محمد السعدي: 6 آلاف شخص شاركوا في إنجاح المتحف الكبير بدعم من الرئيس السيسي
في لقاءٍ حصري على برنامج “معكم منى الشاذلي”، كشف محمد السعدي، المشرف العام على احتفالية افتتاح المتحف المصري الكبير، تفاصيل التحضير لهذا الحدث الضخم الذي جمع بين الفنون والإبداع المصري بجهود مخلصة وفريق عمل متكامل.
السعدي أشار إلى أن الاحتفالية لم تكن مجرد حدث تقليدي، بل كانت نتاج جهد مشترك من آلاف الأشخاص الذين عملوا بروح الفريق الواحد. وقال: “عملنا كـ one unit، كلنا كنا نفكر ونتحرك مع بعض، مفيش حد أعلى من حد”، مؤكداً أن الاجتماعات استمرت لساعات طويلة يوميًا، وأن الجميع، من المديرين إلى الموظفين، كانوا جزءًا من هذا الإنجاز.
وأوضح السعدي أن نحو 6 آلاف شخص شاركوا في تنظيم هذا الحدث من خلف الكواليس، بينهم مهندسون وفنيون وفنانون ومبدعون من مختلف المجالات. وأضاف أن جميع عناصر الحفل، بما في ذلك تصميمات الملابس والتفاصيل الفنية، كانت من صنع أيادي مصرية، مما يعكس قدرة المصريين على تنظيم حدث بهذا الحجم.
وأكد السعدي أن الفكرة والتنفيذ كانت استثنائية: “ما فيش نموذج سابق لحدث زي ده، ما كانش فيه كتالوج لكيفية افتتاح متحف بهذه العظمة”، مضيفًا أن الحفل كان محاولة لتقديم حدث ثقافي يعكس الوجه الحضاري لمصر، يجمع بين المتعة البصرية والمعلومة التاريخية، دون الكشف عن تفاصيل المتحف نفسه.
التكنولوجيا والفن المصري: رؤية متكاملة في الحفل
وأشار السعدي إلى أن التحضيرات تضمنت استخدام تقنيات حديثة، لكن بنسبة محدودة جداً، حيث كانت العناصر التكنولوجية لا تتعدى 5% من مجمل العمل، بينما كانت الرؤية الفنية والتقنية الأساسية من تنفيذ مصري بحت. هذا التعاون المثمر بين التكنولوجيا والفن المصري أضاف بُعدًا جديدًا لاحتفالية افتتاح المتحف.
كما وجه السعدي الشكر للفنانة شيريهان على مشاركتها في الحفل، معتبراً إياها “نجمة وأيقونة” تمتلك التزامًا وإخلاصًا استثنائيًا في عملها، وأضاف: “الفن جزء أصيل من هوية المصريين، ومصر تكسب الفن كما تكسب الرياضة”، في إشارة إلى أهمية الفن المصري في الهوية الوطنية.
كواليس تنفيذ ديكور الاحتفالية: من التصميم إلى التفاصيل الفنية
في حديثه عن تفاصيل الإعداد والتصميم، قال مصمم الديكور محمد عطية إن عملية تصميم وتنفيذ ديكور الحفل اعتمدت على احترام هوية المتحف المعمارية. وأضاف: “اشتغلنا على مساحة 24 ألف متر مربع، وكان المكان مفتوحًا، فكانت فكرة التصميم مستوحاة من شكل الأهرامات، حيث استخدمنا المنصات مثلثية الشكل التي تتناغم مع تصميم المتحف”.
وأوضح أن الديكور تضمن إضافة عناصر مثل مياه النيل، حيث كانت المياه يتم تغييرها يوميًا خلال البروفات للحفاظ على نقائها، مؤكداً أن تنفيذ الديكور تم في وقت قياسي بفضل التعاون الكبير بين فرق العمل المختلفة.
مخرج الحفل والموسيقى: عرض يحكي قصة مصر
من جانب آخر، تحدث المخرج مازن المتجول عن الحفل قائلاً إنه لم يكن مجرد عرض فني، بل كان “حكاية عن مصر والمتحف”، مشيرًا إلى أن الموسيقى التي وضعها هشام نزيه كانت أحد أبرز عناصر الحفل، حيث كان الهدف أن يحتفل العالم بالمتحف من خلال موسيقى تجمع بين الثقافات، وقد أضافت شيرين أحمد بعدًا آخر بإنشادها العالمي للمتحف.
أما المخرج أحمد المرسي فأكد أن “العمل كان كبيرًا جدًا، واحتاج إلى فرق ضخمة لتغطية هذا الحدث، شارك فيه العديد من المتخصصين لضمان تقديم عرض يليق بمصر وبعظمة المتحف”.
منى الشاذلي تكشف تفاصيل إضافية
الإعلامية منى الشاذلي التي كانت حاضرة أثناء تقديم الحفل، كشفت عن بعض التفاصيل التي قد لا يعرفها الجمهور. وقالت إن المشاركين في الحفل قد سجلوا كلماتهم بعدة لغات، منها الإنجليزية والفرنسية، وذلك لضمان وصول الرسالة لجميع الحضور عبر الترجمة الفورية. وأضافت أنها أشادت بمستوى الحفل، معتبرةً أن الحدث كان “فخمًا وراقيًا وبصناعة مصرية 100%”.
وأكدت أن الاحتفالية كانت بمثابة “إعلان عالمي” عن افتتاح واحد من أعظم المتاحف في العالم، وأن الأهم من روعة الحدث هو أنه يمثل “احتفاءً بمصر وبحضارتها العريقة”.

