مصرع فتاة سقطت من الطابق السادس بطهطا غرب سوهاج
استقبلت مستشفى طهطا العام جثة فتاة لقيت مصرعها بمنطقة ساحل طهطا غرب محافظة سوهاج إثر سقوطها من الطابق السادس، وتم التحفظ عليها تحت تصرف النيابة لاتخاذ الإجراءات القانونية قبل إنهاء الإجراءات وتسليمها إلى أهليتها.
تفاصيل الواقعة
كانت البداية بتلقي الأجهزة الأمنية بمديرية أمن سوهاج بقيادة اللواء دكتور حسن عبدالعزيز مدير أمن سوهاج إخطارًا من مأمور مركز طهطا غرب محافظة سوهاج بورود بلاغًا من غرفة عمليات النجدة يفيد بوصول المدعوة ساره ث ع سن 20 عامًا طالبة، إلى مستشفى طهطا العام جثة هامدة إثر سقوطها من علو.
وعلى الفور، تم تشكيل فريق من المباحث الجنائية للوقوف حول الأسباب والدوافع للواقع وبالفحص تبين أن الفتاة تُدعى "سارة ث. ع"، 18 عامًا، طالبة، وتقيم بذات الناحية، حيث لقيت مصرعها على الفور نتيجة ارتطامها بجسم صلب أسفل العقار، وتم نقل الجثمان إلى مشرحة مستشفى طهطا العام تحت تصرف النيابة العامة.
وبسؤال أفراد أسرة الفتاة وعدد من شهود العيان، أفادوا بسقوطها من شرفة الشقة محل سكنها، ونفوا الشبهة الجنائية.
وكلفت النيابة العامة رجال المباحث بسرعة التحري حول الواقعة، وسماع أقوال الشهود بدقة، لبيان ملابسات الحادث وظروفه، والتأكد مما إذا كان الحادث عرضيًا أم يقف خلفه شبهة جنائية.
كما تم تحرير المحضر اللازم بالواقعة، وأخطرت النيابة العامة التي باشرت التحقيقات، وأمرت بانتداب الطبيب الشرعي لتشريح الجثمان وبيان سبب الوفاة بدقة.
حكم الانتحار في الإسلام
أوضح الدكتور أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، حكم الانتحار في الإسلام، مؤكدا أنّ الانتحار حرام شرعًا ومن كبائر الذنوب، واستدل على ذلك من كتاب الله بقوله تعالى: «وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا»، وبالحديث النبوي: «وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِشَيْءٍ عُذِّبَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ».
وأضاف أمين الفتوى في فيديو نشرته دار الإفتاء عبر صفحتها على فيس بوك، أنّ الانتحار معصية عظيمة ومن كبائر الذنوب، إلا أنّ المنتحر المسلم ليس كافرًا ولا يخرج من الملّة، بل يظل على إسلامه، ويُصلى عليه ويُغسل ويُكفن ويُدفن في مقابر المسلمين، متابعا: «ندع له بالمغفرة والرحمة ونتصدق عنه بما يتيسر، والله أعلم بحاله إن شاء حاسبه على ما فعل وإن شاء عفا عنه».
وذكرت دار الإفتاء في الاسلام، أنّ المنتحر ارتكب كبيرة من عظائم الذنوب، إلا أنّه لا يخرج بذلك عن الملة، ويظل على إسلامه، ويصلى عليه ويغسل ويكفن ويدفن في مقابر المسلمين؛ فقال شمس الدين الرملي: «وغسله (أي الميت) وتكفينه والصلاة عليه وحمله ودفنه فروض كفاية إجماعا؛ للأمر به في الأخبار الصحيحة، سواء في ذلك قاتل نفسه وغيره».
وأكدت دار الإفتاء في فتواها عن حكم الانتحار في الإسلام، أنّه حماية للنفس وعدم إزهاق الروح، أو حتى إتلاف عضو من أعضاء الجسد أو إفساده، هو مطلب سماوي، فحرم الله تعالى كل ما من شأنه أن يهلك الإنسان أو يلحق به ضررا، ويجب المحافظة على النفس كمقصد من مقاصد الشريعة الإسلامية، فقال المولى عز وجل: «ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما».
واعتبرت الدار أنّ الانتحار إخلال بمبدأ الشريعة الإسلامية بحفظ الكليات الخمس، وهي الدين، النفس، العقل، النسب والمال، وهذه كليات متفق عليها بين الأديان السماوية وأصحاب العقول.



