آلاف الجنود الأجانب لنزع السلاح: استعدادات لانطلاق «المرحلة التالية» من اتفاق غزة
أعلنت تقارير عبرية أن مبعوثَيْ الرئيس الأمريكي ووفدًا رفيعًا من البيت الأبيض قاما بمباحثات عسكرية رفيعة مع قيادات في الجيش الإسرائيلي، ضمن تحركات تحضيرية لبدء المرحلة التالية من الاتفاق المتعلق بقطاع غزة، والتي تتضمن إدخال قوة أجنبية وإجراءات لنزع سلاح حماس.

زيارة نادرة إلى «الكيريا» وتقييم جاهزية الجيش
ذكرت القناة 12 العبرية أن المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف ومستشار البيت الأبيض جاريد كوشنر أجريا اليوم مباحثات مع ضباط كبار في الجيش الإسرائيلي لتقييم الجاهزية العسكرية استعدادًا للمرحلة التالية من اتفاق غزة. ووفقًا لـ«يديعوت أحرنوت»، قام المبعوثان بزيارة نادرة إلى مقر وزارة الدفاع (الكيريا) في تل أبيب، حيث التقيا رئيس جهاز الاستخبارات العسكرية شلومي بيندر ورئيس قسم التخطيط اللواء إيّال هاريل.
وقالت الصحيفة إن الزيارة تضمنت عرضًا لتقديرات الوضع الأمني والخطط العملية التي ستمهّد لتنفيذ بنود الاتفاق، مع التركيز على نقاط الضعف التي أفضت سابقًا إلى خروق في تطبيق الاتفاقيات السابقة.
بحث إدخال قوة أجنبية ونزع السلاح من غزة
أوضحت التقارير أن الملف الرئيسي الذي طُرِح على الطاولة هو مسألة إدخال قوة عسكرية أجنبية «قوامها آلاف الجنود» إلى قطاع غزة، بهدف ضمان تنفيذ بند نزع السلاح عن عناصر حركة حماس وتفكيك آليات التسليح داخل القطاع. وذكرت الصحيفة أن البحث شمل كيفية ضمان فعالية هذه القوة والتنسيق مع الأجهزة الإسرائيلية لمنع تكرار أي خروقات قد تعرقل الانتقال إلى المرحلة التالية.
ضمانات سياسية وعسكرية لمنع الخروقات
بحسب المصادر، حرص ويتكوف وكوشنر خلال الاجتماع، الذي عُقد بموافقة القيادة السياسية، على التأكيد على ضرورة سد الثغرات التي أدت سابقًا إلى إخلال استمرارية الاتفاق، ووضع آليات رقابية وعملية لضمان الانتقال السلس للمرحلة المقبلة. وجرى أيضًا بحث سيناريوهات التعاون الاستخباري والعملياتي بين القوة الأجنبية والجيش الإسرائيلي لضمان تنسيق محكم على الأرض.
ما تبقى غامضًا
رغم الإعلان عن بدء المناقشات، لم تُفصح المصادر عن جدول زمني محدد أو تفاصيل متعلقة بدول محتملة ستشارك في القوة الأجنبية، ولا عن طبيعة الصلاحيات التي ستحظى بها هذه القوات داخل قطاع غزة. وتبقى الكثير من التفاصيل بحاجة إلى قرار سياسي واجتماعي يضمن قبولًا محليًا وإقليميًا لأي خطة ميدانية مستقبلية.

