أزمة تضرب برشلونة.. هل يمتنع النادي الكتالوني عن الواجب الوطني؟
تلقى نادي برشلونة ضربة موجعة جديدة بعد عودة ثلاثة من لاعبيه مصابين خلال فترة التوقف الدولي الأخيرة في أكتوبر، لتتعقد أوضاع الفريق قبل سلسلة من المباريات الحاسمة، أبرزها الكلاسيكو أمام ريال مدريد في 26 أكتوبر الجاري.
ويعاني جماهير البرسا من الضرر الذي يلحق بالأندية عندما تضطر لإرسال لاعبيها للمنتخبات الوطنية، ليعود بعضهم مصابين أو منهكين بدنيًا.
إصابات بالجملة تهدد موسم البارسا
خلال التوقف الدولي الأخير، انضم روبرت ليفاندوفسكي، وداني أولمو، وفيران توريس إلى قائمة المصابين المتزايدة في برشلونة.
وتعرض ليفاندوفسكي رغم تسجيله هدف مع بولندا ضد ليتوانيا، لتمزق في أوتار الركبة سيُبعده شهر كامل، ليصبح غيابه عن الكلاسيكو شبه مؤكد.
ويعاني داني أولمو من إصابة في ربلة الساق أجبرته على مغادرة معسكر المنتخب الإسباني مبكرًا، اضطر فيران توريس أيضًا للانسحاب بسبب آلام عضلية، ورغم تفاؤل الطاقم الطبي، لا يزال موقفه من المشاركة في مباراة جيرونا محل شك.
وتأتي الإصابات بعد أسابيع فقط من إصابة النجم الصاعد لامين يامال خلال مشاركته مع منتخب إسبانيا في سبتمبر، ما أدى إلى غيابه عن أربع مباريات متتالية مع برشلونة.
اقرأ أيضاً: 165 ندوة توعوية استهدفت 33 مدرسة في اليوم العالمي لغسيل الأيدي
.jpg?quality=60&auto=webp&format=pjpg&width=1400)
فليك في ورطة وغضب متزايد في برشلونة
عبر مدرب برشلونة هانز فليك عن استيائه من إدارة المنتخب الإسباني لدقائق لعب لامين يامال الشهر الماضي، واعتبر أن الضغط على اللاعبين الشباب دون مبرر يعرّضهم لإصابات طويلة الأمد.
واليوم يجد نفسه في الموقف ذاته مجددًا، إذ يواجه احتمالية خوض مباريات محلية وأوروبية بدون هدافه الأساسي وثلاثي الوسط الهجومي، ما يهدد توازن الفريق.

أزمة تتجاوز الرياضة.. برشلونة يفكر في "التمرد"؟
بدأ الحديث عن إمكانية تقليص مشاركة اللاعبين الدوليين، أو حتى رفض إرسال بعضهم في التوقف القادم، وهو ما قد يدخل برشلونة في صدام مباشر مع الاتحاد الإسباني والفيفا، ولكن وفق لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم، لا مجال للمناورة القانونية في هذا الملف.
اقرأ أيضاً: محافظ الدقهلية يشدد على تنفيذ إزالة التعديات بأراضي الدولة ويتابع الحالة العامة
لكن لوائح الفيفا هي السلاح الذي يمنع تمرد الأندية حيث تنص على:
1. التزام إلزامي بإطلاق سراح اللاعبين
بحسب الملحق (1) من لائحة أوضاع وانتقالات اللاعبين، يُلزم الفيفا جميع الأندية بإطلاق سراح لاعبيها عندما يتم استدعاؤهم رسميًا من اتحاداتهم الوطنية خلال فترات التوقف الدولي المحددة في أجندة الفيفا.
أي رفض من النادي يعتبر مخالفة انضباطية.
لعقوبات المحتملة على النادي:
التحذير أو التوبيخ الرسمي.
غرامات مالية.
عقوبات إضافية في الحالات المتكررة، قد تشمل حظر التعاقدات أو خصم النقاط محليًا.
2. عقوبات على اللاعب الممتنع عن الانضمام
إذا رفض اللاعب الالتحاق بمنتخبه دون عذر طبي مقبول، يمكن أن يُعاقب من قبل اتحاده الوطني وبدعم من الفيفا.
العقوبة الأبرز هي حرمان اللاعب من اللعب مع ناديه خلال فترة التوقف الدولي، ولمدة 5 أيام إضافية بعدها وتطبق هذه العقوبة أيضًا إذا ثبت أن النادي واللاعب تعمّدا تضخيم إصابة أو ادعاء مرض لتجنّب السفر للمنتخب.
3. حق المنتخبات في التحقق من الإصابات
تسمح لوائح الفيفا للاتحادات الوطنية بإرسال أطباء لفحص اللاعبين المصابين لدى أنديتهم، للتأكد من صحة التقارير الطبية ومدى جاهزيتهم للعب وفي حال ثبت تلاعب النادي، يحق للاتحاد منع اللاعب من اللعب مع ناديه خلال فترة الاستدعاء وما بعدها.
اقرأ أيضاً: حملات بيطرية مكثفة على أسواق اللحوم وضبط 350 كيلو جرامًا غير صالحة بسوهاج
هل يملك برشلونة مخرج قانوني؟
تمنح اللوائح الأندية الحق في رفض إرسال لاعبيها فقط إذا جاء الاستدعاء خارج أجندة الفيفا الرسمية، وهو أمر نادر أما في التوقفات الدولية الرسمية مثل أكتوبر الحالي، فلا يحق للنادي الاعتراض مطلقًا، وإلا سيتعرض للعقوبات.
ويرى برشلونة نفسه ضحية ضغط المباريات وكثرة الاستدعاءات، خصوصًا أن أغلب لاعبيه دوليون وفي المقابل، يؤكد الاتحاد الإسباني أن الالتزام بالمنتخب واجب وطني لا يمكن التفاوض عليه.



