رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

“منع وتجويع وانتهاك”.. مسؤول بنادي الأسير الفلسطيني يكشف لـ"الجمهور" تفاصيل المعاناة اليومية للأسرى

الأسرى الفلسطينيين
الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال

وراء قضبان سجون الاحتلال الإسرائيلي، يعيش آلاف الأسرى الفلسطينيين فصولًا من الألم والمعاناة، محرومين من أبسط حقوقهم الإنسانية، بين إهمال طبي متعمد، وتعذيب نفسي وجسدي، وحرمان من رؤية الأهل والأبناء، ومع ذلك، تظل إرادتهم صلبة، وصمودهم عنوانًا للكرامة الفلسطينية التي لم تنكسر رغم قسوة السجان، في هذا السياق، أجرى موقع “الجمهور” الإخباري، حوارًا مع رائد عامر مسؤول الشؤون الخارجية في نادي الأسير الفلسطيني، ليكشف خلاله عن المستور، وإليك نص الحوار..

رائد عامر مسؤول الشؤون الخارجية في نادي الأسير الفلسطيني
رائد عامر مسؤول الشؤون الخارجية في نادي الأسير الفلسطيني

1- كيف تصفون الوضع الحالي للأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال خاصة فيما يتعلق بالاعتقال الإداري وظروف الاحتجاز؟

ما زال الأسرى والأسيرات في سجون الاحتلال الإسرائيلي يتعرضون لأبشع أشكال التعذيب والتنكيل والإهمال الطبي، إضافة إلى سياسة التجويع المتعمدة، هذه الانتهاكات تأتي بتوجيهات مباشرة من وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي إيتمار بن جفير، الذي صعد من الإجراءات العقابية منذ السابع من أكتوبر، بالتزامن مع الحرب على غزة والضفة الغربية.

يقبع حاليًا في السجون الإسرائيلية أكثر من 11 ألف أسير وأسيرة موزعين على مختلف السجون ومراكز التحقيق والتوقيف، بينهم المئات من قطاع غزة الذين يتعرضون لأقسى أشكال التعذيب والمعاملة اللاإنسانية.

أما أخطر هذه السياسات فهي سياسة الاعتقال الإداري، إذ يوجد أكثر من 3,500 معتقل إداري محتجزين دون محاكمة، بناءًا على أوامر تصدرها المحاكم العسكرية الإسرائيلية، وتكمن خطورة هذا النوع من الاعتقال في إمكانية احتجاز الأسير لسنوات دون تهمة واضحة، حيث تتحكم أجهزة المخابرات الإسرائيلية (الشاباك) بقرار الإفراج عنهم أو استمرار احتجازهم.

2. ما أبرز الانتهاكات الحقوقية التي يتعرض لها الأسرى يوميًا سواء على صعيد الغذاء أو الرعاية الطبية أو التعذيب؟

تتعمد إدارة السجون الإسرائيلية ممارسة جميع أشكال التعذيب والمعاملة القاسية بحق الأسرى، بدءًا من الحرمان من الزيارات والإهمال الطبي المتعمد، وصولًا إلى سياسة التجويع وحرمانهم من الطعام الكافي كماً ونوعًا، وهذا يُعد انتهاكًا صارخًا لكل الاتفاقيات والقوانين الدولية التي تكفل للأسير الحق في الغذاء والرعاية الصحية واللباس المناسب.

3. ما أبرز المخاطر التي تواجه الأسرى داخل السجون وكيف يتعامل نادي الأسير مع هذه الحالات؟

من أخطر الممارسات الحالية هي سياسة الإخفاء القسري التي تُطبق بشكل خاص على أسرى قطاع غزة، فآلاف المعتقلين محتجزون دون الإفصاح عن أماكن احتجازهم أو أوضاعهم الصحية، ما يجعل ذويهم والمنظمات الحقوقية عاجزين عن متابعتهم، كما نفذ الاحتلال عمليات إعدام ميدانية بحق 81 أسيرًا داخل السجون، ولم تُسلم جثامينهم حتى الآن إلى عائلاتهم، وهو ما يشكل جريمة إنسانية واضحة.

4. كيف توثقون الانتهاكات المتعلقة بالتعذيب النفسي والجسدي مثل الضرب والعزل الانفرادي؟

نقوم في نادي الأسير الفلسطيني بتوثيق هذه الانتهاكات عبر شهادات الأسرى المحررين والأسيرات، إضافة إلى تقارير المحامين الذين يتمكنون من زيارة بعض المعتقلين، ومن خلال متابعتنا الميدانية، ثبت أن غالبية الأسرى والأسيرات تعرضوا للضرب المبرح والتعذيب الوحشي بعد السابع من أكتوبر، في إطار سياسة انتقامية تنتهجها سلطات الاحتلال ضدهم بشكل منظم وغير إنساني.

5. ما أبرز الصعوبات التي تواجه المنظمات الحقوقية في متابعة قضايا الأسرى الفلسطينيين؟

أبرز العقبات هي منع المحامين من زيارة الأسرى أو وضع قيود معقدة على عملهم، مما يعيق عملية التوثيق القانوني للانتهاكات، كما تمنع سلطات الاحتلال الزيارات المنتظمة، وتفرض قيودًا صارمة على تواصل الأسرى مع العالم الخارجي، وهو ما يزيد من معاناتهم ويصعّب متابعة أوضاعهم بشكل دوري.

6. ما تقييمكم لدور المجتمع الدولي والأمم المتحدة في حماية حقوق الأسرى الفلسطينيين؟

للأسف، المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية لم يؤدوا دورهم كما يجب، فمع أن جميع المؤسسات الدولية تلقت تقارير دقيقة حول الانتهاكات داخل السجون الإسرائيلية، إلا أن ردها ظل صامتًا وضعيفًا أمام الجرائم التي تُرتكب بحق الأسرى والأسيرات، وهو ما يعكس عجزًا أخلاقيًا وسياسيًا عن تطبيق القانون الدولي الإنساني.

7. ما أهم إنجازات نادي الأسير الفلسطيني حتى الآن وما الأهداف التي ما زلتم تسعون لتحقيقها؟

منذ تأسيس نادي الأسير الفلسطيني، نعمل باستمرار لخدمة الأسرى والأسيرات، ونقل صوتهم إلى جميع المحافل العربية والدولية ووسائل الإعلام العالمية، واستطعنا أن نضع قضية الأسرى على أجندة المنظمات الحقوقية الدولية، وسنواصل عملنا حتى تحرير آخر أسير من سجون الاحتلال الإسرائيلي، ونؤمن أن رسالتنا مستمرة، وأن الدفاع عن كرامة الأسرى واجب وطني وأخلاقي لا يتوقف.

تم نسخ الرابط