وزارة الطيران: تجهيزات كاملة بمطار سفنكس لضمان تجربة سفر استثنائية لزوار المتحف الكبير
نظّمت وزارة الطيران المدني اليوم جولة تفقدية موسّعة بمطار سفنكس الدولي لمحرري شؤون الطيران، بالتنسيق مع الشركة المصرية للمطارات، وبحضور الدكتور سامح الحفني.
وتأتي هذه الجولة في إطار الدور الحيوي الذي يقوم به مطار سفنكس الدولي باعتباره إحدى الواجهات الجوية الحديثة لمصر، وبوابة استراتيجية تربط غرب القاهرة بالمناطق الأثرية والسياحية، ولا سيما منطقة أهرامات الجيزة والمتحف المصري الكبير، مما يعزز من أهميته المتزايدة كمشروع حضاري عالمي يستعد لاستقبال ملايين الزوار من مختلف أنحاء العالم.
متابعة الاستعدادات لاستقبال ضيوف مصر
تأتي الجولة تنفيذًا لتوجيهات الدولة المصرية بمتابعة كافة الاستعدادات والترتيبات المتعلقة باستقبال ضيوف مصر المشاركين في احتفالية افتتاح المتحف المصري الكبير، وفي إطار جهود وزارة الطيران المدني لتوفير أعلى درجات الكفاءة التشغيلية بمطار سفنكس الدولي، نظرًا لقربه من موقع الحدث التاريخي.
وحضر اللقاء كلٌّ من الطيار منتصر مناع نائب وزير الطيران المدني، والطيار أحمد عادل رئيس مجلس إدارة الشركة القابضة لمصر للطيران، والمهندس أيمن عرب رئيس مجلس إدارة الشركة القابضة للمطارات والملاحة الجوية، والطيار عزت متولي رئيس الأكاديمية المصرية لعلوم الطيران، والطيار وائل النشار رئيس الشركة المصرية للمطارات.
ورافق الوفد الإعلامي خلال الجولة كلٌّ من الطيار وائل النشار والطيار أشرف صادق مدير مطار سفنكس الدولي، حيث تم استعراض جاهزية المطار لاستقبال الوفود الرسمية وضيوف مصر القادمين لحضور افتتاح المتحف.
تصميم يجمع بين الأصالة والمعاصرة
اطّلع محررو شؤون الطيران المدني على الإمكانيات الحديثة للمطار، واستعرضوا تصميم مبنى الركاب الذي يجمع بين الطراز الفرعوني العريق والمعمار العصري، من خلال أعمدة مزخرفة بالنقوش الفرعونية وجداريات تحكي ملامح الحضارة المصرية القديمة، تتناغم مع واجهات زجاجية رحبة تعكس روح الانفتاح والمستقبل، بما يمنح الزائر تجربة متكاملة منذ لحظة الوصول.
كما تفقد الحضور مستوى الخدمات المقدّمة للركاب وفقًا لأعلى معايير السلامة والجودة التشغيلية، وتابعوا الإجراءات المتبعة خلال مرحلتي السفر والوصول، وجاهزية صالات السفر والوصول (الدولي والداخلي)، واستراحات كبار الزوار، ومنطقة الأسواق الحرة والكافتيريات، إضافة إلى خدمات الجوازات والجمارك والكاترينج وبرج المراقبة والأرصاد الجوية وسيور الحقائب، بما يضمن انسيابية الحركة داخل المطار استعدادًا لهذا الحدث العالمي الكبير.
استعدادات قصوى لافتتاح المتحف الكبير
عقب الجولة التفقدية، استعرض الدكتور سامح الحفني عددًا من الموضوعات الاستراتيجية المرتبطة بأعمال التطوير والمشروعات الحيوية الجاري تنفيذها بالقطاع، مشيرًا إلى رفع درجة الجاهزية القصوى استعدادًا لاستقبال مطار سفنكس الدولي لضيوف مصر القادمين من مختلف أنحاء العالم لحضور مراسم الافتتاح الرسمي للمتحف المصري الكبير.
وأكد "الحفني" أن وزارة الطيران المدني تسخّر كافة إمكاناتها اللوجستية والفنية والبشرية لإنجاح هذا الحدث التاريخي العالمي الذي يحظى بمتابعة دولية واسعة، مؤكدًا أن "المتحف الكبير هدية مصر للعالم، وافتتاحه يُمثل لحظة فارقة في سجل الحضارة المصرية العريقة".
وأضاف أن إنشاء مطار سفنكس بالقرب من المعالم الأثرية بمنطقة الأهرامات والمتحف المصري الكبير يُجسّد استراتيجية شاملة لتحديث البنية التحتية لقطاع النقل الجوي، انطلاقًا من دوره الحيوي في دعم الاقتصاد الوطني والتنمية المستدامة، بما يعزز من مكانة مصر على الصعيدين الإقليمي والدولي.
وأشار الوزير إلى أن القطاع يعمل على مدار الساعة لتقديم تجربة سفر استثنائية لضيوف مصر بما يليق بعظمة الحدث وتاريخ الدولة المصرية العريق، مع رفع درجة الجاهزية القصوى والتنسيق الكامل مع جميع أجهزة الدولة لضمان انسيابية التشغيل ومرونة حركة الطائرات والركاب في المطارات المصرية، لا سيما مطاري القاهرة وسفنكس الدوليين.
كما شدّد على أهمية تضافر وتكامل الجهود والتنسيق التام مع جميع الجهات المعنية، لخروج هذا الحدث العالمي بالصورة المشرفة التي تليق بمكانة مصر أمام دول العالم، مؤكدًا أن افتتاح المتحف الكبير لا يمثل مجرد فعالية احتفالية، بل هو تتويج لجهود الدولة في إبراز مجدها الثقافي وترسيخ مكانتها المحورية بفضل تاريخها الحضاري وتراثها الإنساني الفريد.
مطار سفنكس.. مواصفات عالمية وتجربة متكاملة
تم تنفيذ أعمال تطوير المطار وفقًا لأحدث المعايير العالمية، على مساحة إجمالية تبلغ 24 ألف متر مربع بطاقة استيعابية تصل إلى 1.2 مليون راكب سنويًا.
ويضم المطار منظومة تشغيل متكاملة تشمل 26 كاونترًا لخدمة الركاب، و2 كاونتر للخدمة الذاتية، و3 سيور للحقائب، و10 كاونترات للجوازات، و7 بوابات سفر، و6 بوابات وصول، إلى جانب قاعة كبار الزوار (VIP Lounge) ومناطق تجارية وخدمية متعددة.
كما يضم المطار 9 مواقع لوقوف الطائرات، وساحة انتظار تسع 400 سيارة و20 حافلة، ومسجدًا يتسع لـ550 مصلّيًا، بالإضافة إلى محطة كهرباء ومحطة تبريد مركزية ومنطقة مطاعم (Food Court) تقدّم تجربة ضيافة راقية.
وقد تم تزويده بأحدث الأنظمة الأمنية وأنظمة الهبوط الآلي، وبرج مراقبة حديث مزود بأحدث تكنولوجيا إدارة الحركة الجوية، إلى جانب تجهيزات متكاملة لخدمة ذوي الهمم بما يعكس التزام الدولة بمبدأ الطيران الإنساني الشامل.
طفرة تشغيلية غير مسبوقة
حقق مطار سفنكس الدولي قفزة تشغيلية غير مسبوقة منذ بدء تشغيله التجريبي، حيث بلغ عدد الركاب خلال الفترة من يناير حتى 31 أكتوبر 2025 نحو 1,034,032 راكبًا مقابل 852,660 راكبًا في عام 2024، بنسبة زيادة بلغت 21%.
ويعمل بالمطار حاليًا 22 شركة طيران تخدمها 7 وكالات، بمتوسط 95 رحلة أسبوعيًا خلال موسم الشتاء 2024/2025 مقابل 75 رحلة في الموسم السابق، بنسبة زيادة 27%، ليخدم بذلك 25 وجهة دولية ومحلية، ويؤكد مكانته كمحور متنامٍ لحركة السفر والسياحة غرب القاهرة.






