أمل نوبل وسعي ترامب لإنجاح مفاوضات غزة: ضغوط متصاعدة على نتنياهو قبل 10 أكتوبر
يراهن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على إنجاز اتفاق سلام في مفاوضات غزة التي تجري حاليًا في شرم الشيخ ، ساعيًا لإنهاء الحرب قبل العاشر من أكتوبر، في محاولة لترك بصمة تاريخية تعزز فرصه للفوز بجائزة نوبل للسلام. وباتت هذه الرغبة تشكل ضغطًا واضحًا على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لضمان عدم عرقلة المفاوضات.

ترامب: فرصة حقيقية لإنهاء الحرب وإطلاق سراح الرهائن
أكد ترامب أن هناك فرصة حقيقية لتحقيق إنجاز دبلوماسي في ملف غزة، مشيرًا إلى غياب أي معارضة رسمية لخطة إنهاء الحرب. وقال إن بلاده منخرطة بجدية في المفاوضات، مع وجود فريق أمريكي يتابع ويشارك في الحوار بمدينة شرم الشيخ، مع التأكيد على أهمية إطلاق سراح الرهائن فورًا.
وقد ارتبط هذا التحرك الأمريكي برغبة ترامب في تحقيق نجاح سياسي ذي بُعد شخصي، خصوصًا مع اقتراب إعلان جوائز نوبل، حيث يرى ترامب في هذه الخطوة فرصة لتعزيز رصيده الدولي.
رؤية أكاديمية: خطة ترامب الأقرب للتنفيذ
يرى أستاذ العلاقات الدولية الدكتور خالد شيات أن خطة ترامب هي الأقرب لأن تكون قابلة للتطبيق في ظل الظروف الحالية، لا سيما مع إحياء الذكرى الثانية لهجوم السابع من أكتوبر. وأوضح أن الرؤية الأمريكية تتضمن مميزات اقتبستها من مواقف نتنياهو، وتجمع بين أدوات الضغط العسكري والسياسة.
وأشار شيات إلى أن نتنياهو يسعى عبر مسارين لتحقيق مكاسب: الأول مبادرة سياسية توحي بإنجاز داخلي، والثاني تهديد بإجراءات ميدانية في حال رفض حماس الشروط، خصوصًا ملف تسليم الأسرى، الذي يعاني صعوبات كبيرة بسبب القصف المكثف.
ملف الأسرى.. مفتاح المعادلة السياسية في إسرائيل
تتركز تحركات ترامب حاليًا على ملف الأسرى الإسرائيليين المحتجزين لدى حماس، وهو محور حساس داخل إسرائيل. ويعتقد محللون أن استعادة هؤلاء الأسرى ستكون عاملًا حاسمًا في تعزيز موقف حكومة نتنياهو، ومنحها صورة الانتصار في مواجهة غزة.
لكن هذا الملف يواجه عقبات كبيرة على الأرض، أبرزها القصف المكثف لمناطق في قطاع غزة التي يحتجز فيها الرهائن، مما يصعّب عملية التسليم.
تحديات وضمانات حماس
تشير التقارير إلى أن حماس تدرك المخاطر التي تواجهها، ما يجعلها تطرح ملف الضمانات كشرط ضروري لضمان مصالحها السياسية والميدانية في أي اتفاق.
الدكتور خالد شيات يؤكد أن هذه الضمانات ستظل نقطة محورية في المفاوضات، خصوصًا في ظل استمرار حالة عدم الثقة بين الطرفين.
وجهة نظر الخبير الأمريكي: تسارع التفاوض وتحقيق الاتفاق قبل 10 أكتوبر
من جانبه، يرى الخبير في الشؤون الأمريكية الداه يعقوب أن وتيرة المفاوضات الحالية في شرم الشيخ هي الأسرع مقارنة بالجولات السابقة، مع توقع بتمرير اتفاق سريع، وإطلاق سراح جميع الأسرى قبل العاشر من أكتوبر.
وأضاف يعقوب أن هذا الموعد الحاسم مرتبط بإعلان جائزة نوبل للسلام، مما يضيف دافعًا لترامب لتحقيق إنجاز سياسي، رغم ضعف حظوظه حسب مراقبين.
كما لفت يعقوب إلى أن ترامب ينتقد طريقة اختيار الفائزين بالجائزة، ويعتبر أن جهوده في وقف الحروب تستحق التقدير، مما يعكس حرصه الشديد على الفوز بها.
دوافع ترامب السياسية وتأثيرها على مجريات المفاوضات
يبدو أن ترامب يسعى إلى تسجيل إنجاز سياسي جديد على الصعيد الدولي، يعزز رصيده في الداخل الأمريكي والعالم، لذلك من المتوقع أن تسعى الأطراف المعنية إلى تحقيق ما يريده، وهو الإفراج عن جميع الأسرى قبل العاشر من أكتوبر.
ويشير محللون إلى أن هذا الإنجاز يمكن أن يفتح الباب أمام مرحلة تفاوضية أوسع برعاية مصر وقطر، تمهد لمرحلة استقرار نسبي في المنطقة بعيدًا عن دائرة الصراع.
في ظل ضغوط ترامب السياسية والرغبة في تحقيق انتصار دبلوماسي ملموس، تواجه مفاوضات شرم الشيخ منعطفًا حساسًا، حيث تصطدم مصالح الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي بتحديات ميدانية وسياسية معقدة، خصوصًا ملف الأسرى الذي يشكل مفتاح الحل.
رغم الصعوبات، يبقى أمل التوصل إلى اتفاق وإنهاء الحرب قائمًا، مع وضع أنظار العالم على 10 أكتوبر كموعد حاسم لهذا المسعى، وما إذا كان سيقود إلى نوبل ترامب أم يترك الحرب تشتعل من جديد.


