مشروع المقاتلة الأوروبية على حافة الانهيار: خلافات باريس-برلين تهدد أكبر مشروع دفاعي
تدرس ألمانيا وفرنسا تقليص نطاق مشروع "نظام القتال الجوي المستقبلي"، الذي تبلغ تكلفته نحو 100 مليار يورو، عبر إلغاء خطط بناء مقاتلة من الجيل السادس، وهو العمود الفقري للمشروع الأوروبي المشترك، وفق تقرير صحيفة فاينانشال تايمز.

خلافات تقنية وصناعية
تتركز الخلافات بين شركتي "داسو للطيران" الفرنسية و"إيرباص" الألمانية حول وزن الطائرة، وتصميمها، وحجم مشاركة كل طرف، بالإضافة إلى حقوق التصدير والملكية الفكرية. باريس تركز على قدرات بحرية للطائرة، بينما ألمانيا تريد طائرة أثقل لمهام تفوق جوي بعيدة المدى.
خيارات بديلة: "السحابة القتالية"
وفق المسؤولين، قد يتحول التعاون إلى التركيز على "السحابة القتالية"، التي تربط الطائرات والطيارين بأنظمة الاستشعار والطائرات المسيّرة، ما يتيح استمرار التعاون على مستوى رقمي وتقني حتى إذا تم التخلي عن إنتاج المقاتلة.
تهديد للسيادة الدفاعية الأوروبية
يشير خبراء إلى أن إلغاء المقاتلة سيضعف المصداقية الدفاعية الأوروبية، ويزيد اعتماد القارة على الولايات المتحدة، في وقت تسعى فيه أوروبا لتعزيز سيادتها الجوية وسط التحولات الجيوسياسية الناتجة عن الحرب الأوكرانية.
مواعيد حاسمة
من المقرر أن تُناقش باريس وبرلين مستقبل المشروع خلال الاجتماعات هذا الأسبوع، على أن يتم اتخاذ قرار نهائي بحلول نهاية العام، فيما يظل مصير المقاتلة مفتوحًا وسط توتر بين الأجندات الوطنية والاحتياجات الصناعية.
رغم إمكانية استمرار المشروع على شكل أنظمة رقمية وطائرات مسيرة، فإن فقدان المقاتلة يعني فقدان العمود الاستراتيجي الأهم في "نظام القتال الجوي المستقبلي"، ويطرح تساؤلات حول قدرة أوروبا على الاعتماد على قدراتها الدفاعية المتقدمة دون مشروع موحد.