أمين الفتوى: الأذكار بعد الفجر حتى الشروق ثم صلاة الضحى تعادل أجر عمرة تامة
أكد الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن من واظب على الأذكار والتسبيح بعد صلاة الفجر حتى شروق الشمس، ثم صلى ركعتي الضحى بعد مرور نحو ثلث إلى نصف ساعة من الشروق، كتب الله له أجر عمرة تامة بفضل الله.
وأضاف خلال حوار مع الإعلامي مهند السادات، ببرنامج "فتاوى الناس"، المذاع على قناة الناس، اليوم الأحد، أن الأذكار بأنواعها – من تسبيح وتهليل وحمد وصلاة على النبي ﷺ – كلها خير، مشددًا على أن الصلاة على النبي ﷺ من أفضل الذكر لأنها تجمع بين ذكر الله والصلاة على رسوله الكريم.
وأوضح أن على المؤمن أن يتبع قلبه فيما يطمئن إليه من أنواع الذكر، قائلاً: "إن وجدت قلبك في التسبيح فسبّح، وإن وجدته في الحمد فاحمد، وإن وجدته في الصلاة على النبي فصلِّ عليه، فكلها أبواب خير تقرّب العبد من ربه".
قال الدكتور عمرو الورداني، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إن موقف دار الإفتاء الرسمي يستند إلى مذهب السادة المالكية، الذي لا يرى نجاسة الكلاب، ويعتبر أن الكلب طاهر، وأن غسل الإناء إذا ولغ فيه الكلب هو أمر تعبّدي وليس مرتبطًا بنجاسة مادية.

وأضاف الورداني، خلال لقاء مع الإعلامية منة فاروق ببرنامج «ستوديو إكسترا»، المذاع على قناة إكسترا نيوز، أن حتى المذاهب التي قالت بنجاسة الكلاب كان أتباعها يتعبدون الله بتنظيف أوعية الكلاب أو حتى بغسل الكلب نفسه إذا أصابه شيء من الاتساخ، وهو ما يدل على أن هذه المسائل الفقهية لم تكن يومًا مبررًا للقسوة أو التنفير من الحيوانات، بل كانت مرتبطة بالنية والقصد في العبادة.
وأشار إلى أن ما نراه اليوم من قسوة تجاه الحيوانات، ومن بينها الكلاب، لا يعكس روح الإسلام، وإنما هو نتيجة تصاعد مظاهر القسوة على مستوى العالم، وهو ما تسلل إلى مجتمعاتنا أيضًا، قائلاً: «نحن كمجتمع مصري نتميز بتاريخ طويل من الرحمة، وهذه الرحمة كانت تُجسد في صورة الأم، التي كانت رمزًا للرقة والاحتواء في البيوت، وهي ذات الصورة التي كرّمها النبي صلى الله عليه وسلم».
وشدد الورداني على أن التدين المصري الأصيل هو تدين رحيم، يقوم على حب النبي صلى الله عليه وسلم والاقتداء بجمال خلقه، وليس على التشدد أو العنف، مضيفًا: «نحتاج إلى العودة من جديد إلى سيرة النبي، وأن نكثر من الصلاة عليه، ونعيش مع تفاصيل حياته، لأنه كان رمزًا للرحمة واللطف، فلم يصرخ يومًا في وجه أحد، ولا ضرب شيئًا قط بيده، وكان حنونًا عطوفًا».
وأكد أن تعزيز هذا الفهم يتطلب مبادرات شبابية لإحياء الرحمة في المجتمع، سواء تجاه البشر أو الحيوانات، مشيرًا إلى أهمية دعم الجمعيات والمؤسسات التي تعمل في هذا المجال، والعمل على ترسيخ هذا الخطاب في خطب الجمعة والدروس الدينية.