رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

الحلقة 60.. شهادات وذكريات يرويها مصطفى بكري لـ«الجمهور»

مصطفى بكري
مصطفى بكري

-المشير طنطاوى يعرض منصب رئيس الجمهورية المؤقت على المستشار فاروق سلطان
- لماذا جرى تأجيل موعد اللقاء مع عمر سليمان وأحمد شفيق؟
- ضباط الشرطة (المتآخونين) يتظاهرون حيث طالبوا بمحاكمة العادلى

 

اليوم التالي

فبعد إذاعة بيان اللواء عمر سليمان الذى أعلن فيه تخلى الرئيس حسنى مبارك عن السلطة وتكليف المجلس الأعلى للقوات المسلحة بإدارة شئون البلاد، ظلت الجماهير فى الشوارع حتى وقت مبكر من صباح اليوم التالى..
ساورتنى مخاوف عديدة فى هذا الوقت، أبلغت بها أسرتى وشقيقى المرحوم محمود بكرى، تخوفت من التدخلات الخارجية وهيمنة الإخوان وسيادة الفوضى فى البلاد.
راح البعض فى هذه الأيام يرفعون صورى وصور آخرين ويدرجون أسماءنا فى القائمة السوداء لأننى طالبت فى الأول من فبراير، وبعد إعلان الرئيس مبارك بعدم الترشح مرة أخرى، بالتوقف عن التظاهرات والانصراف من ميدان التحرير حماية للبلاد والحيلولة دون الفوضى وسيطرة الإخوان.

رفع المتظاهرون فى ميدان التحرير أعلام مصر وهتفوا للمشير طنطاوى، وتعانقوا مع ضباط الجيش والجنود الذين كانوا فى ميدان التحرير، وحتى هذا الوقت لم يكشف النقاب عن المؤامرة التى حيكت واستغلت ثورة الجماهير وراحت توظفها لإسقاط الدولة ومؤسساتها المختلفة.
فى هذا الوقت طلب المشير طنطاوى من اللواء ممدوح شاهين المسئول عن الشئون القانونية بالمجلس الأعلى الاتصال بوزير العدل المستشار ممدوح مرعى ورئيس المحكمة الدستورية العليا المستشار فاروق سلطان للحضور إلى المجلس للتشاور معهما فى بعض الأمور المهمة ومن بينها الإعلان الدستورى المؤقت.
فى هذا الوقت جرى نقاش سريع بين المشير طنطاوى وبين اللواء عمر سليمان نائب رئيس الجمهورية والفريق أحمد شفيق رئيس الوزراء حول أبعاد المرحلة المقبلة.
طلب المشير منهما تأجيل أية نقاشات ليوم غد السبت، وكان الاتفاق هو أن يحضرا فى العاشرة صباحًا لاستكمال النقاش، قرر عمر سليمان وأحمد شفيق الانصراف من مبنى القيادة العامة للقوات المسلحة، وإذا بهما يلتقيان فى ممر الخروج بكل من وزير العدل ورئيس المحكمة الدستورية العليا..
وفى هذا اللقاء تحدث المشير طنطاوى مطولًا حول آفاق المرحلة القادمة وضرورات الاتفاق سريعًا على إعلان دستورى مؤقت لحين إعداد الدستور، وفى هذا اللقاء أيضًا عرض المشير طنطاوى على المستشار فاروق سلطان رئيس المحكمة الدستورية العليا، تولى منصب رئيس الجمهورية المؤقت لحين إجراء الانتخابات الرئاسية.
كان العرض مفاجئًا للمستشار فاروق سلطان الذى أبدى اعتذاره، مؤكدًا أن الأمر يجب أن يكون بين المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذى أسندت إليه سلطة إدارة البلاد بمقتضى الشرعية الثورية.


حوار المشير


جرى حوار مطول بحضور المشير وعدد من القادة العسكريين مع المستشارين ممدوح مرعى وفاروق سلطان حول صدور الإعلان الدستورى المؤقت، وطلت الجلسة ممتدة حتى الثانية عشرة مساء.
فى الثامنة والنصف من مساء ذات اليوم 11 فبراير 2011، كان اللواء محسن الفنجرى عضو المجلس الأعلى للقوات المسلحة يتصدر المشهد فى التليفزيون المصرى ليعلن البيان الثالث للمجلس الأعلى للقوات المسلحة.
وقد تضمن هذا البيان أربعة نقاط هى:
- أن المجلس الأعلى للقوات المسلحة يعلم مدى جسامة الأمر وخطورته أمام مطالب شعب مصر العظيم لإحداث تغييرات جذرية فى البلاد، مؤكدًا أن المجلس يتدارس هذا الأمر، وسيصدر بيانات لاحقة تحدد الخطوات والإجراءات والتدابير التى ستتبع.
- أن المجلس الأعلى يؤكد أنه ليس بديلًا عن الشرعية التى يرتضيها الشعب.
- أن المجلس الأعلى يتقدم بكل التحية والتقدير للرئيس محمد حسنى مبارك على ما قدمه فى مسيرة العمل الوطنى حربًا وسلمًا وعلى موقفه الوطنى فى تفضيل المصلحة العليا للوطن.
- أن المجلس الأعلى يتوجه بكل التحية والاعتزاز لأرواح الشهداء الذين ضحوا بأرواحهم فداء لحرية وأمن بلدهم، ولكل أفراد شعبنا العظيم.
كان الكل يتابع البيان المهم للمجلس الأعلى للقوات المسلحة، وقد علت الهتافات فى الميادين عندما قدم اللواء محسن الفنجرى التحية العسكرية للشهداء أثناء القاء بيانه، وقد أقام الشباب صفحة على موقع التواصل الاجتماعى «فيسبوك» تحية وتقديرًا للواء الفنجرى..
كانت الرسالة التى أراد المجلس الأعلى أن يبعث بها فى هذا الوقت، هى أن الجيش يقف مع الشعب وأنه ليس طامعًا فى السلطة، وأنه يوجه التحية إلى الشهداء وإلى الرئيس مبارك الذى سلم السلطة بسلاسة ورفض إدخال البلاد فى حالة من الفوضى.


التعديلات الدستورية


وخلال الاجتماع الذى جرى كان هناك رأى يقول بوجوب إجراء التعديلات الدستورية مع الإبقاء على دستور 1971، إلا أن الرأى الذى تم التوافق عليه فى هذا الوقت هو الاستجابة لمطالب المتظاهرين والنخبة بوقف العمل بهذا الدستور لحين إعداد دستور جديد للبلاد..
وقد دار الحوار حول التوافق على أحد خيارين:-
- إما البدء فى تعيين جمعية تأسيسية لوضع دستور فى البلاد، وقد كانت هناك استحالة فى تنفيذ هذا الاقتراح، باعتبار أن الشارع كان رافضًا لمبدأ التعيين، كما أن التعيين كان سيجر على البلاد مشكلات عديدة بسبب عدم التوافق الذى يمكن أن ينشأ حول من سيتم تعيينهم.
- وكان هناك الاقتراح الآخر، والذى يقضى بفتح باب الترشيح لعضوية الجمعية التأسيسية لوضع الدستور، وإجراء الانتخابات فى شهر أبريل 2011، وقد رأى عدد من الحاضرين ومن بينهم المشير أن هذا الاقتراح سيؤدى بالقطع إلى فوز قائمة الإخوان والتيارات الدينية الأخرى فى الانتخابات، وهذا أمر له خطورته، لأنه سيؤدى إلى انفرادهم بوضع الدستور، وهو أمر من شأنه أن يدفع البلاد إلى الصراع والاحتقان.
كان هاجس صدور دستور مؤسس لدولة دينية يسيطر على كافة الحاضرين، ومن ثم لم يكن أمام المشير فى هذا الوقت سوى البحث فى تشكيل لجنة قانونية لإعداد الإعلان الدستورى المؤقت فى البلاد.
وقد تم الاتفاق فى هذا الاجتماع على اختيار ثلاثة أعضاء من المحكمة الدستورية، تم الاتفاق عليهم وهم: المستشار د. حسن بدراوى نائب رئيس المحكمة الدستورية العليا والمستشار ماهر سامى نائب رئيس المحكمة الدستورية العليا والمستشار حاتم بجاتو رئيس هيئة المفوضية بالمحكمة، وتم الاتفاق على اختيار ثلاثة من أساتذة القانون الدستورى بالجامعات المصرية الأساسية وهم: د. عاطف البنا (أستاذ القانون الدستورى فى جامعة الإسكندرية) ود. حسنين عبدالعال (أستاذ القانون الدستورى بجامعة عين شمس)، وعندها قام اللواء ممدوح شاهين بترشيح المحامى (صبحى صالح) وهو أحد كوادر جماعة الإخوان، حيث كان يعرفه أثناء الدراسة بكلية الحقوق، وفى المقابل تم الاتفاق على أحد المنتمين للتيار السياسى وهو شخصية قانونية، إلا أنه اعتذر فى اللحظات الأخيرة، وبذلك تم الاتفاق على التشكيل المكون من ثمانية أعضاء، بالرغم آن الاتفاق كان على تسعة أعضاء.
كان المجلس الأعلى للقوات المسلحة قد استأنف عقد اجتماعاته فى هذا المساء بحضور عدد كبير من أعضاء المجلس، وقد ناقش المجلس اقتراحًا بتشكيل مجلس رئاسى برئاسة المشير طنطاوى، إلا أن آراء أعضاء المجلس فى مجموعها كانت ضد هذا الاقتراح، والذى سوف يثير حالة من البلبلة، وقد يعتبره البعض امتدادًا لنظام الرئيس حسنى مبارك، خاصة أنه سيضم بعض رموز النظام السابق، ولذلك وبعد رفض المستشار فاروق سلطان اقتراح تولى منصب رئيس الجمهورية المؤقت، قرر المجلس التصدى لهذه المهمة وحيدًا لحين تسليم السلطة لرئيس مدنى منتخب من الشعب، وكان المشير يصر منذ البداية على أن الرئيس المقبل يجب أن يكون مدنيًا، وتعهد أعضاء المجلس جميعًا أمامه على عدم ترشح أى منهم للانتخابات الرئاسية المقبلة وأن يكونوا أوفياء للشعب فى مهمتهم.


موقف جديد


وفى مساء هذا اليوم طلب المشير طنطاوى من أحد أعضاء المجلس الأعلى للقوات المسلحة الاتصال باللواء عمر سليمان والفريق أحمد شفيق لتأجيل الاجتماع المتفق على عقده معهما إلى السابعة مساء.
لقد قال لىّ اللواء عمر سليمان: إنه عندما تلقى هذا الاتصال أدرك أنه لم يعد له مكانًا فى الفترة القادمة إلا أنه قرر الذهاب فى الموعد المحدد فى السابعة مساء بعد أن أجرى اتصالًا بالفريق أحمد شفيق واتفقا على ذلك.
قبلها كانا وزيرا العدل ورئيس المحكمة الدستورية قد انتهيا من وضع مسودة الإعلان الدستورى المؤقت الذى سيعتمده المجلس الأعلى للقوات المسلحة.
وبعد المناقشات المطولة التى جرت بحضور أعضاء المجلس ومعهم اللواء ممدوح شاهين المسئول عن الشئون القانونية والدستورية بالمجلس تم تضمين الإعلان الدستورى النص على حق المجلس الأعلى فى إصدار مراسيم بقوانين خلال الفترة الانتقالية والتعهد بتشكيل لجنة لتعديل بعض مواد الدستور، وتحديد قواعد الاستفتاء عليها من الشعب، كما تضمن الإعلان تكليف حكومة الفريق أحمد شفيق بالاستمرار فى عملها لحين تشكيل حكومة جديدة، مع التأكيد على أن يلتزم المجلس بإجراء انتخابات مجلس الشعب والشورى والانتخابات الرئاسية خلال الفترة المقبلة.
ولقد أحدث ما تضمنه هذا الإعلان من تعهدات ردود فعل إيجابية فى الأوساط السياسية والشعبية، حيث اعتبره البعض ثمرة من ثمار الثورة وانحياز لخيارتها، وتعهد صادق من المجلس العسكرى بتسليم السلطة إلى قيادة منتخبة فى أقرب وقت ممكن.
لم تتوقف التظاهرات والاحتجاجات والاعتصامات العمالية فى مختلف القطاعات الحكومية والخاصة، حيث تركزت مطالب العاملين فى تحسين أحوالهم المعيشية وزيادة الأجور والحوافز، وتثبيت العمالة الموقتة فى هذه المؤسسات.
وقد لعبت بعض الفضائيات ومنظمات المجتمع المدنى الممولة من الخارج دورًا خطيرًا فى ازكاء هذه التظاهرات والاعتصامات والاضرابات التى هددت الاقتصاد القومى وانذرت بانهيار اقتصادى كبير.
وسادت حالة كبيرة من الانفلات الأمنى بفعل التحريض الذى كانت تقوم به جماعة الإخوان وعناصر من النشطاء ووصلت الأحوال المتردية إلى درجة خطيرة دفعت محافظ البنك المركزى إلى منح العاملين فى جميع البنوك العاملة فى السوق المحلية إجازة يوم الاثنين 14 فبراير لمواجهة  حالة الاحتقان والاحتجاجات غير المسبوقة فى البلاد.

الاحتجاجات


لقد تقدم فى هذا الوقت عدد من رؤساء البنوك باستقالاتهم إلى د. فاروق العقدة محافظ البنك المركزى فى ضوء التطورات التى تشهدها البلاد، وكان فى مقدمة هؤلاء طارق عامر رئيس البنك الأهلى، ومحمد بركات رئيس بنك مصر، إلا أن فاروق العقدة طالب الجميع بالاستمرار فى أداء مهامهم.
وبتحريض سافر من الإخوان انتقلت عدوى التظاهرات إلى عدد كبير من المحافظات، وتم قطع الطرق أمام عدد من المحافظين وكبار المسئولين ومنعهم من أداء مهامهم، مما دفع البعض منهم إلى إطلاق الوعود والتعهدات بالاستجابة لجميع المطالب الفئوية والجماهيرية.
وأمام حالة الانفلات الأمنى أعلن د. زاهى حواس (وزير الدولة لشئون الآثار) عن سرقة العديد من القطع الأثرية، ومن بينها ثمانى قطع للملك «توت عنخ آمون» ووالده الملك «إخناتون» و«يويا» جد إخناتون من المتحف المصرى.
فى هذا الوقت أجرى عدد من الشباب استفتاء على موقع التواصل الاجتماعى «فيسبوك» شمل الآلاف من المواطنين والمتظاهرين لاختيار الشخص الذى يمكن أن يفوز فى انتخابات رئاسة الجمهورية حال إجرائها على الفور، فجاءت نتيجة الاستفتاء التى نشرت فى 13 فبراير 2011 لتقول إن «عمرو موسى» هو أبرز المرشحين المتوقع فوزه بهذا المنصب حيث حصل على 43.3٪، بينما حصل د. أحمد زويل على نسبة 23٪.
ومع استمرار وتصاعد حدة المظاهرات الفئوية والانفلات الأمنى أصدر المجلس الأعلى للقوات المسلحة بيانه الخامس الذى طالب فيه الجماهير بالتوقف عن المظاهرات والوقفات التى من شأنها تعطيل مصالح المواطنين وتراجع الأداء الاقتصادى فى البلاد.
وقد أهاب البيان بالمواطنين والنقابات المهنية والعمالية القيام بدورها على الوجه الأكمل، كل فى موقعه لتهيئة المناخ المناسب للسلطات المختصة فى إدارة شئون البلاد فى هذه الفترة الحرجة وتسليمها إلى سلطة مدنية شرعية ومنتخبة من الشعب.

 

ضباط الشرطة


مضى ليل الثالث عشر من فبراير فى ظل حالة ترقب خاصة بعد صدور الإعلان الدستورى المؤقت ليفاجأ المواطنون فى اليوم التالى بمظاهرة عارمة من ضباط الشرطة أطلقوا عليها اسم مسيرة الشهداء ضمت أكثر من 30 ألف ضابط من جميع إدارات الشرطة، وقد سارت التظاهرة من شارع التحرير إلى كوبرى قصر النيل وصولًا إلى ميدان التحرير ثم إلى وزارة الداخلية، حيث انضم إليها نحو 6 آلاف مندوب وأمين شرطة، حيث قدموا بيانًا موقعًا من 5 آلاف ضابط، يطالبون فيه بمحاكمة وزير الداخلية السابق اللواء حبيب العادلى وأعوانه وإنهاء خدمتهم فورًا، كما طالبوا وزير الداخلية اللواء محمود وجدى بإعلان حقائق ما جرى خلال التظاهرات فى الفترة من 25 - 28 من يناير.
وفى هذا الوقت كان المجلس الأعلى للقوات المسلحة قد أكد عن عزمه تسليم السلطة إلى إدارة مدنية منتخبة بعد انتهاء الفترة الانتقالية خلال ستة أشهر، وتفعيل القانون المحاسبة كل من أجرم فى حق هذا الشعب.
وكنت قد حضرت فى هذا الوقت العديد من اللقاءات مع عدد من أعضاء المجلس الأعلى للقوات المسلحة بمبنى وزارة الدفاع، وكان المطلب الرئيسى هو العمل على تهدئة الشارع والحد من التظاهرات الفئوية التى تسببت فى خسائر فادحة للاقتصاد الوطنى.


القرضاوي في الميدان


وفى يوم الجمعة 18 من فبراير، مضيت إلى ميدان التحرير لأداء صلاة الجمعة فى الميدان وسط المتظاهرين، كان يوسف القرضاوى قد وصل إلى مطار القاهرة قادمًا من قطر، وقد شاع بين الناس أنه سوف يؤم الصلاة مع المتظاهرين فى ميدان التحرير فى جمعة اطلق عليه «جمعة النصر» وأن الصلاة ستنقل على الهواء من شاشة التليفزيون المصرى والقنوات الفضائية الأخرى، وفى مقدمتها قناة الجزيرة القطرية التى كانت تنقل الأحداث على مدار الساعة بطريقة فيها قدر كبير من الإثارة، بينما كان أحمد منصور أحد أبرز العناصر المرتبطة بالإخوان والمذيع بقناة الجزيرة يتواجد بشكل مستمر فى ميدان التحرير إلى جانب طاقم القناة برئاسة الإعلامى حسين عبدالغنى.
فى هذا اليوم أدركت جيدًا أن الإخوان سيطروا كاملًا على ميدان التحرير، حيث كان محمد البلتاجى وأسامة ياسين وبإشراف مباشر من محمد مرسى عضو مكتب الإرشاد يتولون إدارة الأمور فى الميدان وكان الهدف هو إبقاء الحالة الثورية التى يشهدها الميدان وتوظيفها فى خدمة أهداف الجماعة ومطامعها فى الوصول إلى السلطة فى البلاد.

تم نسخ الرابط