رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

خطة شي جين من 5 نقاط لـ"اقتصاد عالمي".. رسالة الصين من قمة أبيك بعد هدنة ترامب

ترامب ورئيس الصين
ترامب ورئيس الصين

تصدر الرئيس الصيني شي جين بينج المشهد في قمة منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ (APEC) لعام 2025 في جيونجو بكوريا الجنوبية، وذلك بعد يوم واحد فقط من إبرامه اتفاق "هدنة لمدة عام" مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مدينة بوسان، وقد غاب ترامب عن القمة، مما سمح لتصريحات شي جين بينج بأن تحتل مركز الاهتمام في ظل حالة الترقب العالمية لمستقبل التجارة.

 

تحذير وخطة صينية 

وجّه الرئيس الصيني تحذيراً شديد اللهجة من مخاطر "تفكيك سلاسل التوريد" العالمية، مشدداً على أن النمو المستدام يتطلب "الالتزام بمبدأ تضافر الجهود بدلاً من التخلي عنها، والتوسع بدلاً من التفكيك". ويهدف هذا التحذير بشكل أساسي إلى معارضة سياسات فك الارتباط الاقتصادي التي تتبناها واشنطن.

وفي مسعى لتقديم رؤية شاملة لمستقبل التجارة، طرح شي جين بينج مقترحاً تفصيلياً من خمس نقاط لتعزيز "عولمة اقتصادية شاملة" وبناء اقتصاد عالمي "مفتوح" ومستدام، تلخصت الخطة فيما يلي:

الحفاظ على نظام التجارة متعدد الأطراف القائم على قواعد واضحة.

بناء بيئة اقتصادية إقليمية مفتوحة لتعزيز التكامل.

الحفاظ على استقرار وسلاسة سلاسل الصناعة والإمداد العالمية.

تعزيز الرقمنة واعتماد تجارة مستدامة وصديقة للبيئة.

دفع التنمية الشاملة والمفيدة للجميع وتقليل فجوات النمو.

 

الهدنة التجارية: وقف مؤقت للتصعيد

جاءت هذه التصريحات الهامة في أعقاب الاتفاق المبرم مع ترامب، والذي نجح في تخفيف التوتر التجاري الذي هدد بتعطيل سلاسل التوريد العالمية لأشهر، ونص الاتفاق على تعليق الولايات المتحدة لبعض الرسوم الجمركية والضوابط التصديرية على المنتجات الصينية. وفي المقابل، التزمت بكين بشراء كميات كبيرة من فول الصويا الأمريكي وعلّقت فرض أي قيود جديدة على صادرات المعادن الأرضية النادرة.

على الرغم من أهمية هذه "الهدنة"، إلا أنها تُعد تهدئة مؤقتة ولم تُسفر عن تسوية شاملة للخلافات الاقتصادية الجوهرية بين أكبر اقتصادين في العالم. وتكشف التطورات عن عزم كل من واشنطن وبكين على الاستمرار في زيادة فك الارتباط الاقتصادي (decoupling). وتُشير التقارير إلى أن الصين تستغل فترة الهدنة لتحقيق اختراقات تكنولوجية مهمة، لا سيما في مجال الرقائق المتقدمة، وبناء سلاسل توريد تكون أكثر استقلالية عن النفوذ الأمريكي. وبهذا، تتحول "الهدنة" إلى سباق زمني لتعزيز الجاهزية الاقتصادية والتكنولوجية في ظل التنافس المستمر.

تم نسخ الرابط