رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

بين التفكير الذاتي والمواقف الإنسانية.. «19» رمز مرحلة متكاملة من حياة «مصطفى خليفاوي»

مصطفى خليفاوي وكتاب
مصطفى خليفاوي وكتاب «19»

“بالنسبة لي، فإن تجربة الكتابة بعيدًا عن الرياضة كانت مساحة مختلفة تمامًا للتعبير، واكتشاف جانب آخر من ذاتي لم أعتد أن أظهره في مقالاتي أو تحليلاتي الرياضية، لطالما كنت أكتب عن الآخرين، عن إنجازاتهم، إخفاقاتهم، لحظات المجد والانكسار، لكن في هذا الكتاب حاولت أن أكتب من الداخل، من الزاوية التي لا يراها الجمهور عادة، كانت الكتابة هنا أكثر هدوءً وصدقًا وتأملًا، كأنها جلسة مصالحة مع النفس قبل أن تكون مغامرة أدبية”.

بهذه العبارة، تحدث الصحفي الجزائري مصطفى خليفاوي عن تجربته الثرية «كتاب 19»، والتي تُعد خطوة مميزة في مسيرته المهنية والأدبية، حيث ينتقل من عالم التحليل والكتابة الصحفية إلى فضاء التأمل والتجربة الإنسانية بعمقها، لذلك فإن «19» هي تجربة فكرية وإنسانية فريدة، يقدم من خلالها الكاتب خلاصة مسار من الملاحظة والتحليل والتفاعل مع الحياة اليومية من منظور الصحفي المتمرس والإنسان الباحث عن المعنى.

وأعلن كاتب «19» عن صدور مولوده الأول قبل أيام بمدينة وهران الجزائرية، حيث كان حفل التوقيع يوم 25 الجاري، فيما ستحمل الأيام القادمة تفاصيل أكثر عن واحدة من أهم التجارب الشبابية الكتابية لواحد من أهم وأبرز الصحفيين الشباب في الجزائر، والرياضيين بالأخص.

غلاف كتاب 19
غلاف كتاب 19

«19» خلاصة مسار من الملاحظة والتحليل والتفاعل مع الحياة اليومية

وعن الكتاب، فإن «19» يجمع بين التفكير والتحفيز والتجربة، والكتاب يقدم للقارئ مجموعة من المواقف والدروس التي قد يمر بها كل شاب في مرحلة من حياته، حاول الكاتب من خلاله أن يكتب بصدق، دون مبالغة أو مثاليات، عن التحوّلات التي يعيشها الشباب، حين يبحثون عن ذواتهم بين الواقع والطموح، إنه كتاب يقترب من القارئ لا ليعطيه دروسًا، بل ليشاركه ما يمكن أن يشعر به أو يعيشه.

فالرقم «19» ليس مجرد عدد، بل رمز لمرحلة متكاملة من حياة كاتبه، فيه شيء من البدايات، من التغييرات، ومن القرارات المفصلية التي شكلت شخصيته، كما أنه رقم مفتوح على التأويل، وكل قارئ سيكتشف فيه معنى مختلفًا، وهذا ما أحب “خليفاوي” في بساطته وغموضه في آنٍ واحد.

وعن فكرة كتاب «19» وكيف جاءت؟، قال “خليفاوي”: جاءت الفكرة بعد سنوات من العمل في الإعلام، ومن الاحتكاك اليومي بقصص الناس وأحلامهم، ومعايشة تحدياتي الخاصة، لاحظت أن كثيرًا من الشباب يواجهون الأخطاء نفسها، وقلت في نفسي: لماذا لا أكتب شيئًا صادقًا وبسيطًا يمكن أن يساعدهم على رؤية الأمور من زاوية أخرى؟، هكذا وُلدت فكرة «19» كمساحة للتأمل والمصارحة.

وعن الرسالة التي أراد كاتب «19» توجيهها من خلال كتابه، فهي ببساطة أن التجارب مهما كانت بسيطة أو موجعة، فهي تحمل في طياتها دروسًا ثمينة، أبرزها أن الطريق إلى النضج لا يمر دائمًا عبر النجاحات بل عبر المواقف التي تعلمنا كيف نقف من جديد، الكاتب أراد أن يقول للشباب إن كل محطة، حتى التي نعتقد أنها “غلطة”، يمكن أن تكون خطوة نحو ما نريد فعلًا، الكتاب ليس وصايا، بل دعوة للتفكير، وإعادة النظر في طريقة رؤيتنا للحياة.

وردًا على تساؤل: هل هو بداية جديدة؟، أجاب كاتب «19»: ربما نعم، وربما استمرار بطريقة مختلفة، «19» فتح لي بابًا آخر في عالم الكتابة لم أكن أتصوره، وجعلني أكتشف أنني أستطيع أن أكون قريبًا من القارئ ليس كصحفي ينقل له حدثًا، بل ككاتب يتحدث إليه عن الحياة، لا أبتعد عن الرياضة بقدر ما أوسع المساحة لأتحدث عن الإنسان، عن ما وراء النتائج والعناوين.

كتاب «19» للكاتب مصطفى خليفاوي
كتاب «19» للكاتب مصطفى خليفاوي

عشت صدمة لدى زيارتي للقاهرة.. أبرز فصول كتاب «19»

ويضم كتاب «19» مجموعة من الفصول التي تتنوع بين التفكير الذاتي وأدب الرحلة والمواقف الإنسانية، ومن بين أبرزها: «حين غيّر اتصال واحد حياتي»، «عشت صدمة لدى زيارتي للقاهرة»، «الجامعة ليست كل شيء»، «زيارتي للمنامة واستغلال فرص السفر..»، و«حين اكتشفت أثر الانقطاع عن السوشيال ميديا»، كل فصل يحكي تجربة ويترك وراءه فكرة أو تساؤلًا مثيرًا للدهشة.

وعن ماذا يمثل لك كتاب «19»، قال “خليفاوي”: بالنسبة لي، فإن «19» هو بداية طريق جديد، هو خلاصة مرحلة، ودفتر اعترافات صادق بلغة صحفية أكثر منها أدبية، يمثلني لأنه نابع من الواقع الذي عشته، ومن الرغبة في أن أقول للجيل الجديد: الطريق ليس مفروشًا بالورود، لكن يمكن أن يكون أجمل مما تتخيل إذا كنت صادقًا مع نفسك.

أما بخصوص معرض القاهرة الدولي للكتاب 2026، ففكرة تواجد «19» مطروحة بإذن الله، لأنني أؤمن أن الكتاب له ما يقوله خارج حدود الجزائر، هناك نية وتواصل أولي مع بعض الجهات المهتمة، وأتمنى أن تكون المشاركة في القاهرة خطوة جديدة في مسار هذا المشروع الذي بدأ بفكرة بسيطة وتحول إلى تجربة إنسانية أعتز بها كثيرًا، بنسبة كبيرة سيكون حاضرًا إن شاء الله.

مصطفى خليفاوي وكتاب «19»
مصطفى خليفاوي وكتاب «19»

«19» يقدم دعوة صادقة لمراجعة الذات والتعامل الواعي مع الوقت والعلاقات

وختامًا، فإن «19» يفتح نوافذ جديدة نحو التفكير الإيجابي والتحول الذاتي، مستعرضًا مواقف وتجارب واقعية تركت بصمتها في مسيرة الكاتب المهنية والشخصية، مقدمًا دعوة صادقة إلى مراجعة الذات والتعامل الواعي مع الوقت والعلاقات والاختيارات والعادات اليومية.

ويمزج «خليفاوي» في «19» بين إسلوبه الصحفي الرصين وعمق الرؤية النقدية التي تميز كتاباته، وتحفيز القارىء على النهوض من الفشل ةاستعادة الثقة بالذات، وصناعة التغيير الحقيقي خطوة بخطوة، مؤكدًا أن الكلمة ما تزال قادرة على صناعة التحول وإضاءة دروب جديدة أمام كل من يبحث عن ذاته وعن بداية مختلفة، فـ«19» ليس مجرد كتابن بل هو رحلة نضج وصدق تروي كيف يمكن للفشل أن يتحول إلى انطلاقة، وللحكاية أن تبدأ من جديد.

من هو مصطفى خليفاوي كاتب «19»؟

مصطفى خليفاوي أستاذ مدرّس، صحفي رياضي، ناقد رياضي عبر العديد من المواقع العربية والقنوات التلفزيونية، كانت له تجربة عبر التلفزيون الرسمي الجزائري، لاعب كرة يد محترف سابق ومدير إداري لفريق وادي تليلات الذي يلعب في الدوري الجزائري لمحترفي كرة اليد.

أصدر كتابه الأول بعنوان «19»، وهو عمل يجمع بين الفكر والتحفيز، يقدّم من خلاله مجموعة من الدروس والمواقف التي شكّلت مساره المهني والإنساني، بعيدًا عن الطابع الرياضي الذي عُرف به، ويمثل الكتاب بداية مرحلة جديدة في تجربته الإبداعية، حيث يسعى من خلاله إلى مخاطبة الشباب بلغة قريبة من واقعهم، تجمع بين الصدق والبساطة والوعي بالحياة.
 

تم نسخ الرابط