رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

أشبال الأطلس يزأرون في العالم وينهوا أسطورة المشاركة المشرفة

المغرب
المغرب

في ليلة من ليالي المجد وفي مشهد لا يُنسى، دوت زئير أشبال الأطلس في سماء الكرة العالمية، حيث توقفت عقارب الزمن ليدون  شباب المغرب أسماءهم بحروف من ذهب في سجل كرة القدم العالمية، بعدما أحدثوا ثورة في كأس العالم للشباب، بإسقاطهم الأبطال التاريخيين للقب، في نسخة كُتب فيها التاريخ بحروف مغربية خالصة. 

تمكن أشبال الأطلس من التحرر من مقولة الخروج المشرف التي لا طالما سيطرت على كافة المنتخبات العربية والإفريقية في مثل تلك البطولات العالمية، إذ يكتفوا بالظهور الجيد فقط، والتتويج باللقب، مجرد أسطورة لا علاقة لها بالواقع وحلم غير قابل للتحقيق، حيث لم يكتفِ الأشبال بالمشاركة المشرفة، بل أطاحت بأبطال اللقب التاريخيين.

وفي مشهد يفوق كافة التوقعات قبل انطلاق البطولة، صعد أشبال الأطلس، سلم المجد، خطوة بخطوة حتى وصلوا إلى القمة؛ ليلتقوا مع البطل التاريخي للبطولة والمتوج بـ6 نسخ سابقة، منتخب الأرجنتين، ورغم ذلك لم يهتز الأشبال ولم يلتفتوا إلا للحم الأكبر، حلم المونديال وكتابة تاريخ جديد لكرة القدم الإفريقية والعربية.

المغرب يعلن دخوله دائرة الكبار في الكرة العالمية

دخل شباب المغرب أرض ملعب جوليـو مارتينيز برادانوس في سانتياجو، واجهوا العملاق الأرجنتيني صاحب الستة ألقاب، ولم يكتفوا بالمواجهة بل فرضوا السياق وسيطروا على زمام المباراة، وباغتوا راقصوا التانجو بهدفين في بداية المباراة، وتمكنوا من الحفاظ عليهم ليتوجوا بتلك النتيجة.

تتويج المغرب بمونديال الشباب، ليس فقط تتويجًا لمنتخب، بل إعلانًا بأن المغرب دخل أخيرًا في دائرة الكبار العالمية في كرة القدم الشبابية، وأن قواعد اللعبة ستتغير من جذورها، ليصبح للقارة الإفريقية، منتخب أوروبي.

الفرحة العارمة التي اجتاحت الشوارع من الرباط إلى فاس إلى الدار البيضاء، لم تكن احتفالًا بفوز في إحدى مباريات كرة القدم فقط، بل احتفالًا بهوية تُعانق العالمية، وإنجازًا أنهى أسطورة المشاركة المشرفة، ونقطة تحول في المسار الكروي العربي والإفريقي، ليمنح الأمل لأجيال الرياضة القادمة.

رحلة الإنجاز من بداياتها

لم يولد مجد المغرب بين ليلة وضحاها؛ بل خاض أشبال الأطلس، طريقًا مكللاً بالتحديات قبل أن يصلوا إلى ذروته، استهلوا مشاركتهم في انسخة التاريخية بمواجهة منتخب إسبانيا وبعدها البرازيل، وتمكن من إسقاط الثنائي المتوجين بالبطل في نسخات سابقة، قبل أن يسقط للمرة الأولى في البطولة أمام منتخب المكسيك، ليعودوا من جديد لاكستاح الأخضر واليابس، ويطيحوا بالولايات المتحدة وفرنسا، وأخيرًا الأرجنتين في نهائي البطولة.

تم نسخ الرابط