إفراج خاطئ عن 90 سجينًا يهز بريطانيا ويضع الحكومة في مرمى الانتقادات
تعرضت الحكومة البريطانية، لانتقادات حادة عقب وقوع سلسلة من الأخطاء التي تسببت في الإفراج غير المقصود عن أكثر من تسعين سجينًا، في حوادث متكررة أثارت حالة من القلق بين المواطنين.

حكومة بريطانيا في حرج بعد الإفراج عن 90 سجينًا بالخطأ
ووفقًا لبيانات حديثة من وزارة العدل البريطانية، تم الإفراج عن 91 سجينًا عن غير قصد بين أبريل وأكتوبر الماضيين.
وتأتي هذه الأرقام في ظل تزايد الأخطاء الإدارية داخل منظومة السجون، وهو ما دفع الوزراء إلى مواجهة ضغوط سياسية وأمنية متصاعدة بعد مطاردات أمنية شهدتها البلاد لإعادة الفارين.
وزير العدل يقدم اعتذار رسمي
وفي هذا الصدد، قدم وزير العدل ديفيد لامي، اعتذارًا علنيًا أمام مجلس العموم، مؤكدًا أن نظام الإفراج الحالي بحاجة إلى إصلاح جذري.
وأوضح أن ثلاثة من السجناء الذين أطلق سراحهم بالخطأ ما زالوا طلقاء حتى الآن، فيما يجري التحقيق في حالة رابعة يُشتبه في وقوعها.
أزمة تمويل ونقص في الكوادر
وأقر "لامي" بأن السجون البريطانية تعمل تحت ضغط كبير، وتعاني من نقص في الموارد البشرية والتمويل، مشيرًا إلى أن عدد موظفي السجون تراجع بنحو 25% بين عامي 2010 و2017 نتيجة لسياسات التقشف الحكومية السابقة.
حوادث متكررة خلال العامين الماضيين
وبينت وزارة العدل أن حالتين من حوادث الإفراج الخاطئ وقعتا في أغسطس وديسمبر من العام الماضي، بينما حدثت الثالثة في يونيو هذا العام.
وأشارت إلى أن السلطات شددت إجراءاتها الأمنية في السجون مؤخرًا، وأطلقت سلسلة من التحقيقات المستقلة لمعرفة أسباب هذه الأخطاء ومنع تكرارها.
الإفراج عن 262 شخص
وتشير الإحصاءات إلى أن عدد حالات الإفراج بالخطأ ارتفع إلى 262 بين مارس 2024 ومارس 2025، بزيادة تصل إلى 128% مقارنة بالسنة السابقة التي سجلت 115 حالة فقط.
ومن بين المفرج عنهم بطريق الخطأ، كان 87 مدانين بجرائم عنف ضد الأشخاص، وثلاثة آخرون بجرائم جنسية.
أسباب فنية وإدارية وراء الأخطاء
وأوضحت الوزارة أن هذه الأخطاء قد تنتج عن فقدان أوامر الحبس أو الحجز، أو بسبب أخطاء في حساب مدة العقوبة، أو في المستندات الصادرة عن المحاكم والجهات المعنية، مؤكدة أن العمل جارٍ على تطوير نظام رقمي أكثر دقة لتفادي هذه الحوادث مستقبلاً.




