رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

تصعيد جوي جديد بين روسيا وأوكرانيا: الدفاعات الروسية تسقط 30 مسيّرة خلال 3 ساعات

منظومة دفاع جوي روسية
منظومة دفاع جوي روسية

أعلنت وزارة الدفاع الروسية، فجر اليوم الأربعاء، عن إسقاط 30 طائرة مسيّرة أوكرانية خلال ثلاث ساعات فقط، في ما وصفته مصادر روسية بأنه أحد أكبر الهجمات الجوية بالطائرات المسيّرة التي تنفذها كييف منذ أسابيع.

ووفقًا لبيان رسمي صادر عن الوزارة، فإن أنظمة الدفاع الجوي الروسية تمكنت من صد الهجوم المكثف الذي بدأ بين الساعة الثامنة والحادية عشرة مساءً بتوقيت موسكو.

تفاصيل توزيع الهجمات

أوضحت وزارة الدفاع أن الطائرات المسيّرة أسقطت في أربع مقاطعات جنوبية وغربية متاخمة للحدود مع أوكرانيا، وهي:

  • بيلجورود: 16 مسيّرة
  • كورسك: 11 مسيّرة
  • روستوف: مسيّرتان
  • فورونيج: مسيّرة واحدة

وتُعد هذه المناطق أهدافًا متكررة للهجمات الجوية الأوكرانية، نظرًا لقربها من خط التماس وسهولة استهدافها من الأراضي الأوكرانية.

إصابات مدنية في بيلجورود

وفي تطور ميداني متصل بالتصعيد، أعلن فياتشيسلاف جلادكوف، حاكم مقاطعة بيلجورود، عن تعرض قرية موشينويه لقصف صاروخي أوكراني، أسفر عن إصابة ثلاثة مدنيين، بينهم طفلة في الرابعة من عمرها.

وأضاف جلادكوف أن الطفلة أصيبت بما وصفه بـ"رضخ ضغطي" نتيجة قوة الانفجار، بينما أصيب رجل وامرأة بشظايا في أنحاء متفرقة من الجسد، وقد تم نقل الجميع إلى المستشفى لتلقي الرعاية الطبية.

وتحدث الحاكم عن أضرار مادية كبيرة لحقت بالمنازل والممتلكات، مشيرًا إلى أن فرق الطوارئ والإغاثة باشرت عملياتها في المكان فور انتهاء الهجوم.

رسائل ميدانية من أوكرانيا

يأتي هذا التصعيد بعد أسابيع من التوتر على الجبهة الشرقية والجنوبية، حيث كثفت أوكرانيا هجماتها بالطائرات المسيّرة والصواريخ طويلة المدى، في محاولة لاستنزاف الدفاعات الروسية، بالتزامن مع ضرب أهداف داخل العمق الروسي.

وتعتمد كييف في هذا النوع من الهجمات على طائرات مسيّرة محلية الصنع أو معدّلة، تستهدف منشآت عسكرية، وبنى تحتية، ومراكز قيادة روسية، غالبًا من دون تبني مباشر.

السياق الأوسع: تصعيد مستمر دون اختراق سياسي

تأتي هذه التطورات في وقت يتواصل فيه الجمود العسكري والسياسي بين موسكو وكييف منذ اندلاع الحرب في 24 فبراير 2022. وتبادل الطرفان خلال الأيام الماضية تقارير شبه يومية عن إسقاط مسيّرات، وقصف مدن، واختراقات ميدانية، دون إمكانية التحقق من صحة هذه المعلومات بشكل مستقل بسبب القيود المفروضة على الصحفيين في مناطق القتال.

ويرى مراقبون أن استخدام الطائرات المسيّرة بات يشكل أداة مركزية في الاستراتيجية الأوكرانية، خصوصًا مع محدودية الذخائر الغربية التقليدية، وتراجع وتيرة الدعم العسكري من بعض الحلفاء في الأشهر الأخيرة.

الهجوم الأوكراني الجديد بـ30 مسيّرة، ورد الفعل الروسي السريع عليه، يعكسان مرحلة جديدة من التصعيد الجوي في حرب الاستنزاف المستمرة، حيث تحاول أوكرانيا ضرب العمق الروسي، بينما تسعى موسكو لإثبات تفوقها الدفاعي أمام الرأي العام المحلي والدولي. ومع غياب أفق لحل سياسي، يبدو أن السماء ستبقى جبهة مفتوحة لحرب المسيّرات.

تم نسخ الرابط