رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

تحفة نادرة.. رأس نفرتيتي غير المكتمل يخطف الأنظار في المتحف المصري الكبير

رأس نفرتيتي
رأس نفرتيتي

تُعد الملكة نفرتيتي واحدة من أشهر نساء مصر القديمة، واشتهرت بألقابها المهيبة مثل "الزوجة الملكية العظيمة" و"سيدة المنطقتين" و"سيدة مصر العليا والسفلى".

ويعني اسمها "الجميلة أتت"، وهو وصف دقيق لما مثّلته من أيقونة للجمال والقوة في التاريخ المصري القديم.

رأس نفرتيتي غير المكتمل من تل العمارنة

يُعرض في قاعة كنوز تل العمارنة بالطابق الأرضي بالمتحف المصري رأس غير مكتمل للملكة نفرتيتي، وهو من القطع النادرة التي تعود إلى الأسرة الثامنة عشرة خلال عصر الملك أخناتون (حوالي 1351 - 1334 قبل الميلاد).
هذا الرأس مصنوع من حجر الكوارتزيت، ويُظهر مراحل العمل الأولى في النحت، حيث يمكن ملاحظة خطوط خشنة وغير مصقولة تُبرز ملامح الفم والأنف والأذنين بشكل مبدئي.

ويُعتقد أن الفنان استخدم ألوانًا تمهيدية لتحديد مواضع التفاصيل الدقيقة قبل بدء مرحلة التشكيل النهائية، مما يجعله نموذجًا أوليًا يُبرز براعة الفنانين في تلك الحقبة.

تاج مفقود.. وتفاصيل تشير إلى التصميم الملكي

تشير الدراسات الأثرية إلى أن الرأس لم يُستكمل بالكامل، وربما كان من المقرر تثبيت تاج من مادة مختلفة فوق الرأس بعد انتهاء عملية النحت، وهو ما كان شائعًا في التماثيل الملكية لتأكيد الهوية والمكانة.
ويُرجّح أن التاج كان يحمل رموز السلطة الملكية لمصر العليا والسفلى، تماشيًا مع ألقاب نفرتيتي الرسمية التي أكدت مكانتها بوصفها شريكة في الحكم إلى جانب الملك أخناتون.

تحفة فنية تكشف عن أسرار الفن في تل العمارنة

يُعد هذا الرأس مثالًا فريدًا على الفن الانتقالي في عصر العمارنة، حيث تأثر الفنانون آنذاك بأفكار دينية جديدة تدعو إلى الواقعية والإنسانية في التصوير والنحت، بعيدًا عن النمط الصارم للفن الملكي التقليدي.
وتُبرز القطعة كيف اهتم الفنانون بإظهار الملامح البشرية الطبيعية، مثل الشفاه الممتلئة والأنف الدقيق والعينين الواسعتين، مما يعكس جمال الملكة الإنساني والروحي في آنٍ واحد.

تم نسخ الرابط