رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

حجر رشيد يعود للواجهة.. صدام ثقافي جديد بين مصر والمتحف البريطاني

حجر رشيد
حجر رشيد

شهدت الساحة الثقافية المصرية والعالمية تجددًا في الدعوات المطالِبة بإعادة حجر رشيد من المتحف البريطاني إلى مصر، وذلك عقب الافتتاح الأسطوري للمتحف المصري الكبير مطلع نوفمبر الجاري، ويُعد حجر رشيد من أبرز القطع الأثرية في التاريخ المصري القديم، إذ ساعد العلماء على فك رموز اللغة الهيروغليفية، وفقًا لما نشره موقع Artnet News.

دعوات لاستعادة الآثار المصرية المنهوبة

أكد عالم الآثار الدكتور زاهي حواس، في حديثه لهيئة الإذاعة البريطانية (BBC)، أن الوقت قد حان لتصحيح أوضاع المقتنيات المصرية الموجودة في متاحف أوروبا الغربية.
وطالب حواس، بمطلبين أساسيين، أولًا، أن تتوقف المتاحف عن شراء القطع الأثرية المسروقة، وثانيًا، أن تتم إعادة ثلاث قطع مهمة هي، حجر رشيد من المتحف البريطاني، وبرج زودياك من متحف اللوفر، وتمثال نفرتيتي النصفي من متحف برلين.

دعم من علماء المصريات

وانضم عدد من علماء المصريات إلى حملة حواس، من بينهم الدكتورة مونيكا حنا، التي شاركت في تأسيس حملة استعادة حجر رشيد عام 2022.


وقالت حنا إن افتتاح المتحف المصري الكبير يمثل رسالة قوية تؤكد أن مصر باتت تمتلك البنية التحتية الكاملة لاستعادة آثارها المنهوبة، مضيفة، أنه على مصر أن تبدأ رسميًا في المطالبة باستعادة القطع الأثرية المنهوبة وإعادتها إلى الوطن."

موقف المتحف البريطاني من إعادة حجر رشيد

من جانبه، أوضح المتحف البريطاني أنه لم يتلق أي طلب رسمي من الحكومة المصرية بشأن إعادة حجر رشيد، مشيرًا إلى أن وزير السياحة والآثار شريف فتحي لم يقدّم أي مطالبة علنية بذلك.
وقال المتحدث باسم المتحف في بيان رسمي: "لم نتلقَّ أي طلب رسمي من الحكومة المصرية لاستعادة حجر رشيد، لكننا نعمل مع شركاء حول العالم، من بينهم وزارة السياحة والآثار المصرية، في مشروعات وأبحاث ومعارض مشتركة."

وأشار المتحف إلى أن حجر رشيد هو واحد من 29 مرسومًا بطلميًا مكتوبًا بثلاث لغات وهي، الهيروغليفية، الديموطيقية، واليونانية القديمة، مما ساعد العلماء على فك رموز اللغة المصرية القديمة.
كما أوضح أن هناك 22 نسخة من هذه المراسيم لا تزال موجودة في مصر، من بينها مرسوم كانوب الشهير المحفوظ في المتحف المصري بالقاهرة.

القيود القانونية على إعادة القطع الأثرية

أكد المتحف البريطاني أنه مقيد بـ قانون المتحف البريطاني لعام 1963، الذي يمنع إعادة المقتنيات الأثرية بشكل دائم إلا في ظروف استثنائية، ويُستند إلى هذا القانون أيضًا في النقاشات الدائرة حول رخام البارثينون الذي تطالب به اليونان منذ عقود.

قصة اكتشاف حجر رشيد

تم اكتشاف حجر رشيد عام 1799 أثناء الحملة الفرنسية على مصر، عندما كانت القوات الفرنسية تهدم سور مدينة رشيد، وبعد هزيمة الفرنسيين أمام البريطانيين عام 1801، تم تسليم الحجر إلى القوات البريطانية بموجب معاهدة الإسكندرية، ومنذ ذلك الحين يُعرض ضمن مقتنيات المتحف البريطاني في لندن.

المتحف المصري الكبير إنجاز تاريخي لمصر

يُعد افتتاح المتحف المصري الكبير إنجازًا عالميًا طال انتظاره، بعد أكثر من عشرين عامًا من العمل الذي تأخر بسبب الأحداث السياسية وجائحة كورونا، و بلغت تكلفة المشروع أكثر من مليار دولار، ويقام على مساحة 120 فدانًا بالقرب من أهرامات الجيزة.
ويضم المتحف أكثر من 50 ألف قطعة أثرية تغطي خمسة آلاف عام من تاريخ مصر القديم، من بينها مقتنيات مقبرة توت عنخ آمون ونسخة طبق الأصل من حجر رشيد.

ويُعتبر المتحف الجديد ركيزة أساسية في استراتيجية مصر لإحياء السياحة الثقافية وتعزيز حضورها على خريطة التراث العالمي.

تم نسخ الرابط