البنك المركزي المصري بصدد خفض كبير في أسعار الفائدة وسط تباطؤ التضخم
توقّع استطلاع حديث أجرته وكالة رويترز أن يتجه البنك المركزي المصري إلى خفض أسعار الفائدة الرئيسية بمقدار 100 نقطة أساس خلال اجتماعه المرتقب يوم الخميس المقبل، في خطوة يُنظر إليها على أنها استجابة مباشرة لانخفاض معدلات التضخم المستمر في البلاد.
توقعات المحللين: الإيداع عند 21% والإقراض عند 22%
أظهر متوسط آراء 16 محللًا اقتصاديًا شملهم الاستطلاع، أن البنك المركزي سيُقدِم على خفض سعر الفائدة على الإيداع من 22% إلى 21%، وسعر الإقراض من 23% إلى 22%. وتأتي هذه التوقعات وسط إشارات قوية على أن السياسة النقدية تتجه نحو التيسير، بعد سنوات من التشديد للسيطرة على التضخم وتقلبات العملة.
التراجع الملحوظ في معدلات التضخم يعزز التوقعات
يشير المحللون إلى أن أحد العوامل الرئيسية وراء هذا التوجّه هو الانخفاض الحاد في معدلات التضخم. فقد تراجع معدل التضخم السنوي في المدن المصرية إلى 12% في أغسطس 2025، بعد أن بلغ ذروته عند 38% في سبتمبر 2023. هذا الانخفاض يُعدّ الأكبر منذ سنوات، ما أعطى صانعي السياسات النقدية مساحة أكبر للتحرّك نحو خفض الفائدة.
كابيتال إيكونوميكس: الفائدة الحقيقية لا تزال مرتفعة عالميًا
وفي تعليق على هذه التوقعات، قال جون سوانستون من شركة "كابيتال إيكونوميكس" إن استمرار تراجع التضخم "يمهّد الطريق لخفض كبير في أسعار الفائدة"، مشيرًا إلى أن معدلات الفائدة الحقيقية في مصر لا تزال من بين الأعلى عالميًا، وهو ما يعطي البنك المركزي هامشًا للتحرّك دون التأثير سلبًا على استقرار الأسعار.
نظرة مستقبلية: هل بدأ مسار التيسير النقدي؟
إذا تحققت التوقعات بالفعل في اجتماع الخميس، فقد تكون هذه بداية لمسار تيسير نقدي تدريجي، يهدف إلى دعم النشاط الاقتصادي دون إشعال فتيل التضخم من جديد. ويراقب المستثمرون والمحللون التطورات القادمة عن كثب، خاصةً في ظل بيئة اقتصادية محلية وعالمية لا تزال تشهد كثيرًا من التقلّبات.