نعيم قاسم: المعركة ضد إسرائيل لها بعد سياسي واستراتيجية الردع تغيّرت
أكد الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم أن أي معركة ضد إسرائيل لا يمكن فصلها عن البعد السياسي، مشدّدًا على أن إيلام العدو هدف واقعي يمكن الوصول إليه، مرتبط بقراءة الظروف وتقدير الموقف بشكل دقيق.
وقال قاسم في تصريحات حديثة: "من 2006 إلى 2023 كان الردع لإسرائيل يعتمد على إبراز فائض القوة، وكانت هذه الطريقة تخدمنا في المرحلة التي كنا فيها"، مشيرًا إلى أن تكتيك الردع القديم أثبت فعاليته في مراحل معينة من المواجهة.

تغيير في أسلوب الردع والتكتيك
وأضاف الشيخ قاسم أن المرحلة الحالية تختلف عن السابق، مؤكدًا أن الاستراتيجية الآن ليست في عرض فائض القوة، بل في العمل بطريقة عادية وعملياتية أكثر دقة. وأوضح أن هذا التغيير في التكتيك يعكس تقييمًا جديدًا للظروف والقدرات، بما يتوافق مع أهداف المقاومة وموازين القوى الحالية.
وتابع: "العرض مختلف الآن، بالعكس، نحن لا نعرض فائض القوة، بل نعمل وفق خطة مدروسة"، مشددًا على أن هذا الأسلوب الجديد يعزز قدرة حزب الله على الردع وتحقيق أهدافه دون الانجرار إلى مواجهات غير محسوبة النتائج.
استراتيجية الردع عبر الفهم الواقعي
وأكد قاسم أن الردع لا يقتصر على القوة العسكرية فقط، بل يشمل الفهم الاستراتيجي للعدو والقدرة على توظيف الظروف لتحقيق أهداف سياسية وعسكرية، مؤكدًا أن حزب الله يوازن دائمًا بين القدرة العملية والتأثير السياسي في كل خطوة يقوم بها.
وأشار إلى أن هذه الاستراتيجية الجديدة تتيح مرونة أكبر في التعامل مع التهديدات الإسرائيلية، دون الحاجة إلى استعراض القوة بشكل مبالغ فيه، بما يحافظ على أمن المنطقة ويعزز قدرة المقاومة على الاستمرار في مواجهة التحديات.