الجيش الإسرائيلي يبدأ استعدادات الانسحاب من غزة بعد اتفاق وقف إطلاق النار
بدأ الجيش الإسرائيلي استعداداته للانسحاب من قطاع غزة، تنفيذًا للمرحلة الأولى من خطة السلام الأمريكية التي أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب توقيعها رسميًا بين إسرائيل وحركة حماس، في خطوة وصفت بأنها الأكثر تقدماً منذ اندلاع الحرب في أكتوبر الماضي.
وأكدت قناة "كان" الإسرائيلية، صباح الخميس، أن قادة الفرق العسكرية الإسرائيلية عقدوا اجتماعات عاجلة، بناءً على تعليمات مباشرة من القيادة السياسية، من أجل التحضير للانسحاب إلى ما يُعرف بـ"الخط الأصفر"، وهو الخط المعتمد للمرحلة الأولى من تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار.

خرائط الانسحاب: تموضع جزئي وليس انسحاباً كاملاً
وبحسب ما نشره الرئيس الأميركي دونالد ترامب على منصته "تروث سوشيال"، فقد جرى عرض خرائط الانسحاب على وفد حماس خلال المفاوضات التي رعتها مصر وقطر وتركيا، وأقرت بموجبها المناطق التي ستنسحب منها القوات الإسرائيلية خلال هذه المرحلة.
وتُظهر الخرائط انسحاباً جزئياً من مناطق واسعة في قطاع غزة، مع الإبقاء على تمركزات عسكرية محدودة في بعض النقاط الاستراتيجية.
ووفق التفاصيل المنشورة:
- سيتموضع الجيش الإسرائيلي على عمق 2 إلى 2.5 كيلومتر من الحدود الجنوبية للقطاع، محافظاً على سيطرته على محور فيلادلفيا المحاذي للحدود المصرية.
- في جنوب قطاع غزة، وتحديداً شرق مدينة خان يونس، ستتمركز القوات الإسرائيلية على عمق 6.5 كيلومتر.
- في منطقة دير البلح وسط القطاع، سيكون التمركز على عمق 2 كيلومتر، بينما ستبقى القوات في عمق 1.5 كيلومتر شرق البريج والمغازي.
- شرق مدينة غزة، ستحافظ القوات على تموضع بعمق 3 كيلومترات، وعلى الحدود الشمالية سيكون العمق 3.5 كيلومتر.
ترامب: "سلام قوي ودائم.. وطوبى لصانعي السلام"
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن فجر اليوم أن إسرائيل وحماس وقّعتا على المرحلة الأولى من خطة السلام الأميركية، والتي تشمل وقف إطلاق النار، وإطلاق سراح الرهائن، وبدء الانسحاب الإسرائيلي إلى الخطوط المتفق عليها.
وقال ترامب في منشوره:
"يسعدني أن أعلن أن إسرائيل وحماس قد وقّعتا على المرحلة الأولى من خطتنا للسلام"، مضيفًا: "هذا يعني إطلاق سراح جميع الرهائن قريبًا، وسحب إسرائيل قواتها إلى خط متفق عليه كخطوة أولى نحو سلام قوي ودائم".
وأكد ترامب أن "جميع الأطراف ستعامل بإنصاف"، معربًا عن شكره للوسطاء من مصر وقطر وتركيا، واصفًا الحدث بأنه "تاريخي وغير مسبوق"، قبل أن يختتم بقوله:
"هذا يوم عظيم للعالمين العربي والإسلامي، ولإسرائيل، ولجميع الدول المجاورة، وللولايات المتحدة الأميركية. طوبى لصانعي السلام!".
نحو تنفيذ فعلي على الأرض
وبينما تنتظر الأطراف إعلانًا رسميًا مشتركًا لتحديد جدول زمني تفصيلي للتنفيذ، بدأ الجيش الإسرائيلي عمليًا التحضير اللوجستي للانسحاب وتحديد مناطق إعادة الانتشار، في وقت تستمر فيه المشاورات السياسية لإقرار المراحل التالية من الاتفاق، والتي ستشمل ملفات إعادة الإعمار ونزع السلاح والمصالحة الفلسطينية.

