رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

دور الشرطة في حرب أكتوبر 1973.. جبهة داخلية صامدة وسند للجيش في معركة الكرامة

الشرطة المصرية
الشرطة المصرية

رغم أن الأضواء كثيرا ما تسلط على بطولات القوات المسلحة في حرب أكتوبر المجيدة، إلا أن الشرطة المصرية كان لها دور وطني لا يقل أهمية، ساهم في دعم الجبهة الداخلية وتأمين البلاد خلال واحدة من أخطر مراحل الصراع العربي الإسرائيلي.

 أدوار الشرطة في حرب أكتوبر 1973

ويستعرض موقع "الجمهور" في هذا التقرير، أبرز أدوار الشرطة خلال حرب أكتوبر 1973، التي أكدت أن رجال الشرطة لم يتوانوا يوما عن تقديم أرواحهم فداء للوطن، سواء في السلم أو في أوقات الحرب.

1_ تأمين الجبهة الداخلية في وقت الحرب

مع بدء العمليات العسكرية يوم 6 أكتوبر، كانت مسؤولية الشرطة الأساسية هي الحفاظ على الاستقرار الداخلي، ومنع استغلال حالة الحرب في ارتكاب الجرائم أو إثارة الفوضى.
وقامت قوات الشرطة بتنفيذ خطط انتشار موسعة لتأمين المنشآت الحيوية مثل:

- محطات الكهرباء والمياه

- مخازن الوقود والتموين

- مراكز الاتصالات والإرسال

_ مداخل المدن والطرق الرئيسية

كما تم تكثيف التواجد الأمني في المحافظات والمناطق الحدودية، وخاصة سيناء وقناة السويس قبل وأثناء وبعد الحرب، لضمان عدم تسلل عناصر معادية أو القيام بأعمال تخريبية.

2_ التعاون مع القوات المسلحة في العمليات العسكرية

على الرغم من أن المعركة كانت عسكرية الطابع، إلا أن الشرطة المصرية – وخاصة قوات حرس الحدود والشرطة العسكرية – شاركت في دعم الجيش من خلال:

- القيام بعمليات استطلاع وتأمين حدودية

- تأمين طرق الإمداد ونقل الجنود والعتاد

- كشف وتفكيك خلايا التجسس التي حاولت جمع معلومات عن تحركات الجيش

 - المشاركة في حماية الجسور والمعابر التي تم إنشاؤها لعبور قناة السويس

وكان هناك تنسيق تام بين وزارة الداخلية وقيادة القوات المسلحة، مما ساهم في تكوين جبهة داخلية قوية وموحدة خلف المقاتلين على الجبهة.

3_ التصدي لمحاولات التجسس والتخريب

مع اشتعال المعارك، زادت محاولات أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية للعمل داخل مصر، مستغلة الحرب لتنفيذ عمليات تجسس وجمع معلومات أو التخريب.

هنا برز دور أجهزة الأمن الوطني والمباحث العامة التي نجحت في:

- ضبط عملاء وشبكات تجسس كانت تعمل لصالح العدو 

- إحباط مخططات استهداف منشآت حيوية

- السيطرة على المعلومات ومنع تسريب أية تفاصيل قد تؤثر على سير المعركة

وقد ساعد هذا الاستقرار الأمني في الحفاظ على الروح المعنوية العالية للمواطنين والجيش على حد سواء.

4_ التضحيات والبطولات الشرطية

قدم رجال الشرطة خلال حرب أكتوبر نماذج مشرفة في التضحية والفداء، حيث استشهد عدد من الضباط والأفراد أثناء أداء مهامهم، سواء في مواجهة مخربين أو أثناء تأمين منشآت أو مداخل ومخارج المدن.

كما ضربت أمثلة عظيمة في روح التعاون بين الشرطة والشعب، حيث ساد التلاحم الوطني، وانخرط الجميع في خدمة المعركة، كلّ في موقعه.

 الشرطة درع الداخل في معركة النصر

لقد أثبتت حرب أكتوبر 1973 أن الشرطة المصرية كانت – وستظل – أحد أعمدة الدولة المصرية في السلم والحرب، وأن الأمن الداخلي لا يقل أهمية عن الأمن على الجبهة.
ففي الوقت الذي كان فيه الجنود يرفعون راية النصر على خط بارليف، كان رجال الشرطة يحرسون الوطن من الداخل، ويحمون مكتسباته، ويثبتون أن النصر لا تصنعه البنادق وحدها، بل أيضا العيون الساهرة في كل شارع وزقاق.

تم نسخ الرابط