ديشامب يفاجئ الجميع ويستدعي خيفرين تورام قبل مواجهة أوكرانيا الحاسمة
قرر ديدييه ديشامب، المدير الفني لمنتخب فرنسا، في خطوة مفاجئة قبل ساعات قليلة من المواجهة المرتقبة أمام أوكرانيا، استدعاء لاعب وسط يوفنتوس خيفرين تورام للانضمام إلى معسكر “الديوك” استعدادًا للتصفيات المؤهلة إلى كأس العالم 2026، في محاولة لتعزيز العمق في خط الوسط بعد إصابات مؤثرة ضربت الفريق.
استدعاء في اللحظة الأخيرة
أكد الاتحاد الفرنسي لكرة القدم في بيان رسمي أن تورام سيلتحق بالمعسكر مساء اليوم، لينضم إلى المجموعة قبل ساعات فقط من مواجهة أوكرانيا التي تُقام مساء الخميس، على أن يشارك بعدها أيضًا في مباراة أذربيجان الأحد المقبل ضمن المجموعة الأوروبية التي يتصدرها المنتخب الفرنسي.
ولم يُعلن ديشامب رسميًا عن اللاعب الذي سيغادر القائمة لإفساح المجال أمام تورام، لكن مصادر صحفية فرنسية، على رأسها شبكة RMC Sport، رجّحت أن يكون البديل هو إدواردو كامافينجا نجم ريال مدريد، الذي لم يشارك في أي حصة تدريبية منذ انطلاق التوقف الدولي، بسبب إصابة عضلية طفيفة تعرض لها في الكاحل.
فرنسا تبحث عن التوازن أمام أوكرانيا
يدخل المنتخب الفرنسي مباراته أمام أوكرانيا وهو في صدارة مجموعته بـ 10 نقاط، متقدمًا بثلاث نقاط عن منافسه المباشر، ما يجعل اللقاء بمثابة نقطة فاصلة في صراع التأهل المبكر إلى مونديال 2026.
ديشامب، المعروف بحذره التكتيكي في المباريات الكبرى، يسعى إلى الحفاظ على التماسك في وسط الملعب بعد غياب كامافينجا المحتمل، ومن هنا جاء خيار تورام الشاب، الذي يتميز بقدرة كبيرة على الضغط وبناء اللعب من العمق، وهي صفات يراها المدرب الفرنسي ضرورية لمواجهة منتخب أوكراني يلعب بقوة بدنية عالية وسرعة في التحولات.
ابن الأسطورة.. يسير على خطى والده
خيفرين تورام، البالغ من العمر 23 عامًا، هو نجل أسطورة الدفاع الفرنسي ليليان تورام، وأكثر ما يميزه أنه يحمل نفس الروح القتالية والانضباط الذي اشتهر به والده، لكن في موقع مختلف من الملعب.
ورغم أنه لم يشارك سوى في 3 مباريات دولية فقط حتى الآن، آخرها خلال التوقف الماضي أمام آيسلندا، فإن استدعاءه في هذا التوقيت يعكس ثقة ديشامب الكبيرة في شخصيته ونضجه التكتيكي، خصوصًا مع تألقه مؤخرًا مع يوفنتوس في الدوري الإيطالي.
وفي الوقت الذي يغيب فيه شقيقه ماركوس تورام (نجم إنتر ميلان) عن القائمة الحالية، يُعتبر هذا النداء الدولي فرصة ذهبية لخيفرين ليثبت أنه الوريث الشرعي لعائلة تورام في سماء المنتخب الفرنسي.
ديشامب يلعب على وتر الخبرة والتجديد
استدعاء تورام لا يُعد مجرد قرار اضطراري بسبب الإصابات، بل خطوة تكشف عن رغبة ديشامب في تجديد دماء خط الوسط تدريجيًا، استعدادًا للمرحلة القادمة من مشوار التصفيات.
فبين مزيج الخبرة المتمثلة في تشواميني ورايليو، والطموح الشاب لتورام، يسعى ديشامب لتشكيل نواة جديدة قادرة على حمل راية “الديوك” حتى مونديال 2026.
فرنسا تواصل الزحف نحو المونديال
بهذا الاستدعاء الأخير، ارتفع عدد لاعبي المنتخب الفرنسي إلى 25 لاعبًا، في وقت يعيش فيه الفريق حالة من الاستقرار والثقة بعد بداية مثالية في التصفيات.
ومع اقتراب نهاية عام 2025، تبدو فرنسا بقيادة ديشامب عازمة على العبور المبكر إلى نهائيات كأس العالم، مستندة إلى ترسانة من المواهب الشابة وروح قتالية تميز هوية المنتخب منذ تتويجه بلقب 2018.



