أبرزها إنهاء أزمة نواقص الأدوية.. أسئلة ومقترحات برلمانية أمام النواب
تقدم عدد من النواب خلال الساعات القليلة الماضية بمجموعة من الأدوات البرلمانية، ما بين أسئلة برلمانية ومقترحات برلمانية.
في البداية أشاد المهندس أمين مسعود، عضو مجلس النواب وأمين سر لجنة الإسكان والمرافق بالبرلمان، بمشروع تطوير سوق العتبة التاريخي بوسط القاهرة، والذي افتتحه الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مؤكدًا أن المشروع يمثل نموذجًا حضاريًا فريدًا يعكس نجاح الدولة في تحويل الأسواق العشوائية إلى مراكز تجارية منظمة دون المساس بالهوية التراثية والمعمارية للمناطق التاريخية.
وقال " مسعود " فى بيان له : إن سوق العتبة يُعد أحد أعرق وأشهر الأسواق الشعبية في مصر، وإن إعادة تأهيله بهذا الشكل المتكامل يعكس تنفيذًا مباشرًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، بإحياء المناطق التاريخية وتنظيم الحركة التجارية بما يواكب خطط الدولة لتحقيق التنمية العمرانية المستدامة ، مؤكداً أن هذا المشروع يجب ألا يكون تجربة منفردة، بل بداية لتعميم نموذج التطوير الحضاري للأسواق الشعبية في مختلف عواصم المحافظات، مع وضع خطة وطنية لإعادة تنظيمها ودمجها في منظومة الاقتصاد الرسمي، لما تحققه من فوائد اقتصادية وتنموية واجتماعية متعددة.
وطرح المهندس أمين مسعود 7 اقتراحات عملية لتعميم التجربة على مستوى الجمهورية وهى إعداد خطة قومية لتطوير الأسواق الشعبية بالمحافظات وفق معايير هندسية واقتصادية موحدة ، و إنشاء شراكات بين الحكومة والقطاع الخاص لتسريع عمليات التطوير وضمان استدامة الإدارة والصيانة ، و تخصيص صناديق تمويل محلية لدعم الباعة أثناء فترات التطوير لتفادي تعطيل مصادر رزقهم ، وتوفير مناطق خدمات ومواقف سيارات لتسهيل الحركة المرورية في محيط الأسواق الجديدة ، وتطبيق نظام الرقمنة وحصر الأنشطة التجارية داخل الأسواق بعد تطويرها لدمجها في الاقتصاد الرسمي ، وتصميم الأسواق الجديدة بحيث تراعي الهوية التراثية لكل مدينة وتكون واجهة حضارية تعكس تاريخها ، وإطلاق حملة قومية للتوعية بأهمية تنظيم الأسواق ودعم الاقتصاد الوطني من خلال تقنين الأنشطة العشوائية.
وأكد أن تعميم تجربة العتبة سيحقق مكاسب اقتصادية كبرى للدولة، فى مقدمتها زيادة حصيلة الضرائب من الأنشطة التجارية بعد دمجها في الاقتصاد الرسمي وتحسين بيئة العمل والتجارة لصالح الباعة والمستهلكين على حد سواء ورفع كفاءة استخدام الأراضي والمرافق العامة في مراكز المدن وجذب الاستثمارات المحلية الصغيرة والمتوسطة ضمن إطار منظم وآمن، لافتا إلى أن تجربة العتبة أثبتت أن التطوير لا يعني الهدم.. بل يمكن تحويل الأسواق الشعبية إلى أيقونات حضارية واقتصادية تعيد الحياة لوسط القاهرة، وتفتح باب الأمل لكل مدن مصر.
ووجه المهندس أمين مسعود تحية قلبية للدكتور إبراهيم صابر محافظ القاهرة على متابعته المستمرة لهذا المشروع حتى تم الانتهاء منه معرباً عن ثقته التامة فى قدرة محافظ القاهرة على تعميم هذه التجربة العظيمة والناجحة على باقى الأسواق الشعبية على مستوى العاصمة وفى مقدمها سوق الوكالة للملابس المستعملة بمنطقة بولاق أبو العلا.
وأشاد المهندس حسن المير، عضو مجلس النواب، بإطلاق هيئة الدواء المصرية لمنظومة «تتبع الأدوية» مطلع نوفمبر المقبل، معتبرًا أنها نقلة نوعية نحو ضبط سوق الدواء ومكافحة الغش والتهريب وتحقيق الشفافية في سلاسل الإمداد الدوائي مثمناً تصريحات الدكتور علي الغمراوي، رئيس هيئة الدواء المصرية التى أكد فيها أن بدء المرحلة الأولى من تطبيق المنظومة تمثل خطوة جادة نحو رقمنة قطاع الدواء المصري وأن التنفيذ سيتم بشكل تدريجي على مدار من 3 إلى 5 سنوات حتى تغطي المنظومة جميع الأدوية المتداولة في السوق المحلي.
وتساءل " المير " فى سؤال وجهه الى الدكتور خالد عبد الغفار نائب رئيس الوزراء للتنمية البشرية ووزير الصحة والسكان قائلاً : هل ستساعد هذه المنظومة فعليًا في توفير الأدوية النادرة؟ وكيف ستتعامل الدولة مع مطالب الشركات برفع الأسعار؟ وهل تشمل المنظومة الأدوية المستوردة والمحلية معًا؟ مؤكداً أن نجاح المشروع يتطلب خطة تنفيذ دقيقة وتعاونًا وثيقًا بين جميع الجهات المعنية.
وتقدم المهندس حسن المير بـ 6 اقتراحات لضمان نجاح المنظومة وتحقيق أهدافها على أرض الواقع وهى توفير قاعدة بيانات مركزية دقيقة ومحدثة تشمل جميع الشركات والمصانع والمستودعات والصيدليات، مع ربطها إلكترونيًا بهيئة الدواء المصرية لضمان الشفافية والتتبع اللحظي ، وتدريب الصيادلة والعاملين في القطاع الدوائي على استخدام النظام الرقمي الجديد، مع تقديم حوافز للمؤسسات التي تلتزم بالتطبيق المبكر ، تأمين البنية التكنولوجية للمنظومة ضد محاولات الاختراق أو التلاعب بالبيانات، باعتبارها منظومة أمن قومي ترتبط بصحة المواطنين ، وتخصيص خط ساخن ومنصة إلكترونية لتلقي شكاوى المواطنين عن الأدوية غير المتوفرة أو المشكوك في مصدرها، لسرعة التعامل معها ، وضمان توافر المواد الخام الدوائية عبر تسهيلات في الاستيراد وتخصيص موارد نقدية لتأمين المخزون الاستراتيجي ، وتشكيل لجنة برلمانية – حكومية مشتركة لمتابعة مراحل التنفيذ وتقييم الأثر الفعلي على أرض الواقع بشكل دوري.
وأضاف أن مصر عانت خلال العامين الماضيين من أزمة نواقص الأدوية نتيجة انخفاض سعر الصرف ونقص العملة الأجنبية ونقص المادة الفعالة المستخدمة في التصنيع، إلى جانب طلب بعض الشركات رفع الأسعار لتعويض خسائرها ومنظومة تتبع الأدوية تمثل مشروعًا وطنيًا ضخمًا يستحق الدعم الكامل من الدولة والبرلمان وأن التحول الرقمي في هذا القطاع لن ينجح إلا بالتنفيذ المحكم والمتابعة المستمرة والتعاون بين الدولة والقطاع الخاص.
وتقدم المهندس عبد السلام خضراوي، عضو مجلس النواب، بسؤال إلى المستشار الدكتور حنفى جبالى رئيس مجلس النواب لتوجيهه الى الدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء ووزراء الزراعة واستصلاح الأراضي، والموارد المائية والري، والتنمية المحلية، طالب فيه بتطبيق تكليفات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن تحقيق الاكتفاء الذاتي من المحاصيل الاستراتيجية، وعلى رأسها محصول القمح، باعتباره قضية أمن قومي لا تحتمل التراخي أو التأجيل.
الاكتفاء الذاتي من القمح
وأكد “خضراوي” أن الدولة المصرية تمتلك من الإمكانات الزراعية والبشرية والمناخية ما يؤهلها لتحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح في فترة وجيزة، إذا ما تم تنسيق الجهود بين الوزارات المعنية والمحافظين وتنفيذ خطة متكاملة على أرض الواقع مشيراً إلى أن تكليفات الرئيس السيسي في هذا الملف واضحة وصريحة، وتهدف إلى زيادة الرقعة المزروعة بالقمح، ورفع الإنتاجية الفدانية، وتحقيق الأمن الغذائي للمواطن المصري، مشدداً على ضرورة أن تتحول هذه التكليفات إلى تحركات ميدانية حقيقية بدلاً من الاكتفاء بالتصريحات أو الوعود.
ووجّه “خضراوي” تساؤلات ساخنة للحكومة حول هذا الملف الحيوي قائلاً : أين الخطة التنفيذية الواضحة لتحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح؟ولماذا لا يتم استغلال كل فدان غير مزروع في الأراضي الجديدة لهذا الغرض؟ وهل تم وضع حوافز مجزية للفلاحين لزيادة زراعة القمح في الموسم القادم؟ وما هو دور المحافظين في متابعة تنفيذ هذه التكليفات الرئاسية على مستوى كل محافظة؟ مؤكداً أن دور المحافظين في هذا الملف محوري ويجب على كل محافظ بأن يعتبر القمح مشروعه القومي الشخصي، وأن يُتابع بنفسه نسب الزراعة والإنتاج والتوريد داخل نطاق محافظته بالتعاون مع مديري الزراعة والري.
وطرح المهندس عبد السلام خضراوي 6 اقتراحات عملية قابلة للتنفيذ لتحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح وهى تخصيص مساحات إضافية في كل محافظة لزراعة القمح ضمن خطة قومية يتم متابعتها أسبوعياً من مجلس الوزراء ، و تقديم حوافز مالية وتسهيلات تمويلية للفلاحين تشجعهم على التوسع في زراعة القمح بدلاً من المحاصيل الأقل أهمية ، و تطوير منظومة الري الحديث في الأراضي القديمة والجديدة لتقليل الفاقد المائي وزيادة إنتاجية الفدان ، و إنشاء صوامع تخزين جديدة بالمحافظات المنتجة لتقليل الفاقد بعد الحصاد وضمان جودة التخزين ، و تفعيل دور مراكز البحوث الزراعية لإنتاج سلالات جديدة من القمح عالية الإنتاج ومقاومة للجفاف ، و إشراك المحافظين في تقييم الأداء الزراعي وربط نتائجهم بمعدلات تنفيذ خطة الاكتفاء الذاتي داخل محافظاتهم.
وأكد على أن تحقيق الاكتفاء الذاتي من المحاصيل الاستراتيجية وفى مقدمتها القمح ليس حلماً بعيد المنال، بل هدف واقعي يمكن الوصول إليه من خلال إدارة علمية منضبطة، ومتابعة ميدانية صارمة، وإرادة سياسية واضحة، وقائلاً : “الرئيس وضع خريطة الطريق.. وعلى الحكومة أن تتحرك الآن لتأمين رغيف الخبز للمصريين بإنتاج مصري خالص.”
وأشاد الدكتور محمد سليم، وكيل لجنة الشئون الإفريقية بمجلس النواب، بالخطوة المهمة التي اتخذتها هيئة الدواء المصرية بإطلاق مشروع الروشتة الطبية الرقمية، معتبرًا إياه مشروعًا طموحًا يمثل نقلة نوعية في مسار التحول الرقمي للرعاية الصحية في مصر ، مؤكداً أن هذا المشروع يأتي ضمن الاستراتيجيات الوطنية الهادفة إلى تطوير كفاءة النظام الصحي وتسهيل حصول المواطنين على الخدمات الطبية.
وأشار " سليم " فى بيان له أصدره اليوم إلى أن هذا المشروع سوف يساهم في الحد من الأخطاء الطبية الناتجة عن سوء قراءة أو تفسير الوصفات الورقية، مما يرفع من مستوى الأمان الدوائي وجودة الخدمة العلاجية مؤكداً أن الروشتة الرقمية تمثل ركيزة أساسية لتحقيق الحوكمة الرقمية في قطاع الصحة، حيث تتيح الربط الإلكتروني بين وزارة الصحة والمستشفيات والصيدليات، بما يخلق منظومة طبية موحدة ومتطورة تُمكن من مراقبة صرف الأدوية وتتبع الحالة الصحية للمريض بدقة وشفافية خاصة أن المشروع لا يقتصر على كونه أداة تقنية، بل يمثل تطورًا مؤسسيًا وتنظيميًا يسهم في ضبط سوق الدواء وترشيد الاستهلاك وتحسين كفاءة الإنفاق الصحي.
وتقدم الدكتور محمد سليم 6 مطالب برلمانية لضمان تنفيذ المشروع باحترافية واستدامة وهى : إصدار تشريعات ملزمة تنظم استخدام الروشتة الرقمية وتحدد مسؤوليات الجهات المنفذة ، و تدريب الأطباء والصيادلة والعاملين بالقطاع الطبي على النظام الجديد لضمان الاستخدام الأمثل ، توسيع البنية التحتية التكنولوجية بالمستشفيات والمراكز الصحية لتواكب التحول الرقمي ، و تأمين قواعد البيانات الطبية بشكل صارم للحفاظ على سرية معلومات المرضى ، وتعميم التجربة تدريجيًا بدءًا من المحافظات الكبرى ثم التوسع لباقي أنحاء الجمهورية ، و إطلاق حملة توعية وطنية لتعريف المواطنين بمزايا الروشتة الرقمية وكيفية الاستفادة منها.
مؤكداً أن هذا المشروع يعكس رؤية الدولة نحو بناء نظام صحي رقمي متكامل يضع مصلحة المواطن في المقدمة، ويُعد نموذجًا يحتذى في التحول الذكي لخدمات الرعاية الصحية في مصر وأفريقيا معرباً عن ثقته التامة فى اهتمام الحكومة بصفة عامة والدكتور على الغمراوى رئيس هيئة الدواء المصرية لتنفيذ هذه المطالب.



