بزشكيان: اتفاقنا مع الأوروبيين أجهضته واشنطن التي تريد إيران ضعيفة وذليلة
اتهم الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، السبت، الولايات المتحدة بإفشال اتفاق أولي توصلت إليه طهران مع الأوروبيين بشأن آلية "إعادة فرض العقوبات"، المعروفة بـ"آلية الزناد"، مشيرًا إلى أن واشنطن تسعى لإبقاء إيران في موقع الضعف والذل.

وقال بزشكيان، لدى عودته إلى طهران قادمًا من نيويورك عقب مشاركته في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة: "توصلنا لاتفاق مع الأوروبيين، لكن الولايات المتحدة عارضته لأنها لا تريد لإيران أن تكون قوية"، مضيفًا أن "الملف النووي ليس سوى ذريعة، وغدًا سيطرحون ملفات أخرى".
إسرائيل تشعل الفوضى.. والفيتو الأمريكي "يعطّل العدالة"
وفي تصريحاته، وجه بزشكيان انتقادات حادة لإسرائيل، واتهمها بأنها "تشعل الفوضى في المنطقة"، وقال إن "مجلس الأمن لم يصدر أي قرار ضدها بسبب الفيتو الأميركي الدائم".
وأوضح:
"خلال ربع ساعة فقط عرضنا أمام الأمم المتحدة جرائم الكيان الصهيوني المدعوم أميركياً وأوروبياً"، متسائلًا:
"كيف يُقتل أكثر من 65 ألف بريء في غزة، وتُغلق طرق المساعدات الإنسانية، ولا يتحرك العالم؟"
وتابع: "تشكيل منظمات دولية لحقوق الإنسان والمرأة يبدو مجرد كذبة، أمام المجازر المرتكبة في غزة"، مشيرًا إلى أنه التقى بعدد من الرؤساء الذين أبدوا "معارضتهم العلنية للعدوان الإسرائيلي"، متسائلًا:
"فإذا كان الجميع يعارض، فكيف تستمر إسرائيل بسهولة؟"
تحذير بشأن "آلية الزناد".. والانسحاب من معاهدة حظر الانتشار قيد الدراسة
وفي تطور لافت، ألمح بزشكيان إلى إمكانية انسحاب إيران من معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية (NPT)، في حال تفعيل آلية الزناد، التي تعني إعادة فرض العقوبات الدولية.
وقال في تصريح سابق، خلال وجوده في نيويورك: "بعد تفعيل الآلية، سنقرر إذا ما كنا سنبقى في المعاهدة أو ننسحب"، في إشارة واضحة إلى أن طهران تحتفظ بخيارات مفتوحة على الطاولة.
عرض أمريكي مرفوض: تسليم اليورانيوم مقابل إعفاء مؤقت
وكشف الرئيس الإيراني عن عرض أميركي جديد وصفه بـ"غير المقبول"، يتمثل في طلب واشنطن تسليم جميع المواد النووية المخصبة مقابل إعفاء من العقوبات لمدة 3 أشهر فقط.
وقال بزشكيان للصحفيين: "يريدون منا أن نسلم كل اليورانيوم المخصب مقابل إعفاء مؤقت مدته 3 أشهر. هذا مرفوض بالكامل"، مؤكدًا أن بلاده لن تتنازل عن مكتسباتها النووية تحت الضغط.
موقف إيراني متشدد.. ورسائل مشفّرة من نيويورك
تحمل تصريحات بزشكيان من نيويورك رسائل تصعيدية واضحة، لكنها أيضًا تُظهر انفتاحًا مشروطًا على التفاوض، خصوصًا في ظل تلميحه إلى وجود قنوات اتصال مع الأوروبيين.
ويبدو أن التعقيدات بين طهران وواشنطن تدخل مرحلة جديدة، تتزامن مع تصاعد التوترات في المنطقة، خصوصًا مع استمرار الحرب في غزة، والحديث المتزايد عن تحركات دولية لإعادة ضبط الاتفاق النووي.



