القلق يتصاعد حول خطة ترامب في غزة: 3 عوامل قد تُسقط خارطة السلام
رغم النجاح النسبي في المرحلة الأولى من خطة السلام الأمريكية التي أُعلن عنها مؤخراً، والتي ركزت على تبادل الرهائن ووقف الأعمال العدائية، يشكك خبراء في إمكانية نجاح المرحلتين التاليتين: نزع سلاح حركة حماس وإعادة بناء مؤسسات الحكم والبنية التحتية في غزة.

وأشار تقرير نشره موقع "ناشيونال سكيوريتي جورنال" إلى أن المرحلة الأولى كانت أسهل نسبيًا لأنها بُنيت على تبادل مصالح متبادلة بين الطرفين، وتضمنت آليات شفافة بوجود وسطاء دوليين. في حين أن المرحلة الثانية، التي تشمل نزع سلاح حماس بشكل كامل، تمثل تحدياً كبيراً، إذ رفضت الحركة هذا الشرط بشكل قاطع.
3 عوامل تهدد بفشل الخطة الأميركية
حددت الدراسة ثلاث عوامل رئيسية قد تؤدي إلى إفشال خطة السلام في غزة:
- حركة حماس: تسعى إلى الاحتفاظ بسلطتها داخل القطاع وترفض نزع السلاح، مما يعقد عملية الأمن وإعادة البناء.
- اليمين الإسرائيلي المتطرف: يعمل على عرقلة أي خطوات باتجاه قيام دولة فلسطينية مستقلة، مما يحد من فرص نجاح الحوكمة المستقبلية.
- التأثير الإيراني: تسعى إيران لإعادة تسليح وكلائها في المنطقة، وهو ما يزيد من تعقيد ضبط الأمن في غزة.
وبدون تدخل دولي صارم ومراقبة يومية وعقوبات حقيقية على أي خروقات، يُرجح أن تنهار جهود السلام.
صعوبات المرحلة الثالثة: الحوكمة وإعادة الإعمار
تتعلق المرحلة الثالثة بإعادة بناء مؤسسات الحكم في غزة، حيث تُخطط لإنشاء لجنة تكنوقراطية دولية تحت إشراف "مجلس سلام"، مع بقاء وعد بدولة فلسطينية مستقبلية.
لكن التقرير يشير إلى أن هذه الخطوة تواجه صعوبات جوهرية، خصوصاً فيما يتعلق بشرعية اللجنة وقدرتها على فرض السيطرة في ظل انقسام القوى، ورفض حماس لنزع سلاحها. كما تعاني الخطة من مشاكل تتعلق بضمانات المانحين، والتي سبق أن أثرت سلباً على جهود إعادة إعمار القطاع من خلال شروط صارمة تعوق صرف الأموال والمواد.
يبقى المستقبل مفتوحاً أمام خطة ترامب في غزة التي تواجه ثلاثة عقبات رئيسية على صعيد الأمن والشرعية والتمويل، مما يجعل نجاحها مشروطًا بتعاون دولي واسع النطاق ومرونة الأطراف المعنية، وهو أمر يبدو حتى الآن بعيد المنال.
