ترامب يلمح لولاية رئاسية ثالثة رغم القيود الدستورية.. هل ينجح في البقاء لما بعد انتخابات 2028؟
يواصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التلميح بين الحين والآخر إلى إمكانية الترشح لولاية ثالثة، ما أثار جدلًا واسعًا في الأوساط السياسية والقانونية الأمريكية حول مدى قانونية هذه التصريحات، وذلك على الرغم من عدم دستورية الأمر.
لا يجوز انتخاب أي شخص لمنصب الرئيس أكثر من مرتين
وقال ترامب، في حديث للصحفيين على متن الطائرة الرئاسية خلال رحلته إلى كوريا الجنوبية الأربعاء، إن شعبيته في أعلى مستوياتها وفقًا لاستطلاعات الرأي الأخيرة، مضيفًا: "كما تعلمون، بناءً على ما قرأته، لا أعتقد أنه مسموح لي بالترشح، لذا سنرى ما سيحدث.. إنه لأمر مؤسف"، على حد قوله.

وينص التعديل الثاني والعشرون من الدستور الأمريكي، الذي أُقر عام 1951، على أنه "لا يجوز انتخاب أي شخص لمنصب الرئيس أكثر من مرتين"، بينما يؤكد التعديل الثاني عشر أنه "لا يجوز لأي شخص غير مؤهل دستوريًا لمنصب الرئيس أن يكون مؤهلًا لمنصب نائب الرئيس".
وأشارت مجلة نيوزويك الأمريكية إلى أن ستيف بانون، المستشار الاستراتيجي السابق لترامب، زعم في أكثر من مناسبة وجود خطة لضمان بقاء ترامب في البيت الأبيض بعد انتخابات 2028، موضحًا أن هناك "بدائل مختلفة" لتحقيق ذلك، لكنه لم يقدم تفاصيل حولها.
تعديل الدستور خيار شبه مستحيل
وأوضح جيمس سامبل، أستاذ القانون الدستوري في جامعة هوفسترا، أن محاولات إلغاء التعديل الـ22 "معدومة تمامًا" في الوقت الراهن، مشيرًا إلى أن الكونجرس "يفشل حتى في تحقيق الأغلبية البسيطة لإنهاء إغلاق الحكومة، فما بالك بأغلبية الثلثين اللازمة لتعديل الدستور".
ونوه سامبل إلى أن تمديد رئاسة مثيرة للانقسام مثل رئاسة ترامب "لن يجد دعمًا شعبيًا أو مؤسسيًا كافيًا"، مؤكدًا أن التعديل الدستوري يتطلب أيضًا موافقة ثلاثة أرباع الولايات الأمريكية، وهو أمر غير مرجّح على الإطلاق.

سيناريوهات بديلة: نائب الرئيس أو رئيس مجلس النواب
وأشار بعض المحللين إلى أن ترامب قد يحاول الالتفاف على القيود الدستورية عبر الترشح لمنصب نائب الرئيس إلى جانب مرشح موالٍ له، على غرار نائبه الحالي جيه دي فانس، على أن يتنحى الأخير لاحقًا ليحل ترامب محله.
لكن سامبل رفض هذه الفرضية، مؤكدًا أن "الشعب الأمريكي أذكى من أن ينخدع بحملة زائفة مبنية على مثل هذه الحيلة"، مضيفًا أن التعديل الـ12 يمنع أيضًا ترشح ترامب كنائب للرئيس طالما أنه غير مؤهل دستوريًا للرئاسة.



