بعد وفاة 20 شخصًا.. محكمة شبين الكوم تؤيد حكم حبس سائق التريلا15عامًا
قضت محكمة مستأنف شبين الكوم، المنعقدة في مجمع محاكم وادي النطرون، بتأييد الحكم الصادر ضد سائق التريلا المتسببة في مصرع بنات كفر السنابسة بالمنوفية على الطريق الإقليمي، والذي أسفر عن وفاة 20 شخصًا بينهم 19 فتاة، وإصابة 2 آخرين، إلى جانب سائق الميكروباص الذي كانوا يستقلونه أثناء عودتهم من إحدى المناسبات.
استئناف على حكم السجن 15 عامًا
يأتي نظر الاستئناف بعد صدور حكم من محكمة جنايات شبين الكوم في يوليو 2025، قضى بمعاقبة سائق التريلا بالسجن 15 عامًا وتغريمه 50 ألف جنيه، بعد إدانته بالتسبب في الحادث المروع الذي أودى بحياة 19 مواطنًا.
تفاصيل الاتهامات الموجهة للسائق
التحقيقات التي سبقت الإحالة إلى المحاكمة الجنائية كشفت أن السائق كان يقود السيارة تحت تأثير المواد المخدرة، وتحديدًا: الحشيش والميثامفيتامين بدون رخصة قيادة سارية عكس الاتجاه بسرعة جنونية على الطريق الإقليمي.
وهو ما وصفته النيابة العامة بأنه إهمالا جسيما أدى إلى وقوع الحادث الأكبر في المحافظة خلال الأشهر الماضية.
مسؤولية مالك السيارة
لم تتوقف الاتهامات عند السائق فقط، حيث وجهت النيابة إلى مالك السيارة تهمة السماح له بالقيادة رغم علمه بعدم امتلاكه لرخصة قيادة، في مخالفة واضحة لقانون المرور، ما يجعله شريكًا في المسؤولية الجنائية.
جلسة حاسمة
ومن المقرر أن تستعرض محكمة وادي النطرون خلال جلسة الغد دفوع المتهمين وطلبات الدفاع، وسط اهتمام واسع من أسر الضحايا والرأي العام نظرًا لعدد الضحايا الكبير وظروف الحادث المأساوية.
أهالي ضحايا حادث الطريق الإقليمي بالمنوفية
في مشهد إنساني مؤلم أمام مجمع المحاكم بوادي النطرون، توافد اليوم أهالي ضحايا حادث الطريق الإقليمي بالمنوفية، الذي راح ضحيته 19 فتاة من زهور المستقبل، للمشاركة في جلسة استئناف محاكمة السائق الصادر ضده حكم بالسجن 15 عامًا.
ورغم مرور الوقت، إلا أن دموع الأمهات لم تجف، وصرخاتهن الحزينة لا تزال تملأ المكان، وهن يروين تفاصيل فقد بناتهن في لحظة واحدة قلبت حياتهن إلى ظلام.
إحدى الأمهات قالت بصوت متحشرج:"ثلاثة من بناتي راحوا مرة واحدة.. ملك وشيماء وجنى.. كانوا طالعين يساعدونا وبيدرسوا.. والله العمر كله هنوح عليهم".

وأكدت أم أخرى أنها لا تطلب إلا العدل: "نفسي في حق بناتي.. نفسي أشوف القصاص.. 19 بنت يموتوا وياخد 15 سنة؟ ده مش عدل".
كما تحدث والد السائق الذي لقي مصرعه في الحادث بمرارة شديدة، مؤكدًا أن قلبه يحترق على ابنه: "لو خد إعدام مش هيبرد النار اللي جوايا.. بس أنا راضي بحكم ربنا".
كما أكدوا الأهالي أن بناتهم كانوا بين الكليات والتعليم والخطوبة والأحلام، لكن الحادث أنهى كل شيء، وحول يوما كان يفترض أن يكون يوم فرح لبعض الأسر إلى يوم حداد ودموع.
وتنتظر الأسر ما ستسفر عنه جلسة الاستئناف اليوم، وسط دعواتهم الأخيرة:"يا رب العدل.. يا رب حق ولادنا".



