رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

مغامرة قد تكلف النادي كثيرًا.. الأهلي يقترب من التعاقد مع برونو لاج مقابل راتب «فلكي»

برونو لاج
برونو لاج

في خطوة قد تكون الأكثر جرأة من الناحية المالية والفنية في تاريخه الحديث، يقترب النادي الأهلي من حسم صفقة التعاقد مع المدير الفني البرتغالي برونو لاج، وسط تقارير تتحدث عن راتب سنوي ضخم يصل إلى 5 ملايين يورو.

وتعتبر هذه القيمة قفزة غير مسبوقة في سقف رواتب المدربين في الكرة الأفريقية، ما يثير تساؤلات حول جدوى هذا الاستثمار، وقدرة النادي على تحمل تكاليفه، خاصة في حال عدم تحقيق النتائج المرجوة.

هل يستحق برونو لاج هذا الراتب؟

من الناحية الفنية، يمتلك برونو لاغ سجلًا تدريبياً جيدًا، أبرز محطاته كانت مع بنفيكا البرتغالي، حيث قاده للفوز بلقب الدوري البرتغالي موسم 2018-2019 بأسلوب هجومي مميز.

لكن تجربته مع وولفرهامبتون في الدوري الإنجليزي انتهت بالإقالة بعد تراجع النتائج، كما فشل في ترك بصمة واضحة خلال فترة قيادته لفريق بوتافوجو البرازيلي.

هذا التباين في المسيرة يدفع البعض للتساؤل هل يستحق لاج هذا الراتب الكبير؟ خصوصًا أن تقارير صحفية تشير إلى أن أعلى راتب حصل عليه سابقًا لم يتجاوز 3.5 مليون يورو.

مغامرة مالية محفوفة بالمخاطر

إذا تم التعاقد بالفعل بهذا الراتب، فإن برونو لاج سيصبح أغلى مدرب في تاريخ الأهلي والكرة المصرية، بل وربما على مستوى الأندية الأفريقية عمومًا.

المشكلة تكمن في أن العائد المالي من البطولات القارية لا يغطي حتى راتب المدرب؛ فمثلًا، جائزة دوري أبطال أفريقيا، وهي الأعلى قيمة، تبلغ نحو 4 ملايين دولار (حوالي 3.8 مليون يورو)، أي أقل من الراتب السنوي المقترح.

في حال فشل المشروع الفني، فإن إقالة مدرب بهذا الأجر تعني تحمّل شرط جزائي باهظ، بالإضافة إلى ما تم دفعه مسبقًا، وهو ما قد يؤدي إلى أزمة مالية تؤثر على قدرة النادي في التعاقد مع لاعبين جدد أو الحفاظ على نجومه.

هل الأهلي قادر على تحمل هذه التكلفة؟

يعتمد النادي الأهلي على موارد مالية محدودة مقارنة بالأندية الأوروبية أو الخليجية، مثل عقود الرعاية والبث التلفزيوني وعوائد المشاركة في البطولات.

ورغم التطور الكبير في الجانب المالي خلال السنوات الأخيرة، إلا أن إنفاق 5 ملايين يورو سنويًا على مدرب أجنبي يبدو أقرب إلى "مخاطرة اقتصادية" من كونه استثمارًا محسوبًا.

قرار قد يصنع الفارق.. أو يدفع الثمن باهظًا

إذا نجح برونو لاج في قيادة الأهلي لتحقيق بطولات محلية وقارية كبرى وتقديم كرة قدم مميزة، قد يُنظر إلى هذه الخطوة باعتبارها استثمارًا ناجحًا غيّر من شكل الفريق، لكن إذا لم تتحقق الطفرة المنتظرة، فإن الصفقة قد تتحول إلى كارثة اقتصادية تضرب استقرار النادي لسنوات.

تم نسخ الرابط