رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

السودان.. توسع المعارك يجبر عشرات الآلاف على النزوح من شمال كردفان

يعيش شكان الفاشر
يعيش شكان الفاشر أوضاعا إنسانية قاسية

شهدت ولاية شمال كردفان السودانية موجة نزوح واسعة خلال الأيام الأخيرة، بعد اتساع رقعة المعارك بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، ما دفع آلاف المدنيين إلى الفرار نحو مناطق أكثر أمانًا.

وأعلنت المنظمة الدولية للهجرة، في بيان أصدرته ليل الأحد، أن أكثر من 36 ألف شخص اضطروا إلى ترك منازلهم بين 26 و31 أكتوبر الماضي، عقب تصاعد الاشتباكات في عدد من بلدات الولاية.

وقالت المنظمة التابعة للأمم المتحدة إن "نحو 36,825 شخصًا نزحوا من خمس بلدات وقرى في شمال كردفان"، مشيرة إلى أن النزوح تركز في المناطق القريبة من مدينة الأُبيض، عاصمة الولاية، التي تشهد حشدًا عسكريًا متزايدًا من طرفي النزاع.

اتساع رقعة القتال بعد معركة الفاشر

ويأتي هذا التطور بعد أسبوع من سيطرة قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور المجاورة، في خطوة وصفتها تقارير دولية بأنها "تحول ميداني خطير" في مسار الصراع الذي اندلع في أبريل 2023.

وبحسب مصادر محلية، امتدت المواجهات خلال الأسابيع الماضية من إقليم دارفور إلى ولايات كردفان المجاورة، وسط تقارير عن تعزيزات عسكرية كبيرة للطرفين في شمال كردفان، خاصة في محيط مدينتي بارا والأُبيض.

وتسعى القوات المتحاربة للسيطرة على الأُبيض، التي تُعد مركزًا لوجستيًا واستراتيجيًا يربط إقليم دارفور بالعاصمة الخرطوم، كما تضم مطارًا حيويًا يعد من أهم نقاط الإمداد العسكري في المنطقة.

شهادات من الميدان

وفي تسجيل مصور بثته قوات الدعم السريع، أعلن أحد عناصرها أن "كل القوات التحمت في محور بارا"، في إشارة إلى المدينة التي قالت القوات إنها سيطرت عليها الأسبوع الماضي.

وقال المواطن سليمان بابكر من منطقة أم صميمة غربي الأُبيض، لوكالة فرانس برس، إن "عدد مركبات قوات الدعم السريع زاد في المنطقة بعد سيطرتها على الفاشر"، مضيفًا أن "السكان توقفوا عن الذهاب إلى مزارعهم خوفًا من تجدد المواجهات".

وأفاد سكان آخرون بانتشار مكثف لقوات الجيش والدعم السريع في محيط الأُبيض خلال الأسبوعين الماضيين، مع تزايد المخاوف من اندلاع معركة واسعة داخل المدينة.

تحذيرات أممية من تكرار سيناريو دارفور

وفي تعليقها على الأوضاع المتدهورة، حذرت مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون إفريقيا، مارثا بوبي، من احتمال تكرار سيناريو دارفور في شمال كردفان.

وقالت بوبي إن ما يجري في شمال كردفان "ينذر بتفاقم الكارثة الإنسانية في السودان"، مشيرة إلى أن النزاع المستمر منذ أكثر من عام ونصف أسفر عن مقتل عشرات الآلاف، وتسبب في نزوح نحو 12 مليون شخص داخل البلاد وخارجها.

وأضافت المسؤولة الأممية أن السودان يواجه اليوم "واحدة من أكبر أزمات النزوح والجوع في العالم"، داعية المجتمع الدولي إلى تكثيف الجهود الإنسانية والسياسية لوقف القتال وتخفيف معاناة المدنيين.

تم نسخ الرابط