رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

ناشطو "أسطول الصمود" يروون قصة احتجازهم الوحشي على يد إسرائيل

مظاهرات داعمة لـالأسطول
مظاهرات داعمة لـ"الأسطول الصمود العالمي"

وصلت مجموعة من الناشطين المشاركين في "أسطول الصمود العالمي" إلى تركيا، السبت، بعد أن اعترضتهم القوات البحرية الإسرائيلية واحتجزتهم، وسط روايات مؤلمة عن معاملة قاسية تعرضوا لها خلال فترة الاحتجاز. ويأتي هذا التطور بعد محاولة الأسطول الدولي كسر الحصار المفروض على قطاع غزة الذي يعاني من أزمة إنسانية متفاقمة نتيجة الحرب المستمرة منذ عامين.

مظاهرات داعمة لـ
مظاهرات داعمة لـ"الأسطول الصمود العالمي"

اعتراض الأسطول واعتقال الناشطين

تألف "أسطول الصمود" من أكثر من 40 سفينة ومركبًا حملت ناشطين دوليين ومساعدات إنسانية للقطاع الفلسطيني في غزة. انطلق الأسطول الشهر الماضي في محاولة لكسر الحصار الإسرائيلي، إلا أن القوات البحرية الإسرائيلية اعترضته في المياه الدولية واحتجزت أكثر من 400 ناشط كانوا على متنه.

بدأت إسرائيل منذ يوم الجمعة عمليات ترحيل الناشطين المحتجزين، ووصل 137 منهم إلى إسطنبول، منهم 36 مواطنًا تركيًا من بين 13 جنسية مختلفة، بحسب وكالة "فرانس برس". وعلى متن الأسطول، شارك سياسيون وناشطون بارزون، منهم السويدية غريتا تونبرغ، التي لفتت الأنظار عالميًا في مجال المناخ.

تفاصيل مروعة عن الاعتقال

روى الناشط الإيطالي باولو رومانو، البالغ من العمر 29 عامًا، تفاصيل تجربته المريرة قائلًا: "اعترضنا عددًا كبيرًا من السفن العسكرية. رشوا بعض قوارب الأسطول بالمياه، وسيطروا عليها بأسلحة نارية، وسحبونا إلى الشاطئ بالقوة".

وأضاف في حديثه من مطار إسطنبول بعد وصوله إلى تركيا: "أرغمونا على الركوع ووجوهنا إلى الأرض. إذا تحركنا كانوا يضربوننا. سخروا منا وأهانونا وضربونا باستخدام العنف النفسي والجسدي". وأوضح أن السلطات الإسرائيلية حاولت إرغام الناشطين على الاعتراف بدخولهم الأراضي الإسرائيلية بشكل غير قانوني، مؤكدًا: "لكننا كنا في المياه الدولية ومن حقنا أن نكون هناك".

وأشار إلى أن الناشطين نُقلوا بعد ذلك إلى السجن حيث احتُجزوا بدون السماح لهم بالمغادرة، ولم يُقدم لهم الماء. وقال: "كانوا يفتحون الأبواب أثناء الليل ويصرخون علينا حاملين بنادقهم لإخافتنا… عوملنا كالحيوانات".

شهادات من ناشطات أخريات

وأوضحت الناشطة الماليزية إيليا بلقيس (28 عامًا) أن تجربة اعتراض الأسطول كانت "أسوأ تجربة" مرت بها، وقالت: "تم تقييدنا بالأصفاد واليدين خلف الظهر. لم نتمكن من المشي، وأُجبر بعضنا على الاستلقاء ووجوههم إلى الأرض، ثم حُرمنا من الماء والدواء".

ردود فعل دولية وترحيب تركي بالناجين

وصل الناشطون على متن رحلة خاصة لشركة الخطوط الجوية التركية "توركيش إيرلاينز"، حيث استقبلتهم عائلاتهم وأقاربهم في مطار إسطنبول حاملين أعلام تركيا وفلسطين، ورددوا هتافات ضد إسرائيل. وأعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية أنها رحلت 137 ناشطًا من جنسيات متعددة، من بينها الولايات المتحدة وإيطاليا والمملكة المتحدة وسويسرا والأردن.

وأفادت تقارير بأن الناشطين الأتراك سيخضعون لفحوص طبية، على أن يمثلوا أمام المحكمة يوم الأحد للإدلاء بشهاداتهم، حسب تصريحات محاميهم.

نددت أنقرة باعتراض إسرائيل للأسطول، معتبرة أنه "عمل إرهابي"، وهاجم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان "وحشية إسرائيل". في المقابل، أشاد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان بشجاعة الناشطين ووصفهم بأنهم "أفراد شجعان أعطوا صوتًا لضمير الإنسانية"، مؤكداً أن تركيا ستعمل على إعادة جميع مواطنيها.

اعتقال في المياه الدولية وروايات الصحفيين

قال الصحفي الإيطالي لورنتسو داغوستينو، الذي رافق الأسطول، إن الناشطين "تم خطفهم في المياه الدولية على بعد 55 ميلاً (88 كيلومترًا) من غزة". وأضاف: "أمضينا يومين في سجن يشبه الجحيم، والآن نحن أحرار بفضل ضغط المجتمع الدولي الداعم لفلسطين. آمل أن ينتهي هذا الوضع القاسي قريبًا، فقد كانت المعاملة همجية".

استمرار المحاولات لكسر الحصار

من جهته، أكد الناشط الليبي مالك قطيط عزمه تكرار المحاولة لكسر الحصار، مشيرًا إلى أنه سيجمع مجموعته وينظم سفينة أخرى محملة بالأدوية والمساعدات الإنسانية ليعيد المحاولة. وقال: "لن نتوقف عن المحاولة حتى نكسر الحصار الظالم المفروض على شعبنا في غزة".

تجسد تجربة "أسطول الصمود" الصراع المستمر بين الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة ومحاولات المجتمع الدولي والناشطين لكسر هذا الحصار وتقديم الدعم الإنساني. وبينما تعيش غزة أزمة إنسانية حادة، تبرز أصوات الناشطين الذين يعانون من قسوة الاعتقال والمعاملة غير الإنسانية، مما يرفع من وتيرة الدعوات الدولية لإنهاء الحصار وفتح المعابر لتقديم المساعدات.

تم نسخ الرابط