خالد الجندي: صاحب الجنتين مثال على التناقض بين إنكار القيامة والغرور بالنعمة
قال الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، إن قصة صاحب الجنتين في سورة الكهف تكشف عن حالة من التناقض العقدي، حيث جمع الرجل بين إنكار القيامة والغرور بالنعمة، وهو ما يُعد كفرًا وشركًا في آنٍ واحد.
وأضاف الجندي، خلال حلقة برنامج "لعلهم يفقهون" المذاع على قناة "dmc"، أن صاحب الجنتين قال: "وما أظن الساعة قائمة ولئن رُدتُ إلى ربي لأجدنّ خيرًا منها"، وهو ما اعتبره إنكارًا للبعث، وبالتالي كفرًا صريحًا، كما جاء في رد صاحبه المؤمن: "أكفرت بالذي خلقك من تراب ثم من نطفة ثم سواك رجلا".
وأوضح أن الرجل المؤمن أكد توحيده بقوله: "لكن أنا ربي ولا أشرك بربي أحدا"، بينما صاحب الجنتين عاد في نهاية القصة ليقول نادمًا: "يا ليتني لم أشرك بربي أحدا"، ما يدل على أنه وقع أيضًا في الشرك، من خلال الاعتماد على المال والنعمة ونسيان المنعم الحقيقي.
وأكد الجندي أن هذا التناقض يكشف عن خلل في العقيدة، حيث أنكر صاحب الجنتين القيامة، وفي الوقت نفسه تحدث عن رده إلى ربه، وهو ما يعكس حالة من الغرور والاعتقاد المشروط، لا الإيمان الكامل.