بمناسبة الاحتفال بالعيد الـ 85..
قائد القوات البحرية: عملية إغراق المدمرة إيلات أعادت للأمة العربية ثقتها بأن الانتصار ممكن
ألقي اللواء بحري أح محمود عادل فوزي، قائد القوات البحرية، كلمة بمناسبة الاحتفال بالعيد الـ 85 للقوات البحرية.
وقال قائد القوات البحرية، في هذه المناسبة الوطنية الغالية العيد الثامن والخمسين للقوات البحرية المصرية، الذي يوافق ذكرى يوم الحادي والعشرين من أكتوبر عام 1967م، ذلك اليوم الذي سطر فيه رجال القوات البحرية المصرية، صفحة ناصعة من صفحات المجد الوطني حين أطلقت صواريخ الحق في عرض البحر، فحطمت حاجز الهزيمة بإغراق المدمرة إيلات أمام سواحل مدينة بورسعيد الباسلة، ولتؤكد للعالم أجمع أن قواتنا المسلحة قادرة على مواجهة أي تحديات لحماية سيادة الوطن، وأعادت للأمة العربية ثقتها بأن الانتصار ممكن وأن الإرادة لاتهزم.
وأضاف اللواء بحري أح محمود عادل فوزي، لم يكن فقط يومًا للانتصار العسكري بل كان يومًا غير مفاهيم القتال البحري في العالم، لتصبح أول عملية بحرية في التاريخ يستخدم فيها الصواريخ سطح / سطح من لنشات الصواريخ، وتقوم بإغراق مدمرة بحرية في عملية خاطفة ودقيقة أبهرت العالم، وأثبتت قوة العقيدة القتالية المصرية، وبإن البحار رغم اتساعها لا ترهب قلوب الرجال إذ امتلأت بالإيمان والعزم.
وتابع: «نقف اليوم بإجلال أمام تضحيات أولئك الأبطال الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه دفاعًا عن الأرض والعرض».
وأكد قائد القوات البحرية، أننا نجدد العهد بأن نكون أمناء في مواصلة المسيرة بإخلاص وتفان، ونظرًا لما تشهده الساحة الدولية والإقليمية من تطورات سريعة ومتلاحقة من تداعيات الحروب وتأثيرها السلبي على دول المنطقة، فقد أولت القيادة العامة للقوات المسلحة وبدعم كامل من القيادة السياسية الحكيمة اهتمام كبيرًا بالكفاءة القتالية، وبناء وتطوير القوات البحرية في العديد من المجالات، مثل: «البنية التحتية والتصنيع العسكري وامتلاك وحدات بحرية ذات اتزان قتالي عالى»، وبأحدث نظم التسليح لتصبح القوات البحرية المصرية، واحدة من أقوى القوات البحرية في الشرق الأوسط.
ولفت اللواء بحري أح محمود عادل فوزي، إلى أنه يظل من أهم مجالات البناء والتطوير هو الفرد المقاتل، والذي نحرص كل الحرص على انتقاءه طبقًا لأعلى المعايير، وتنمية وصقل مهارته للوصول لفرد مقاتل محترف، قادرًا بدنيًا وعلميًا وأخلاقيًا على أداء مهامه ومسئولياته.
وقال اللواء بحري أح محمود عادل فوزي، قائد القوات البحرية، بتحية فخر واعتزاز لزملائي وأبنائي من الضباط وضباط الصف والجنود والعاملين المدنيين رجال القوات البحرية، ونعاهد الله أن يظل مقاتلي القوات البحرية على أعلى درجات الاستعداد القتالي، لحماية سواحلنا الممتدة على البحرين المتوسط والأحمر، ومقدرات الدولة بمياهنا الإقليمية والاقتصادية، وضمان حرية الملاحة ملتزمين بالقوانين البحرية الدولية.
واختتم كلمته قائلًا: «رحم الله شهدائنا الأبرار، حفظ الله مصر وشعبها العظيم، وحفظ الله قواتنا المسلحة الباسلة، على كلمة الحق وقلب رجل واحد، ولتحيا مصر عزيزة أبية أمنة».
وخلال المؤتمر الصحفي الذي عقده قائد القوات البحرية بمناسبة الاحتفال الـ 85، مع المحررين العسكريين، كان هناك بعض الأسئلة منها:
1- يوم 21 أكتوبر يشكل علامة فارقة في تاريخ القوات البحرية المصرية، فما السبب في تخليد هذا اليوم عيدًا لها؟
إن ما تحقق يوم 21 أكتوبر عام 1967 الذى يعتبر يوم العزة والكرامة واستعادة الثقة للقوات البحرية، بأول عمل عسكري مصري بعد نكسة 1967 فهو معجزة عسكرية بكافة المقاييس في ذلك الوقت، فقد تم تنفيذ هجمة ضد أكبر الوحدات البحرية الإسرائيلية في هذا الوقت وهى المدمرة (إيلات)، التى اخترقت المياه الإقليمية المصرية، وعلى متنها طلبة الكلية البحرية كنوع من إظهار فرض السيطرة الإسرائيلية على مسرح العمليات البحري، والتي تم استهدافها بواسطة عدد (2) لنش صواريخ وبإستخدام الصواريخ البحرية (سطح/سطح) والتي نجحت في إغراقها، مما أدى إلى تغيير في الفكر الإستراتيجي العالمي، ولذا تم اختيار يوم 21 أكتوبر ليكون عيد القوات البحرية المصرية.
2- تعرف القوات البحرية بمختلف دول العالم كأحد الوسائل الرئيسية لتحقيق سياسة الدول الخارجية وخاصة الدول التى تمتلك سواحل كبيرة وتطل على البحار أو المحيطات.. هل يمكن إلقاء الضوء على دور القوات البحرية المصرية؟
تعتبر جمهورية مصر العربية «دولة بحرية بامتياز»، لما تمتلكه من سواحل على البحر المتوسط - والبحر الأحمر، كما تمتلك أحد أهم الممرات البحرية العالمية «قناة السويس» وهو ما يتطلب وضع إستراتيجية تطوير شاملة، تهدف إلى الوصول إلى ما نحن عليه اليوم، وتسمح بتحقيق السياسة الخارجية للدولة، في التوقيت والمكان المناسب، وقد دعمت القيادة السياسية للدولة وكذا القيادة العامة للقوات المسلحة هذا التوجه.
وتُعد مصر بصفة مستمرة ودائمة دولة سلام وتدعم الأمن والسلم الدوليين، ومنها الأمن البحري بموضوعاته المختلفة، ولكى تحافظ على الأمن البحري بمسرحين منتشرين بأبعاد كبيرة، يجب أن تمتلك قوة بحرية قادرة على أن تتواجد 24 ساعة في 7 أيام في 365 يوم في العام، بالإضافة إلى تواجد قوى بشرية، مدربة، محترفة، واعية قادرة على استيعاب التكنولوجيا.
3- تداخل العلوم والتكنولوجيا الحديثة أدى إلى اختلاف الحروب الحالية والقائمة «روسيا- أوكرنيا»، «إسرائيل و«إيران- سوريا - لبنان»، غزة» عن شكل ومفهوم الحروب التقليدية.. هل يمكن إلقاء الضوء على ذلك الاختلاف؟
هناك مجموعة عوامل تتوقف على نوعية القوات والسلاح المستخدم، فمثلا التكلفة المالية وقدرات الدولة الاقتصادية للصناعات الدفاعية (Defense Industry) تعتبر أغلى والأكثر كلفة على اقتصادات الدول، فالفكر الحالي هو ما يمكن تنفيذه بمسيرة ألية لا يتعدى تكلفتها آلاف الدولارات أفضل
من استخدام صواريخ أو تسليح يتكلف ملايين الدولارات.
أيضًا طبيعة وبعد مسرح العمليات ومدى توافر حدود اتصال سواء كانت برية / بحرية، فما يمكن أن يستخدم في المعارك بين الدول ذات الحدود البحرية المشتركة، يمكن أن يختلف في حالة عدم وجود حدود بحرية أو بحار مشتركة.
ما حدث بين «إسرائيل / إيران» لم يكن هناك مسرح بحري مشترك بين كلا الطرفين وبالتالي ظهر استخدام أنواع مختلفة من الذخائر والتسليح وأسلوب مختلف.
4- تتقارب بعض الدول التي تمتلك قوات بحرية حديثة في نوعية الوحدات البحرية وتشابهه أنظمة التسليح المتوفرة بها.. ما هي العوامل الإضافية التي يمكن أن تغلب طرف على طرف؟
تُعد العقيدة المصرية للفرد المقاتل عامل حاسم بالإضافة للعنصر البشرى الذي يعد حجر الأساس، وهو بمثابة ثروتنا الحقيقية ونحرص كل الحرص على تنمية مهاراته للوصول إلى مقاتل محترف قادر على استيعاب واستخدام التكنولوجيا الحديثة في كافة المجالات.
كما تقوم القوات البحرية بتنفيذ تدريبها من خلال عدة محاور متدرجة للمستويات المختلفة (الفرد - لسفينة - مجموعة السفن) منها تدريبات بالمحاكيات ومنها تدريبات بالذخيرة الحية.
ولدى القوات البحرية قناعة رئيسية بأن التدريب يتغلب على الفارق فالتدريب الجاد الواقعي والتدريب على كل ما هو جديد والتدريب في ظل محاكاة الظروف يساعد على تقليل الخسائر في المستقبل.
بالإضافة إلى التدريبات المشتركة التي تمثل أحد المحاور الرئيسية لزيادة فاعلية التدريب وتبادل الخبرات وزيادة التعاون مع الدول الصديقة / الشقيقة.
فالقوات البحرية المصرية تمتلك سمعة طيبة متميزة بين بحريات الدول المختلفة ويتم تحقيق استفادة متبادلة لجميع الأطراف.
وهناك العديد من التدريبات المشتركة خارج وداخل جمهورية مصر العربية تم تنفيذها وأخرى مخططة خلال الفترة الحالية ولعل أخرها والذي تم تنفيذه داخل جمهورية مصر العربية التدريب المشترك «النجم الساطع» وخارج حدود جمهورية مصر العربية التدريب البحري المشترك «بحر الصداقة».
5- في مثل هذه المناسبة الوطنية.. ما هي الكلمة التي يحرص قائد القوات البحرية على توجيهها لرجاله من أبطال القوات البحرية ولأبناء الشعب المصري؟
أوصيهم بالاستمرار في المحافظة على كافة عناصر الكفاءة القتالية واليقظة التامة والإدراك والوعى بالمستجدات الحالية العالمية والإقليمية التي تؤثر على الأمن القومى المصري (سياسيًا - اقتصاديا - أمنيًا) وأيضًا الظروف الراهنة التي تمر بها بلدنا الحبيبة مصر من أجل الحفاظ على مكتسبات الشعب المصري والحفاظ على الاستعداد القتالي العالي والدائم لقواتكم البحرية لتكونوا جاهزين لتنفيذ المهام والتوجيهات الصادرة لكم من القيادة العامة للقوات المسلحة بأسلوب اختراقي وراق يدعمه العزيمة والإصرار ولتكونوا جديرين وحافظين للأمانة الموكلة إليكم معاهدين الله والوطن ببذل التضحيات لإعلاء ورفعة مصرنا الغالية.












