رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

"بلقنة مالي": رئيس النيجر يكشف مؤامرة تستهدف الساحل الأفريقي

رجل يحمل لافتةً عليها
رجل يحمل لافتةً عليها صورة الجنرال عبد الرحمن تياني

كشف الرئيس الانتقالي للنيجر، الجنرال عبد الرحمن تياني، عن مؤامرة إمبريالية تستهدف دول الساحل الغربي الأفريقي، وتهدف إلى زعزعة استقرار مالي والنيجر وبوركينا فاسو. ووفق تياني، تتمثل الخطة في "بلقنة مالي" عبر تقسيمها إلى أربع إمارات، ثم إخضاع بوركينا فاسو والنيجر لسيطرة أحد الأمراء، في تصريحات جديدة أثارت جدلاً واسعاً حول صحة هذه المعلومات ومدى واقعية المشروع.

تناقضات في خطاب الرئيس الانتقالي


ورغم أن تياني أكد فشل "المتآمرين" في محاولتهم خنق الاقتصاد المالي عبر الهجمات على ناقلات الوقود، يشير خبراء محليون إلى تناقض خطابه، إذ لا تزال أزمة الوقود قائمة في مالي، والهجمات على ناقلات الوقود مستمرة حتى اليوم. ويضيف النقاد أن تصريحات تياني حول الاجتماعات السرية في دول مجاورة للنيجر مع فرنسيين ومتطرفين، والتي تهدف إلى تقسيم مالي وإخضاع دول أخرى، تبدو غير واقعية من الناحية الجغرافية والسياسية.

خطة تقسيم مالي إلى أربع إمارات


وفق ما كشف عنه تياني، تتضمن الخطة إنشاء أربع إمارات: إمارة أزواد، وإمارة ماسينا، وإمارة تمبكتو، وإمارة سيرما غورما. ويزعم الرئيس النيجرى أن السيطرة على هذه الإمارات ستؤدي لاحقاً إلى إخضاع بوركينا فاسو والنيجر لأحد الأمراء، في ما وصفه بالمؤامرة "الواسعة النطاق" الممولة بشكل غير محدود. ويشير مراقبون إلى أن مثل هذا المشروع يبدو صعب التحقيق، خصوصاً أن النيجر أكبر من مالي مساحةً، مما يجعل إخضاعها لأمراء أربع إمارات أمراً شبه مستحيل.

اتهامات بتمويل خارجي وحرب غير مباشرة


أعاد تياني تأكيداته حول اجتماعات عُقدت في أكتوبر 2023 ويناير 2024 بين فرنسيين ومتطرفين في غرب أفريقيا، تهدف إلى شحن أسلحة لدعم تقسيم المنطقة. واعتبر الرئيس النيجرى أن هذه المؤامرة تشكل جزءاً من حرب غير مباشرة ضد اتحاد دول الساحل، من خلال إعادة توطين الجماعات المسلحة في المناطق الحدودية بين النيجر ومالي وبوركينا فاسو.

تعزيز التحالفات الإقليمية والقوة المشتركة


في خطوة لتعزيز الوحدة السياسية والأمنية في الساحل، زار تياني نظيره المالي أسيمي غويتا في سبتمبر الماضي، في إطار تحالف دول الساحل لمواجهة التهديدات الإرهابية. وأكد تياني أن القوة المشتركة جاهزة للعمل من مقرها في نيامي، ويمتلك التحالف كتائب متعددة الأطراف لمكافحة الجماعات المسلحة. غير أن تنفيذ العمليات على الأرض لا يزال محدوداً، إذ فقدت النيجر السيطرة على خُمس أراضيها لصالح الجماعات المسلحة، فيما يسيطر المتطرفون على أكثر من نصف بوركينا فاسو، وسط مخاوف من سقوط الدولة بعد مالي.

تحديات الأمن والاستقرار في الساحل


تصريحات الرئيس النيجرى تضع الضوء على التهديدات الأمنية المعقدة التي تواجه دول الساحل، لكنها تثير أيضاً تساؤلات حول مدى واقعية هذه المؤامرات وقدرة الحكومات على مواجهتها. ومع استمرار التهديدات المسلحة وعدم استقرار الوضع في مالي وبوركينا فاسو والنيجر، يبقى تحقيق الأمن والاستقرار في الساحل تحدياً إقليمياً ودولياً مستمراً، يتطلب تنسيقاً عميقاً بين القوى المحلية والدولية.

تم نسخ الرابط