هبوط اضطراري لطائرة وزير الخارجية البلجيكي في البحر الكاريبي يقوض مصداقية بلجيكا
اضطر وزير الخارجية البلجيكي، مكسيم بريفو، يوم الأحد، إلى الهبوط اضطرارياً في جزيرة سان مارتن الفرنسية الهولندية في البحر الكاريبي أثناء رحلته إلى كولومبيا لحضور اجتماع دولي، بسبب مشكلة فنية في المحرك، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء البلجيكية "بيلجا".

رحلة مليئة بالمشاكل التقنية
وكانت الطائرة التابعة لقوات الدفاع البلجيكية، التي كانت تقل الوزير والوفد البرلماني المرافق له في مهمة اقتصادية وسياسية تستمر 5 أيام في أمريكا اللاتينية، قد واجهت سلسلة من المشاكل الفنية منذ الإقلاع من بلجيكا السبت.
في البداية، اضطرت الطائرة للعودة بسبب مشكلة في الوقود، ما استلزم إقلاعًا ثانياً من قاعدة ميلسبروك العسكرية قرب بروكسل. وبعد ساعات، واجهت الطائرة عطلًا في المحرك فوق المحيط الأطلسي، ما دفع الطيار لإبلاغ الركاب بالهبوط الاضطراري حفاظًا على السلامة.
مصداقية بلجيكا على المحك
وقالت المتحدثة باسم الوزير، أودري جاكييز، لوكالة "فرانس برس": "في كل مرة، تُقوّض هذه الحوادث مصداقية بلجيكا وقدرتها على المشاركة الفعّالة في القمم الدولية".
ويغيب بريفو عن مواعيده الأولى في سانتا مارتا بكولومبيا، حيث كان من المقرر أن يمثل بلجيكا في القمة بين الاتحاد الأوروبي ومجموعة دول أمريكا اللاتينية والكاريبي (سيلاك).
سياق الزيارة وأهدافها
وتهدف زيارة وزير الخارجية البلجيكي، التي تمتد حتى الخميس وتشمل لاحقًا المكسيك، إلى مناقشة قضايا تهريب الكوكايين وتعزيز التعاون مع دول أمريكا اللاتينية، في ظل كون بلجيكا مركزًا رئيسًا لهذه التجارة في أوروبا.
وتأتي الحوادث الجوية الأخيرة بعد أن واجه بريفو نفسه نهاية يونيو الماضي تعليقاً لنحو يومين في تشيلي برفقة الملك فيليب والملكة ماتيلد، بسبب مشاكل فنية في طائرة الملكية، ما يعكس تكرار العراقيل التقنية التي تواجه السفر الرسمي البلجيكي.
تداعيات الحادث
الحادث الجديد قد يؤثر على قدرة بلجيكا على تمثيل نفسها بكفاءة في الاجتماعات الدولية الكبرى، ويطرح تساؤلات حول سلامة الطائرات الحكومية والتجهيزات التقنية المستخدمة في الرحلات الرسمية لمسؤولي الدولة، وسط ضغط متزايد على الحكومة لتعزيز الإجراءات الوقائية.
