رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

مصرع 18 شخصًا في انهيار أرضي مروع يبتلع حافلة شمال الهند

انهيار أرضي سابق
انهيار أرضي سابق في الهند

لقي 18 شخصًا مصرعهم في انهيار أرضي ضخم وقع في منطقة جبلية بولاية هيماشال براديش شمال الهند، بعدما ابتلع الانهيار حافلة ركاب كانت تقل العشرات، في كارثة هزّت البلاد وأثارت موجة من الحزن والغضب.

وبحسب ما أفادت به وسائل إعلام محلية، وقع الانهيار في منطقة بيلاسبور الجبلية مساء الثلاثاء، نتيجة أمطار موسمية غزيرة أدت إلى تشبّع التربة وانزلاق أجزاء كبيرة من أحد المنحدرات الصخرية.

الطين والصخور يدفنان الحافلة

الحافلة المنكوبة، التي كانت تسير في طريق جبلي ضيق، دفنت بالكامل تحت أطنان من الطين والصخور، فيما تمكنت فرق الإنقاذ من انتشال ثلاث ناجين فقط حتى الآن، في حين يُخشى أن يكون العديد من الركاب لا يزالون تحت الأنقاض.

وتشير التقديرات الأولية إلى أن الحافلة كانت تقل ما بين 30 و35 راكبًا، لكن العدد الدقيق لم يتسنّ تأكيده بعد بسبب ضياع سجلات الركاب خلال الكارثة.

عمليات إنقاذ شاقة وسط تضاريس وعرة

تواجه فرق الطوارئ الهندية تحديات كبيرة في الوصول إلى موقع الحادث، بسبب وعورة التضاريس واستمرار هطول الأمطار، مما يزيد من خطر انهيارات أرضية إضافية. وتشارك في عمليات الإنقاذ فرق من الجيش الهندي، والدفاع المدني، ومتطوعون محليون.

وقال أحد رجال الإنقاذ في تصريح لقناة "NDTV":

"إننا نعمل بأقصى سرعة ممكنة، لكن الطين كثيف جدًا، والحافلة مدفونة بعمق. الوقت ينفد أمام من قد يكون لا يزال حيًا تحت الحطام".

منطقة الهيمالايا.. بؤرة كوارث موسمية

تُعد هيماشال براديش من أكثر الولايات الهندية عرضة للكوارث الطبيعية، خصوصًا خلال موسم الرياح الموسمية الممتد من يونيو إلى سبتمبر. ويؤدي هطول الأمطار الكثيف سنويًا إلى انهيارات أرضية، وفيضانات، وانجرافات تربة، تسفر غالبًا عن خسائر بشرية ومادية جسيمة.

وفي السنوات الأخيرة، لقي المئات مصرعهم في هذه الولاية بسبب الطبيعة الجغرافية الوعرة، وضعف البنية التحتية في المناطق الجبلية، والضغط السكاني المتزايد على الطرق القديمة والخطرة.

الحكومة تعد بالتحقيق والمحاسبة

على إثر الحادث، أعلنت حكومة ولاية هيماشال براديش الحداد الرسمي ليوم واحد، فيما وجّه رئيس الوزراء ناريندرا مودي تعازيه لأسر الضحايا، ووعد بإرسال مساعدات عاجلة وفتح تحقيق شامل لمعرفة أسباب الانهيار وتقييم مدى تقصير الجهات المعنية.

وكتب مودي على منصة "إكس" (تويتر سابقًا):

"نشعر بحزن عميق لفقدان الأرواح في انهيار أرضي مأساوي في بيلاسبور. قلبي مع عائلات الضحايا، وندعو للناجين بالسلامة والشفاء العاجل."

خطر مستمر وتحذيرات جديدة

السلطات المحلية أصدرت تحذيرات جديدة من احتمال وقوع انهيارات أرضية إضافية خلال الأيام المقبلة، مطالبة السكان والسياح بتجنّب الطرق الجبلية غير الضرورية والبقاء على اطلاع دائم على نشرات الأرصاد الجوية.

كما تم تعليق الدراسة في عدد من المدارس، وإغلاق بعض الطرق السريعة تحسّبًا لأي طارئ.

مأساة متكررة

تأتي هذه الحادثة بعد أسابيع فقط من حادث مشابه في المنطقة نفسها، حيث لقي 12 شخصًا حتفهم في انهيار أرضي آخر في أغسطس الماضي. وتسلّط الكارثة الحالية الضوء مجددًا على الحاجة إلى تطوير البنية التحتية في المناطق الجبلية، وتحسين نظم الإنذار المبكر للتعامل مع آثار التغير المناخي المتزايدة.

ما حدث في هيماشال براديش ليس حادثًا معزولًا، بل حلقة جديدة في سلسلة كوارث طبيعية تضرب مناطق الهيمالايا سنويًا. وبينما تُواصل فرق الإنقاذ جهودها في سباق مع الزمن، تبقى أرواح العالقين تحت الأنقاض رهينة الطبيعة، وضعف الجاهزية، وسوء التخطيط في مواجهة الخطر المتجدد.

تم نسخ الرابط