طارق فهمي: القيادة المصرية "نفذت واختصرت" المسافات بخصوص اتفاق غزة
قال الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، إن الاتفاق الأخير لوقف إطلاق النار وبدء التنسيق الإنساني في غزة يمثل خطوة مهمة لها دلالات كبيرة، مشيرا إلى تحول في الموقف الدولي من داعم للحرب إلى مطالب بوقفها.

إشادة بالدور المصري وتدريب الكوادر
وأكد فهمي، في تصريحات لموقع “الجمهور”الإخباري، أن الدولة المصرية تحصد ثمرة جهدها بعد مفاوضات معقدة وتحرك متعدد الأبعاد عسكريًا وأمنيًا ودبلوماسيًا، موضحا أن الاتفاق الحالي هو بمثابة نقطة من أول السطر في طريق إقرار السلام ومحاولة الوصول بالاتفاق إلى بر الأمان.
وأشاد أستاذ العلوم السياسية بالجهد المصري الكبير، منوهًا بالدور المتميز للقيادة السياسية والدبلوماسية وجهاز المخابرات العامة الذي "نفذ واختصر" المسافات، مضيفا:" أن الدبلوماسية الممثلة في وزارة الخارجية لعبت دورًا كبيرًا في هذا الإطار.

ولدى سؤاله عن تفاصيل خطة غزة، أشار فهمي إلى تدريب كوادر وعناصر فلسطينية في مصر، وتحديدًا في الأكاديميات المصرية، لتكون قادرة على القيام بمهام الشغلة في قطاع غزة بعد دخول التنفيذ.
وأضاف أن الهدف من هذه التدابير الهامة هو الانتقال إلى الخطوة التالية وإيجاد شريك فلسطيني على الأرض، سيكون على الأرجح لجنة "تكنوقراط" تشارك في إدارة المرحلة المقبلة.
مؤتمر إعمار ومؤتمر حوار فلسطيني
ونوه فهمي إلى أن الفترة المقبلة ستشهد جهودًا مكثفة تشمل:
تنظيم مؤتمر عالمي لإعادة الإعمار في القاهرة، تدعو وتشارك فيه كل الأطراف والفعاليات الدولية المانحة.
ترتيب مؤتمر للحوار الفلسطيني في القاهرة يضم كل الأطياف الفلسطينية، بهدف توحيد الصف الفلسطيني في هذا التوقيت الحاسم.
وأكد أن توحيد الصف يهدف إلى تحقيق أمرين عاجلين: إعادة دور السلطة الفلسطينية باعتبارها الممثل الشرعي الوحيد، وتقديم المساعدات لها، والمساهمة في مشروع الإعمار.

تتويج للجهود وإنهاء للمزايدات
وأضاف فهمي أن هذا الاتفاق ينهي مرحلة ليست بالبسيطة من "المزايدة على مصر"، على الرغم من تحمل القاهرة وحدها تقريبًا كافة العواقب الناتجة عن الحرب، مضيفا:" إن هذا "قدر مصر ودور الدولة المصرية الكبيرة وقيادتها".
وأشار إلى دور المنظومة الإعلامية المصرية في إعادة تقديم القضية الفلسطينية للواجهة الدولية، وتغطية الأحداث "يوم بيوم وساعة بساعة"، مما ساهم في تغيير الرأي العام العالمي، مضيفا:" أن هذا الضغط الإعلامي أدى إلى اعتراف دولي متزايد بالدولة الفلسطينية.
لفتة الرئيس السيسي ودور مصر العالمي
وفي تعليقه على دعوة الرئيس السيسي للرئيس ترامب لحضور توقيع الاتفاق في شرم الشيخ، أكد الدكتور فهمي أنها "لفة طيبة" لتتويج جهود الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.
لقاء الرئيس السيسي بترامب " width="850" height="478">لقاء الرئيس السيسي بترامب ">واختتم فهمي حديثه بالقول: "مصر اليوم تبهر العالم"، منوها إلى أن العالم كله يتحول بانظاره نحو القاهرة لمتابعة هذا الحدث الكبير والنتائج التي جنتها مصر بفضل صمود شعبها، وكوادرها الدبلوماسية والأمنية، التي أدت عملها باحترافية كبيرة.



