رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

رقم مش هتصدقه.. كم بلغت التكلفة الحقيقية للمتحف المصري الكبير؟

المتحف المصري الكبير
المتحف المصري الكبير

تترقب أنظار العالم في الأول من نوفمبر المقبل افتتاح المتحف المصري الكبير، أحد أضخم وأهم المشروعات الثقافية في القرن الحادي والعشرين، والذي يقف شامخًا عند سفح أهرامات الجيزة على مساحة تقارب نصف مليون متر مربع، وبتكلفة تجاوزت مليار دولار.

هذا الحدث، الذي وُصف بأنه الأكبر في تاريخ المتاحف الحديثة، يهدف إلى إبراز عظمة  الحضارة المصرية القديمة في أبهى صورها، وربط الماضي العريق بالحاضر والمستقبل في تجربة ثقافية فريدة.

أيقونة معمارية تجمع التاريخ بالحضارة الحديثة

يمثل المتحف المصري الكبير تحفة معمارية استثنائية صُممت لتكون بوابة مصر الحضارية إلى العالم، حيث يضم أكثر من 100 ألف قطعة أثرية تمثل مختلف العصور المصرية القديمة، من فجر التاريخ وحتى العصرين اليوناني والروماني.

ووفقًا لتقارير صحفية، ستُعرض للمرة الأولى المجموعة الكاملة للملك توت عنخ آمون، التي تتضمن أكثر من خمسة آلاف قطعة أثرية نادرة تم اكتشافها داخل مقبرته الشهيرة في وادي الملوك، في عرض متكامل لم يسبق له مثيل عالميًا.

وتتضمن قاعات المتحف تماثيل ضخمة، وأعمدة أثرية عملاقة، والمركب الشمسي الشهير، وسط تصميم هندسي يمزج بين الضوء الطبيعي والحجر الفرعوني، ما يمنح الزائر إحساسًا بأنه يسافر عبر الزمن من لحظة دخوله وحتى خروجه.

رئيس المتحف: أهم حدث ثقافي في القرن الحديث

قال الدكتور أحمد غنيم، الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف المصري الكبير، إن الافتتاح المنتظر يُعد “أهم حدث ثقافي في القرن الحديث”، مشيرًا إلى أن التحضيرات جارية على قدم وساق لاستقبال رؤساء وملوك العالم في الاحتفالية الكبرى.

وأوضح غنيم في تصريحات صحفية سابقة، أن المتحف يحتوي على نحو 100 ألف قطعة أثرية، منها أكثر من 57 ألف قطعة جاهزة للعرض حاليًا، موضحًا أن الفارق في الأرقام يعود لاختلاف طرق تسجيل القطع الأثرية، وليس إلى أي خلل في الحصر.

وأشار إلى أن تطوير المنطقة المحيطة بالمتحف جزء أساسي من الرؤية الشاملة للمشروع، حيث شملت أعمال التطوير مطار سفنكس الدولي، وعددًا من الفنادق والمطاعم، بهدف تحويل المنطقة إلى وجهة سياحية متكاملة تقدم تجربة غير مسبوقة للزائرين.

ويتوقع غنيم أن يستقبل المتحف بين 15 و20 ألف زائر يوميًا، أي ما يعادل نحو 7 ملايين زائر سنويًا، وهو ما سيجعله أحد أكثر المتاحف جذبًا للسياح في العالم.

إجراءات أمنية وتكنولوجية غير مسبوقة

وكشف غنيم أن المتحف تم تأمينه وفق أعلى المعايير العالمية، من خلال مزيج من الوسائل التكنولوجية الحديثة والأنظمة البشرية المتخصصة، لضمان حماية كل قطعة أثرية من أي مخاطر محتملة.

وأشار إلى أن التكلفة النهائية للمشروع تجاوزت المليار دولار، وهي استثمار ضخم يعكس إيمان الدولة المصرية بقوة الثقافة والسياحة كركائز للتنمية الاقتصادية المستدامة.

الحكومة تعلن إجازة رسمية يوم الافتتاح

وفي خطوة رمزية تعبّر عن أهمية الحدث، أصدر مجلس الوزراء المصري قرارًا باعتبار يوم السبت 1 نوفمبر 2025 إجازة رسمية مدفوعة الأجر، تزامنًا مع حفل افتتاح المتحف المصري الكبير.


وأوضح القرار أن الإجازة تشمل العاملين في الوزارات والمصالح الحكومية والهيئات العامة ووحدات الإدارة المحلية وشركات القطاع العام وقطاع الأعمال العام.

ووفقًا للمستشار محمد الحمصاني، المتحدث باسم رئاسة مجلس الوزراء، فإن الإجازة تقتصر على هذا اليوم فقط، ولا تُعد عطلة رسمية سنوية، مشيرًا إلى أن القرار يهدف إلى تسهيل حركة الوفود الأجنبية المشاركة في الاحتفالية الكبرى، وتمكين المصريين من متابعة فعاليات الافتتاح التاريخي الذي يترقبه العالم أجمع.

المتحف.. ركيزة للسياحة الثقافية في مصر

ويُعد المتحف المصري الكبير أكبر صرح ثقافي في مصر والشرق الأوسط، ومن المتوقع أن يُسهم في تحفيز حركة السياحة وتنشيط الاقتصاد الوطني، خصوصًا بعد تطوير المنطقة المحيطة بالأهرامات لتصبح وجهة متكاملة تجمع بين الثقافة والترفيه

ويرى عدد من خبراء السياحة ، أن هذا المشروع الضخم سيعيد رسم خريطة السياحة الثقافية في العالم، ويؤكد ريادة مصر كحاضنة لأقدم وأعظم حضارة عرفها التاريخ، ومع اكتمال هذا الإنجاز، تدخل مصر مرحلة جديدة من الترويج العالمي لهويتها الثقافية، في حدث سيظل محفورًا في ذاكرة الأجيال القادمة.

تم نسخ الرابط