رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

خامنئي يرفع القيود عن مدى الصواريخ الإيرانية

علي خامنئي
علي خامنئي

أعلن نائب في البرلمان الإيراني أن المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية، علي خامنئي، قرر رفع القيود المفروضة سابقًا على مدى الصواريخ الإيرانية، في خطوة وُصفت بأنها قد تمثل نقلة نوعية في استراتيجية الردع العسكري الإيراني، وتثير مزيدًا من التوتر مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وقال أحمد بخشايش أردستاني، عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان، في مقابلة مع موقع "ديده‌ بان إيران"، إن "القيادة كانت قد حددت مدى الصواريخ الإيرانية بـ2200 كيلومتر لأسباب تراها صائبة، لكن هذا القيد أُلغي الآن، ولم يعد هناك أي حدّ على مدى الصواريخ".

إيران: التهديد الأمريكي يفرض التصعيد

وأوضح أردستاني أن "الولايات المتحدة تُهدد إيران بشكل مباشر"، معتبراً أن "تقييد مدى الصواريخ يُعد تصرفاً انفعالياً"، مضيفًا أن "المنطقي هو تعزيز قدراتنا الصاروخية بلا أي حدود، لأن برنامجنا الصاروخي هو العنصر الأهم في قوتنا العسكرية".

وأكد أن إيران مستعدة للتفاوض بشأن ملفها النووي، لكنها ترفض تمامًا التفاوض على برنامجها الصاروخي، وهو ما يتماشى مع تصريحات سابقة صدرت عن الحرس الثوري ومسؤولين عسكريين إيرانيين أكدوا فيها أن القدرات الصاروخية "خط أحمر".

إسرائيل: إيران تطور صواريخ بمدى 8000 كيلومتر

تأتي هذه التصريحات في أعقاب تحذيرات أطلقها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قال فيها إن "إيران تعمل حالياً على تطوير صواريخ باليستية يصل مداها إلى 8000 كيلومتر"، محذراً من أنها "لا تستهدف فقط إسرائيل، بل أوروبا وربما أبعد من ذلك".

ورأى مراقبون أن حديث نتنياهو يستبق أي إعلان رسمي من طهران حول توسيع مدى صواريخها، ويهدف إلى حشد دعم دولي لتشديد الرقابة على البرنامج الإيراني، وربما إعادة فرض عقوبات أو تحريك ملفات في مجلس الأمن.

تحول استراتيجي يُربك التوازنات

حتى الآن، كانت إيران تلتزم سقفاً غير رسمي يبلغ نحو 2000 إلى 2200 كيلومتر لمدى صواريخها الباليستية، وهو ما اعتبر نوعاً من الضبط الذاتي ضمن موازين الردع الإقليمية، خاصة أن هذا المدى يكفي لضرب قواعد أميركية في الخليج وإسرائيل.

لكن رفع هذه القيود – في حال تأكده رسميًا من المؤسسة العسكرية أو الحكومة الإيرانية – سيمثّل تحولًا استراتيجيًا في عقيدة الردع الإيرانية، ويُرجّح أن يُقابل بردود فعل حادة من واشنطن وتل أبيب، وربما دول أوروبية ترى في الصواريخ الإيرانية تهديدًا مباشرًا لأمنها.

قلق دولي متزايد

ولم يصدر بعد رد رسمي من الإدارة الأميركية أو البنتاغون بشأن هذه التصريحات، لكن مصادر دبلوماسية غربية أعربت عن "قلق بالغ" من التوجه الإيراني الجديد، خاصة في ظل استمرار الجمود في محادثات إحياء الاتفاق النووي، وتصاعد التوتر في المنطقة على خلفية الحرب في غزة والانقسامات الإقليمية.

وبينما تروج طهران لقدراتها الصاروخية باعتبارها أداة ردع دفاعية بحتة، فإن الغرب يعتبرها وسيلة لزعزعة الاستقرار وتصدير التهديدات إلى ما وراء حدود إيران.

تم نسخ الرابط