زعق علشان تستريح..نادي الصراخ ظاهرة جديدة لتفريغ التوتر بين الشباب في لندن "فيديو وصور"
انتشرت مؤخرًا عبر منصات التواصل الاجتماعي، وخاصة تطبيق "تيك توك"، ظاهرة جديدة تُعرف باسم "نادي الصراخ"، جذبت مئات الشباب الراغبين في تفريغ توتراتهم النفسية من خلال جلسات جماعية من الصراخ، في محاولة للتخفيف من الضغوط النفسية وتعزيز روح التواصل والانتماء في ظل تصاعد معدلات الوحدة والمشكلات النفسية بين جيل الشباب.

صراخ من أجل العلاج
في أحد متنزهات لندن، وتحديدًا على تلة هامبستيد هيث غرب العاصمة البريطانية، تجمع العشرات من الشبان والشابات، معظمهم في العشرينات من أعمارهم، ليطلقوا صرخاتهم الجماعية في الهواء الطلق، بينما يقوم بعضهم بتوثيق التجربة عبر هواتفهم المحمولة.
من جانبها، تقول منى شريف، مؤسسة فكرة النادي، في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية، إن النادي مستوحى من جلسات العلاج الجماعي والعلاج بالصراخ، موضحة أن الهدف هو منح الناس فرصة للتعبير عن الضغوط والمشاعر المكبوتة التي يصعب الإفصاح عنها في الحياة اليومية.
وتضيف منى: "نعدّ حتى الرقم ثلاثة، ثم يبدأ الجميع بالصراخ بأعلى صوت، ليشعروا بعد ذلك بخفة وتحرر كبيرين".
أما ريبيكا دريكس، البالغة من العمر 23 عامًا وتعمل نادلة في أحد المطاعم، فتقول بعد مشاركتها في إحدى الجلسات:"الصراخ بالنسبة لي نوع من العلاج. لا تدرك حجم ما تحتفظ به بداخلك إلا عندما تفرغه بالكامل".

من فكرة بسيطة إلى ظاهرة
تشير منى شريف إلى أن أول جلسة نظمها نادي الصراخ استقطبت نحو ألف مشارك في أحد متنزهات لندن، مؤكدة أن الفكرة بدأت عندما شاهدت عبر "تيك توك" تجمعات مماثلة في الولايات المتحدة.
وأضافت: "نشرت مقطع فيديو أقترح فيه تنظيم فعالية مماثلة في لندن، فأنشأت مجموعة دردشة على الإنترنت، وانضم إليها أكثر من ألف شخص خلال ثلاثة أيام فقط".
مشاركة وتواصل قبل الصراخ
قبل بدء الجلسة، يتناوب المشاركون على الحديث أمام المجموعة عن مشاعرهم وتجاربهم مع الوحدة، والضغط الاجتماعي، والصعوبات المالية أو الدراسية، ثم ينطلقون جميعًا بالصراخ، في مشهد يجمع بين التحرر الجماعي والتنفيس النفسي.

أزمة نفسية متفاقمة بين الشباب البريطاني
بحسب استطلاع أجرته شركة "يوجوف" لصالح جامعة لندن (UCL) في سبتمبر الماضي، فإن نحو ثلثي الشباب البريطانيين الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و25 عامًا يعانون من مشكلات نفسية تتعلق بالضغوط الدراسية أو الصعوبات الاقتصادية.
وترى منى شريف أن "نادي الصراخ" لا يقتصر على التنفيس عن الغضب فقط، بل يمنح المشاركين فرصة للتعارف وتكوين صداقات جديدة في مدينة مثل لندن، حيث يعاني كثيرون من العزلة وصعوبة التواصل الاجتماعي.



