائل النقل التقليدية.
وتتسبب هذه الفوضى في مضاعفة المخاطر على الطرق، خصوصًا مع اختلاط الاسكوتر بالمركبات الثقيلة والحافلات السياحية في شوارع غير مؤهلة بالكامل لاستيعاب هذا النوع من الحركة.
شكاوى الأهالي
تزايدت الشكاوى من سكان الغردقة ومدن البحر الأحمر، حيث يرى كثير منهم أن الاستخدام غير المنضبط للاسكوتر أصبح يشكل تهديدًا مباشرًا لحياتهم اليومية.
كما يؤكد السكان أن الظاهرة تتوسع بشكل ملحوظ، خصوصًا في المناطق السياحية مثل الكورنيش وطريق الممشى، وحتى في الأحياء الداخلية التي لم تكن تُعرف سابقًا بزحامها المروري.
كما ناشد الأهالي مسؤولي المحافظة وشرطة المرور وضع إطار تنظيمي عاجل، يشمل تحديد أماكن سير الاسكوتر، وإلزام سائقيه بارتداء معدات السلامة، مع منع قيادته للأطفال والقصر الذين يشكلون نسبة غير قليلة من مستخدميه.
بين التشجيع والحذر
على الجانب الآخر، يرى بعض المستثمرين في القطاع السياحي أن وجود الاسكوتر يعد إضافة للمدينة ويعزز جاذبيتها لدى السائحين، لكنه في الوقت نفسه يحتاج إلى ضوابط صارمة؛ فالفوضى الحالية قد تؤدي إلى نتائج عكسية، خاصة إذا تعرض أحد السائحين لحادث، ما قد ينعكس سلبًا على سمعة المدينة.
وضع إطار قانوني واضح
أجمع مواطنون ومسؤولون وخبراء مروريون على ضرورة إقرار تشريع أو لائحة تنفيذية تنظم انتشار الدراجات الكهربائية في مدن البحر الأحمر، وتحدد شروط الترخيص، وقواعد الأمان، ومسارات السير، وعقوبات المخالفين، أسوة بما طبّقته مدن عالمية تواجه التحدي نفسه.
خطر الاسكوتر يظل قائمًا
وبينما يرحب البعض بالاسكوتر كوسيلة عصرية وسريعة، يظل الخطر قائمًا ما لم يتم تنظيم استخدامها وفرض قواعد تحافظ على سلامة المواطنين والزوار، وتضمن استمرار الحركة في الشوارع دون فوضى أو مخاطر.



