لقاء يحمل مليارات الدولارات.. تركيا تترقب مباحثات أردوغان وترامب في نيويورك
تترقب تركيا، والعالم العربي، بقوة اللقاء المرتقب بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره التركي رجب طيب أردوغان، الخميس، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
اللقاء الذي يأتي بعد قمة الثلاثاء التي جمعت الرئيسين مع قادة من الدول العربية والإسلامية لمناقشة التطورات في الحرب على غزة، يشكل محطة هامة في العلاقات التركية-الأمريكية، خصوصاً مع ملفات حساسة تشمل صفقات طائرات مدنية وعسكرية بمليارات الدولارات.

صفقات الطائرات: دعاية أم حقيقة؟
أعلن ترامب قبل أيام أن المحادثات ستتضمن بيع طائرات مدنية وعسكرية تركية بقيمة ضخمة، وهو ما يلقى اهتماماً بالغاً في وسائل الإعلام التركية، حيث ذهب البعض إلى اعتبارها صفقة بمليارات الدولارات.
لكن الكاتب التركي أوغور دوندار في صحيفة "سوزجو" المعارضة، قلل من أهمية هذه التصريحات، واعتبر أن الحديث عن شراء 300 طائرة "بوينج" هو دعاية مرتبطة بالاجتماع، حيث إن الخطوط الجوية التركية تدرس هذه الطلبية منذ ستة أشهر في إطار علاقة تجارية بحتة مع شركة خاصة، مشيراً إلى أن الشركة الحكومية التركية أيضاً تخطط لطلب طائرات من شركة "إيرباص" الأوروبية.
في السياق ذاته، اعتبر الكاتب أمين كولاسان، في مقال بنفس الصحيفة، أن جدول أعمال اللقاء واضح، إذ من المتوقع أن يبرم ترامب صفقات بمليارات الدولارات مع تركيا، أغلبها في قطاع الطيران، مقابل طلب تخفيضات جمركية على البضائع الأمريكية، فضلاً عن مناقشة استثمارات في الموارد المعدنية التركية.
جدل سياسي: هل يستغل أردوغان اللقاء؟
أما صحيفة "جمهورييت" المعارضة، فقد ركزت على الردود السياسية داخل تركيا، حيث نقلت انتقادات زعيم حزب الشعب الجمهوري، أوزغور أوزيل، الذي وصف الرئيس التركي بأنه يستغل اللقاء مع ترامب لدعم حملته الداخلية ضد المعارضة، في حين يتجاهل "سفك الدماء في غزة".
واعتبر أوزيل أن أردوغان كان يمكن أن يستخدم اللقاء لمواجهة "نتنياهو بجرأة"، لكن بدل ذلك يستثمر في علاقاته مع واشنطن.
تركيا.. بين واشنطن وموسكو
من جانبها، رأت الكاتبة هاندي فرات في صحيفة "حرييت" أن اللقاء يحمل الكثير من الأبعاد السياسية والاقتصادية، مؤكدة أن إدارة ترامب تعطي الأولوية لمصالحها الاستراتيجية، وتسعى لإبقاء تركيا ضمن التحالف الغربي، مع تأكيد دورها الإقليمي وتوازن علاقاتها مع روسيا والصين.
أما صحيفة "صباح" الموالية للحكومة، فأبرزت ترقب دول مثل اليونان وإسرائيل للمحادثات، خاصة في ملف عودة تركيا إلى برنامج تطوير وشراء مقاتلات "إف-35"، الذي يثير قلق أثينا وتل أبيب.
