ضغوط أمريكية غير مسبوقة.. مبعوثا ترامب يلوحان بعدم مغادرة القاهرة قبل توقيع اتفاق غزة
شهدت القاهرة مساء اليوم، تصاعدًا كبيرًا في وتيرة التحركات الأمريكية داخل مفاوضات وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بعد أن كشفت القناة 12 الإسرائيلية أن مبعوثي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، أبلغا الأطراف المشاركة بأنهما لن يغادرا الأراضي المصرية قبل التوصل إلى اتفاق نهائي يضمن وقفًا دائمًا للقتال وإطلاق سراح جميع المحتجزين من الجانبين.

مبعوثا ترامب يربطان مغادرتهما القاهرة بالتوصل لاتفاق شامل بشأن غزة
ويأتي هذا الموقف الحازم ليؤكد أن واشنطن قررت رفع مستوى الضغوط السياسية إلى أقصى حد، في محاولة لإنهاء الأزمة الممتدة منذ أشهر.
البيت الأبيض يضغط لإنجاز الاتفاق قبل مغادرة الوفد الأمريكي
وتعكس الرسالة التي بعث بها المبعوثان الأمريكيان من القاهرة، الإصرار الواضح من جانب البيت الأبيض على تحقيق اختراق حقيقي في هذه الجولة الحاسمة، التي تجري برعاية مصرية قطرية أمريكية مشتركة.
وبحسب مصادر دبلوماسية، فإن ربط مغادرة الوفد الأمريكي بنتائج المفاوضات يهدف إلى توجيه إنذار عملي للأطراف كافة، بأن اللحظة الحالية لا تحتمل مزيدًا من المراوغة، وأن على الجميع تقديم التنازلات المطلوبة لإنجاح الفرصة الذهبية لإنهاء الحرب.
مضمون الخطة الأمريكية: من وقف النار إلى إعادة الإعمار
وتشير المعلومات الواردة من داخل الجلسات المغلقة، إلى أن المفاوضات لا تقتصر على ترتيبات وقف إطلاق النار أو تبادل الأسرى فقط، بل تتناول أيضًا ملامح خطة التسوية الشاملة لما بعد الحرب.
وتتضمن الخطة بنودًا تتعلق بضمانات أمنية متبادلة، وآلية لإعادة إعمار قطاع غزة، وتفاهمات حول الإدارة المستقبلية للقطاع.
كما تضغط واشنطن على حماس لتقديم مرونة أكبر في ملف الأسرى، مقابل دفع إسرائيل نحو وقف كامل للعمليات العسكرية وانسحاب تدريجي من المناطق المأهولة.
وكشفت المصادر أن المبعوثين الأمريكيين قدما للطرفين حزمة من الحوافز الاقتصادية والضمانات الأمنية، إلى جانب تهديدات ضمنية بإجراءات سياسية حال فشل التوصل إلى اتفاق نهائي.
القاهرة في قلب المشهد.. مفاوضات مصيرية لإنهاء الحرب
تتولى مصر كعادتها، الدور الأبرز في إدارة خيوط هذه المباحثات المعقدة، من خلال اجتماعات متواصلة تشرف عليها أجهزة المخابرات المصرية، بهدف تقريب وجهات النظر بين الوفد الإسرائيلي ووفد حركة حماس.
ويأمل الوسطاء أن يسهم الإصرار الأمريكي على البقاء في القاهرة حتى إتمام الاتفاق في دفع الأطراف إلى توقيع هدنة شاملة تفتح الطريق أمام دخول المساعدات الإنسانية وإنقاذ المدنيين من الكارثة المتفاقمة في القطاع.
ويرى مراقبون أن ما يجري في شرم الشيخ والقاهرة الآن يمثل اللحظة الفاصلة في مسار الحرب، حيث بات الجميع أمام خيار واحد لا بديل عنه: إما اتفاق يوقف نزيف الدم، أو انهيار كامل لكل الجهود الدبلوماسية التي استمرت لأشهر طويلة.



