أزمة الجثث الـ13 تثير الجدل..هل تسبب توترا في وقف إطلاق النار بغزة؟
في الوقت الذي لا تزال فيه 13 جثة لرهائن إسرائيليين محتجزة في قطاع غزة، يظل اتفاق وقف إطلاق النار هشًا ومهددًا بالانهيار بين ليلة وضحاها، وسط تحذيرات إسرائيل المتكررة بأنها سترد على أي خرق بعنف، كما حدث ليلة الثلاثاء.
وكان الدعم الشعبي الإسرائيلي لإنهاء الحرب ينبع في الأساس من الحاجة الملحة لاستعادة جميع الرهائن، أحياء أو أموات، لكن الآن تضغط عائلات الرهائن وبعض المشرعين اليمينيين على الحكومة من أجل معاقبة حماس، ما قد يعني ضمنيًا احتمال استئناف العمليات العسكرية.
توترات بسبب الجثث
وفي أحدث التوترات التي تهدد اتفاق وقف إطلاق النار وفق خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اتهمت إسرائيل والصليب الأحمر حماس بمحاولة انتشال جثة رهينة هذا الأسبوع.

فقد نشرت دولة الاحتلال الإسرائيلي الثلاثاء ما وصفته بلقطات من طائرة مسيرة تظهر عناصر حماس وهم يدفنون جثة ملفوفة بغطاء أبيض، ثم يستخدمون حفارة لاستخراجها لاحقًا بحضور ممثلي الصليب الأحمر، وأكدت إسرائيل أن الرفات تعود لأوفير تسرفاتي، البالغ من العمر 27 عامًا، والذي توفي بعد وقت قصير من إصابته في هجمات 7 أكتوبر 2023، وقد تمكن الجيش الإسرائيلي من استعادتها قبل عامين.
حماس تؤكد التزامها
رغم تأكيد حماس التزامها ببنود وقف إطلاق النار، واعتبار مزاعم إسرائيل ذريعة لاستئناف الحرب، شنت إسرائيل غارات على عشرات المواقع في غزة بعد مقتل أحد جنودها، ما أسفر عن مقتل أكثر من 100 شخص وفق السلطات الصحية في القطاع، بينهم عشرات الأطفال.
وعلى الرغم من إعلان إسرائيل عودتها إلى وقف إطلاق النار يوم الأربعاء، فقد واصلت استهداف مواقع لحماس في شمال غزة. ويعتقد مسؤولون إسرائيليون أن الحركة تتعمد تأخير إعادة جثث الرهائن لكسب الوقت وتعزيز سيطرتها على القطاع.
وقال منتدى عائلات الرهائن الثلاثاء: «هذه الأفعال ليست أخطاء أو سوء فهم، بل أعمال وحشية متعمدة تهدف إلى تعميق معاناة العائلات وإطالة سيطرة حماس»، من جانبها، أكدت حماس أنها تبحث عن الجثث بجدية، وأبلغت وسطاء عربًا أن العديد من محتجزي الرهائن لقوا حتفهم. وتعتقد الاستخبارات الإسرائيلية أن حماس فقدت مكان عدد قليل من الجثث، مع احتمال عدم العثور على بعضها نهائيًا.
ومنذ بدء وقف إطلاق النار، سلمت حماس 15 جثة من أصل 28، فيما تعتقد إسرائيل أن الحركة تعرف مكان نحو 8 جثث أخرى، وفق وسطاء وشخص مطلع على الأمر.
وفي وقت سابق من أكتوبر، دعا جي دي فانس، نائب الرئيس الأميركي، إلى التحلي بالصبر في جهود البحث عن الجثث، مؤكدًا: "لن يحدث هذا بين عشية وضحاها، بعض هؤلاء الرهائن مدفونون تحت أطنان من الأنقاض، وبعضهم لا أحد يعرف مكانهم".



