رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

في ذكرى ميلاد أحمد زكي.. أسطورة تمثيل لم تنجب السينما مثلها

أحمد زكي
أحمد زكي

يحل اليوم ذكرى ميلاد أحمد زكي، يعتبر حضوره حضورًا لا يشبه أحدًا، فالممثل الذي رحل جسدًا ما زال حاضرًا بصوته وصورته وروحه في وجدان الجمهور المصري والعربي، وكأن السينما المصرية لم تُنجب مثله من قبل ولن تنجب بسهولة مثيلًا له.

ولم يكن أحمد زكي مجرد نجم شاشة، بل كان مدرسة تمثيل كاملة، حالة إنسانية وفنية نادرة، استطاعت أن تجمع بين العمق والبساطة، وبين الهدوء والانفجار، بين الصمت والصرخة التي تهز المشاهد.

في ذكرى ميلاده.. أحمد زكي أيقونة صنعت التاريخ على شاشة السينما
أحمد زكي

وما جعل أحمد زكي استثنائيًا ليس فقط قدرته على التمثيل، بل قدرته على التحول الكامل، خاصة أنه لم يكن يجسد الشخصيات، بل كان يتقمصها حتى يذوب فيها تمامًا؛ صوته، مشيته، نبرة غضبه، لحظات انكساره كل شيء كان يخرج بصدق يخترق الشاشة.

امتلك أحمد زكي قدرة مذهلة على التنوع؛ لعب دور الفقير والمثقف والضابط والمناضل والرئيس والمطرب، بنفس القوة والصدق. وكانت لديه قدرة نادرة على التعبير بالعينين وحدهما، ما جعله قريبًا من الجمهور في لحظات الصمت مثل لحظات الحوار تمامًا.

محطات مضيئة في مسيرته

ترك أحمد زكي رصيدًا كبيرًا من الأعمال التي أصبحت من علامات السينما المصرية، أبرزها: «البريء، زوجة رجل مهم، ناصر 56، أيام السادات، حليم، آخر أعماله الذي واصل تصويره رغم المرض، وكأنه يصرّ على أن يموت على خشبة المسرح كما حلم دائمًا.

ورغم صلابته أمام الكاميرا، كان معروفًا بتواضعه الشديد ودفء علاقاته بكل من حوله، لم يكن ينجذب للأضواء بقدر انجذابه للعمل، وكان يكره الافتعال ويبتعد عن الصراعات. منح فرصًا كثيرة لمواهب شابة وساندهم، وكان يرى أن الفن رسالة وليست وسيلة للشهرة فقط.

أحمد زكي
أحمد زكي

بعد سنوات من رحيله، ما زال الجمهور يعيد مشاهدة أعماله، وما زالت أدواره تدرس، وما زالت قناعاته الفنية تشكل منظورا جديدا للتمثيل. ترك أحمد زكي بصمة لا تمحى، ليس فقط بأفلامه، بل بالطريقة التي فهم بها الفن، وبإصراره على تقديم الحقيقة كما هي، دون تزييف أو ادّعاء.

 

تم نسخ الرابط